أنا بنت من غزة.. ولسّه بحلم
أنا بنت من غزة، يمكن عمري زي عمر آلاف البنات اللي كان إلهم أحلام بسيطة. كنت أحلم أخلص جامعتي، أشتغل، وأسافر أشوف الدنيا. كنت أفكر شو ألبس بالمناسبة الجاية، وكيف أرتب غرفتي، وأي مكان بدي أروحه مع صحباتي. بس الحرب غيّرت كل إشي. صرنا نصحى على صوت القصف بدل صوت المنبه. صرنا نحسب الأيام بعدد الغارات، ونعدّ اللي خسرناهم واحد واحد. في غزة، الخوف صار جزء من يومنا، وصوت الطيارات صار مألوف أكتر من أي صوت تاني. مرات كثيرة بننام وإحنا مش عارفين إذا رح نصحى الصبح ولا لأ. بنحاول نضحك، نحكي، ونعيش، بس الحقيقة إنه التعب ساكن بقلوبنا. تعب من النزوح، من الانتظار، من فقدان الأحبة، ومن شعور العجز قدام كل اللي بصير. أصعب إشي مش الجوع ولا البرد ولا انقطاع الكهربا. أصعب إشي إنك تشوف أحلامك واقفة مكانها، وتشوف طفولة الأطفال حوالينك تنسرق يوم ورا يوم. ومع هيك، إحنا أهل غزة ما استسلمنا. كل يوم بنحاول نبدأ من جديد. بنزرع أمل صغير وسط كل هالركام، وبنتمسك بالحياة مهما كانت الظروف قاسية. أنا بنت من غزة، ويمكن قصتي تشبه قصص كثير غيري. بس لسه عندي حلم. حلم أصحى يوم وأشوف مدينتي آمنة، وأشوف الأطفال راجعين على مد...