غزة… بين الذكرى والأمل
غزة مدينة بتشبه أهلها، قوية رغم التعب، وهادية رغم كل الضجيج اللي مرّ عليها. يمكن السنوات الأخيرة كانت مليانة تحديات قاسية، لكن أهلها كل يوم بيحاولوا يثبتوا إن الحياة لسا إلها مكان بينهم، وإن الأمل ما بينتهي مهما اشتدت الظروف. لما تمشي بحارات غزة، بتحس إن كل زاوية إلها قصة. في بيت كان مليان ضحكات، وفي شارع شهد لحظات صعبة، وفي محل صغير صاحبه لسا بيفتح بابه كل صباح وهو مؤمن إن الرزق بإيد رب العالمين. هاي التفاصيل هي اللي بتحكي عن غزة أكتر من أي خبر أو عنوان. أهل غزة تعودوا يساندوا بعض. إذا احتاج واحد، الكل بيسأل عنه، وإذا صار في ضيق، بتلاقي الناس واقفة جنب بعضها بدون تردد. هاي الروح هي اللي خلت المجتمع يظل متماسك رغم كل اللي مر فيه. أكبر أمنية عند كثير من الناس هون مش إنها تعيش حياة فخمة، بل حياة طبيعية. يوم بدون خوف، وليلة فيها راحة، وأطفال يروحوا مدارسهم ويرجعوا بضحكاتهم، وشباب يخططوا لمستقبلهم بدل ما ينشغلوا بالمجهول. ورغم كل الصعوبات، بتظل غزة مليانة ناس عندهم إرادة للحياة. في طالب بيدرس ليحقق حلمه، وفي أم بتزرع الأمل بقلب أولادها، وفي أب بيكافح كل يوم حتى يوفر لعيلته أبسط احتياج...