غزة… الشهداء اللي تركوا وراهم بيوتًا تنتظر أصحابها
في غزة، كل يوم بيمرّ بيترك وراه حكاية جديدة، وبيوت جديدة بتستقبل خبر الفقد. الشهيد مش مجرد اسم بينضاف لقائمة طويلة؛ هو إنسان كان إله مكانه بين أهله، وصوته، وضحكته، وأحلامه، وفجأة صار غيابه هو الحاضر بكل زاوية من البيت. اليوم، الأحد 23 أغسطس، استشهد فلسطيني وأصيب آخرون في استهداف إسرائيلي عند مدخل مخيم المغازي وسط قطاع غزة، وفق مصادر محلية وطبية. وذكرت مصادر أن الشهيد هو إسماعيل أبو الفول، وهو نازح من شمال القطاع. وفي آخر حصيلة منشورة، قالت وزارة الصحة في غزة إن عدد الشهداء منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023 وصل إلى 73,420 شهيدًا، إضافة إلى 174,369 إصابة، مع استمرار وجود ضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات وعدم قدرة فرق الإسعاف والدفاع المدني على الوصول إليهم في بعض المناطق. لكن الأرقام، مهما كانت كبيرة، ما بتحكي الحكاية كاملة. وراء كل شهيد أم بتستنى ابنها يرجع، حتى لو كانت عارفة إنه مش رح يرجع. وراء كل اسم أب فقد ابنه، أو طفل فقد أبوه، أو زوجة فقدت شريك حياتها. وفي كل بيت، في غرض بسيط ممكن يتحول فجأة لذكرى موجعة: كرسي فاضي، صورة على الحيط، قطعة ملابس، أو هاتف لسا محتفظ برسائل صاحبه. في ...