غزة.. يوم بيبدأ من طابور صغير وينتهي بلمة كبيرة
في غزة، ممكن يبدأ اليوم بمشهد بسيط جدًا: ناس واقفة تستنى دورها عشان تحصل على حاجة أساسية. واحد مستني مي، وآخر بيدور على خبز، وثالث بيحاول يخلص مشوار لعيلته ويرجع بسرعة. وراء كل شخص في الطابور، في عيلة مستنية. أم بتفكر في أطفالها، وأب بيحسب شو لازم يجيب، وشاب بيحاول ينجز أكتر من مشوار في نفس الوقت. لما يرجعوا، تبدأ تفاصيل تانية داخل المكان. الأغراض بتتوزع، المي بتتحط في مكانها، والأم تبدأ تفكر في وجبة اليوم. الأطفال في الوقت ده بيكونوا مشغولين بعالمهم الخاص. ممكن يلاقوا كرة، أو لعبة قديمة، أو مساحة صغيرة يجروا فيها. ما بيحتاجوش كتير عشان يحولوا دقائق الانتظار إلى وقت للضحك. وبينما الأطفال بيلعبوا، الأمهات بيحاولن يعملوا من المكان بيتًا. قطعة قماش تتغسل، ملابس تتنشر، فراش يتظبط، وأغراض تتجمع في زاوية منظمة. وقت الغدا، بتجتمع العيلة. الوجبة يمكن تكون بسيطة، لكن كل واحد بيحاول يخلي التاني ياخد نصيبه. وفي وسط الأكل، بتطلع أحاديث عادية عن الأطفال، وعن احتياجات بكرة، وعن شخص غاب عنهم. بعدها بيهدأ المكان قليلًا. حد بيجلس يشرب شاي، وحد بيحاول ينام، وحد يتواصل مع قريب بعيد. ومع العصر، تر...