Posts

الجار للجار… وهيك بتضل غزة واقفة

Image
  إذا في إشي بيميز غزة، فهو أهلها. هون الجار مش بس جار، الجار أخ وسند، وإذا صار عندك هم، بتلاقي اللي واقف جنبك قبل ما تطلب. في كل حارة، في ناس بتسأل عن بعض. إذا خبز بيت خلص، الجار بقسم من خبزه. وإذا طفل مرض، الكل بيسأل عنه وبدعي له. وهيك، المحبة بين الناس صارت أقوى من كل الظروف. يمكن الأيام مش سهلة، ويمكن التعب حاضر بكل تفاصيل الحياة، لكن أهل غزة عمرهم ما تعودوا يتركوا بعض. لما حدا يحتاج مساعدة، بتلاقي الكل بيحاول يقدم اللي بيقدر عليه، حتى لو كان الشي بسيط. لأنهم مؤمنين إنه الوقفة مع بعض هي اللي بتخفف الحمل. والحياة هون، رغم كل صعوبتها، لسه فيها لحظات حلوة. لمّة العيلة، وضحكة الأطفال، وقعدة المساء قدام البيت، وسلام الجيران على بعض كل صباح. هاي الأشياء يمكن ما تلفت نظر حدا، لكنها بالنسبة لأهل غزة كنز كبير. الغزي ما بيقيس غناه بالمصاري، بيقيسه بالناس اللي حواليه. بالعيلة، والأصحاب، والجيران، وكل شخص بيزرع كلمة طيبة أو ابتسامة بوجه غيره. وهاد اللي خلا المجتمع يضل متماسك مهما اشتدت الظروف. وغزة، رغم كل اللي مرت فيه، لسه بتحكي قصة ناس بيعرفوا معنى التكافل. ناس بيشاركوا اللقمة، وبيواسوا ...

غزة… رغم الوجع، لسا فينا نفس للحياة

Image
  في غزة، كل يوم بيبلش بسؤال جديد: شو اللي راح يصير اليوم؟ ومع هيك، الناس بتقوم من فرشتها، بتدور على شوية أمل بين الركام، وبتحاول تكمل حياتها مهما كانت الظروف قاسية. اللي ما عاش هون، يمكن يشوف الأخبار مجرد أرقام وصور، لكن بالنسبة إلنا، كل بيت إله حكاية، وكل شارع إله ذكرى، وكل حجر وقع كان شاهد على ناس كانت بتحلم تعيش حياة عادية، زي أي شعب بالدنيا. ورغم كل التعب، أهل غزة عمرهم ما فقدوا روحهم. بتلاقي الولاد بيلعبوا بأي مساحة صغيرة، والأمهات بيحاولوا يوفروا الأمان لأولادهم حتى لو الدنيا كلها حواليهم مقلوبة، والشباب لسا عندهم أمل إنه بكرة يكون أحسن. غزة اليوم محتاجة أكتر من أي وقت مضى لدعم حقيقي يخفف معاناة الناس، ومحتاجة إن صوت أهلها يوصل للعالم بدون تزييف أو تجاهل. لأن الحياة الكريمة مش امتياز، هي حق لكل إنسان. ورغم كل اللي مر علينا، بنضل نقول: يمكن الأيام تتغير، ويمكن الغيمة تنقشع، ويمكن ييجي يوم نرجع نشوف فيه غزة مليانة ضحكة، وأطفالها راجعين يعيشوا طفولتهم بدون خوف، وناسها تفتح بيوتها على الأمل بدل القلق. غزة كانت ولسا راح تضل رمز للصبر، وأهلها بيستحقوا السلام، والأمان، وحياة طبيعية...

غزة… وإحنا لسه واقفين

Image
  في غزة، كل يوم بيبلش بحكاية جديدة. يمكن صوت الطيارات هو أول إشي بنسمعه، ويمكن خبر عن حدا فقدناه، أو رسالة من قريب بيطمن إنه لسه بخير. ومع هيك، الحياة ما وقفتش. يمكن صارت أصعب، بس عمرها ما استسلمت. إحنا هون تعلمنا نخلق الأمل من بين الركام. الطفل اللي بلعب بكورة قدام بيت مهدوم، والأم اللي بتخبز على نار الحطب، والشاب اللي بيدور على شغل رغم كل الظروف… كلهم بيقولوا للعالم إن غزة لسه فيها ناس بتحب الحياة. يمكن الكهربا تيجي ساعات قليلة، ويمكن المي تنقطع، ويمكن أبسط الأشياء صارت حلم، بس أهل غزة دايمًا عندهم قدرة غريبة إنهم يكملوا. الضحكة هون إلها معنى، والقعدة مع الأهل نعمة، وكاسة الشاي آخر النهار بتحكي ألف قصة. كل شارع بغزة حامل ذكريات. في زوايا كنا نلعب فيها، وفي بيوت كانت عامرة بأصحابها، وفي أماكن صارت مجرد صور بالذاكرة. ومع هيك، كل واحد فينا مؤمن إنه الأيام الصعبة مش راح تفضل للأبد. غزة مش مجرد أخبار عاجلة أو أرقام بتنذكر بالنشرات. غزة وجوه، وأسماء، وأحلام، وناس كان إلها خطط للمستقبل. طالب كان بده يتخرج، وأب كان بحلم يبني بيت لأولاده، وبنت كانت بتحضر لفستان فرحها. هاي الحكايات هي الل...

ريحة البحر… لسه بترد الروح

Image
  في غزة، البحر مش مجرد مكان. البحر هو المساحة اللي الناس بتهرب إلها من تعب الأيام. أول ما توصل عنده وتحس الهوا على وشك، بتحس إنه في شوية راحة، حتى لو كانت لدقايق قليلة. كتير من العائلات، أول ما تلاقي فرصة، بتنزل تتمشى على الكورنيش. الأطفال بيركضوا على الرمل، والشباب بيقعدوا يتفرجوا على الموج، والكبار بيحكوا عن أيام كانت أبسط. يمكن الواقع صعب، لكن البحر دايمًا بيعطيهم إحساس إنه الحياة لسه فيها مساحة للتنفس. الغزي تعود يصنع يومه من الأشياء الصغيرة. فنجان شاي على صوت الموج، صورة مع الغروب، أو قعدة مع أصحاب الطفولة. تفاصيل بسيطة، لكنها بتخفف عن القلب اللي شايل هموم كثيرة. ويمكن أكثر إشي بيميز أهل غزة إنهم ما فقدوا حبهم للحياة. لسه بيزرعوا ورد قدام بيوتهم، ولسه بيفرحوا بأي مناسبة، ولسه بيحلموا ببيوت مليانة ضحك وأيام هادية. الأحلام يمكن تأجلت، لكنها ما اختفت. كل موجة بتوصل للشط كأنها بتحكي حكاية جديدة، وكل غروب بيأكد إنه بعد نهاية كل يوم، في بداية ليوم جديد. وهيك أهل غزة… مهما مر عليهم من تعب، بيصحوا كل صباح بقلب مليان إصرار، وبنظرة لقدام، لأنهم مؤمنين إنه الأمل عمره ما بينتهي. وغزة، بك...

من بين الركام… لسه في ناس بتزرع أمل

Image
  يمكن اللي بشوف غزة من بعيد يشوف بيوت مهدمة وشوارع متعبة، لكن اللي بعرفها عن قرب، بعرف إنه بين كل هالركام في قلوب لسه مليانة حياة. كل صباح، الناس بتطلع تدور على بداية جديدة. يمكن البداية تكون فتح محل صغير، أو تنظيف باب البيت، أو حتى جلسة قهوة مع الجيران. تفاصيل بسيطة، لكنها بتقول إنه الحياة لسه مستمرة، وإنه الأمل ما مات. الأم الغزية، رغم التعب، بتحاول تخلق جو دافي لأولادها. بتحكي معهم، وتضحكهم، وبتخليهم يحسوا بالأمان قد ما بتقدر. والأب، حتى لو شايل هموم الدنيا، بيضل يحاول يوفر لقمة عيش بكرامة. الشباب كمان عندهم حكاياتهم. في منهم اللي بيكمل دراسته، وفي اللي بيتعلم مهنة جديدة، وفي اللي بيساعد الناس حواليه من غير ما يستنى مقابل. لأنهم مؤمنين إنه البلد بتقوم بأهلها، وإنه كل خطوة صغيرة بتفرق. أهل غزة تعودوا يلاقوا الفرح بأبسط الأشياء. غروب على البحر، ريحة الخبز الطالع من الفرن، صوت الأطفال وهم بيلعبوا، أو زيارة قريبة لقريب. هاي اللحظات يمكن تمر عادية بأي مكان، لكنها هون إلها معنى كبير. وغزة، رغم كل اللي مرت فيه، لسه بتعلم العالم إنه الإنسان ممكن يخسر كتير، لكنه إذا تمسك بالأمل، بيضل قا...

لما الليل يطول… بنضل نستنى الفجر

Image
  في غزة، الليل إله طعم مختلف. مش لأنه طويل بس، لأنه مليان انتظار. انتظار الكهربا، انتظار اتصال من حدا غايب، انتظار خبر يطمن القلب، أو حتى انتظار يوم يعدي على خير. بس رغم كل هالانتظار، أهل غزة ما وقفوا يعيشوا. الصبح بتفتح المحلات اللي قدرت تفتح، والناس بتنزل تقضي أشغالها، والولاد بيلقوا أي زاوية يلعبوا فيها، وكأنهم بيقولوا للحياة: “إحنا لسه هون.” الغزي تعلّم إنه ما يستنى الظروف تصير مثالية عشان يفرح. يمكن الفرحة تكون بكاسة شاي مع العيلة، أو ضحكة بين الصحاب، أو خبز طالع سخن من الفرن. أشياء بسيطة، لكنها بتسوى الدنيا كلها لما الأيام تكون صعبة. وفي كل بيت، في قصة ما حدا بعرفها غير أهل البيت. أم بتحاول تخبي تعبها عشان أولادها، أب شايل هم بكرة، وشباب لسه عندهم أحلام أكبر من كل الظروف. يمكن الطريق مليان تعب، لكن الأمل عمره ما غاب عن قلوبهم. غزة علمتنا إنه القوة مش بالصوت العالي، القوة إنك تقوم كل يوم، وتكمل، وتحافظ على إنسانيتك رغم كل اللي حواليك. وإنه حتى لو الدنيا سكرت ألف باب، دايمًا في نافذة صغيرة بتدخل منها شوية نور. ويمكن أجمل إشي بأهل غزة إنهم ما فقدوا روحهم. لسه بيضحكوا، وبيمزحوا،...

غزة… كل يوم حكاية جديدة من الصبر

Image
  في غزة، كل يوم بيبدأ بطريقة غير شكل. يمكن ما يكونش في كهربا، ويمكن المي تيجي ساعات قليلة، ويمكن صوت الطيارات يسبق صوت العصافير، بس رغم هيك، الناس بتصحى وبتكمل يومها وكأنها بتقول للدنيا كلها: “إحنا هون… ولسه عايشين.” الغزي لما يطلع من بيته، ما بعرف شو مخبي له النهار، لكن بعرف شغلة وحدة، إنه لازم يكمل. الأم بتحاول تجهز فطور بأي إشي موجود، والأب بدور على شغل أو رزقة، والولاد بيلقوا ألف طريقة يضحكوا فيها، حتى لو ما كان معهم غير شارع وحلم صغير. أهل غزة تعودوا يلاقوا الأمل بأبسط الأشياء. فنجان قهوة على باب البيت، قعدة مع الجيران، ضحكة طفل، أو نسمة هوا وقت المغرب. هاي التفاصيل الصغيرة هي اللي بتخلي الحياة تستمر، وهي اللي بتذكرهم إنه مهما اشتدت الظروف، لسه في سبب يخليهم يتمسكوا بالأمل. يمكن الأخبار دايمًا تحكي عن الأرقام والخسائر، لكن اللي ما بينحكى كثير هو قوة الناس. قوة الست اللي بتصبر على بيتها، والشاب اللي بيساعد جاره، والبنت اللي لسه بتحلم تكمل تعليمها، والطفل اللي كل همه يلاقي مساحة يلعب فيها. غزة مش بس مكان بيمر بظروف صعبة، غزة حكاية ناس عندهم إرادة ما بتنتهي. يمكن التعب كبير، ويم...