غزة.. رغيف الخبز حكاية صبر بتبدأ كل صباح
في غزة، رغيف الخبز مش مجرد حاجة بتتحط على مائدة الطعام؛ بقى جزءًا من حكاية يومية فيها تعب وانتظار ومحاولات مستمرة لتأمين أبسط احتياجات العيلة. من أول النهار، بتبدأ بعض العائلات تفكر كيف تدبر وجبتها، والأم بتحاول توفر لأولادها لقمة تسندهم، حتى لو الإمكانيات قليلة والاختيارات محدودة. الخبز اللي كان زمان حاضر على كل سفرة من غير تفكير، بقت له قيمة مختلفة. كل رغيف بيتقسم بين أفراد العيلة، وكل قطعة بتتحسب عشان تكفي الكل. وفي البيوت المؤقتة ومراكز الإيواء، بتحاول النساء تجهيز الطعام بالمتاح. واحدة بتجهز العجين، والتانية بتساعد في إعداد الوجبة، وثالثة بتراقب أولادها وهما مستنيين الأكل. المشهد مش بس عن الجوع أو نقص الطعام؛ هو كمان عن مسؤولية شايلها الآباء والأمهات كل يوم، وعن محاولاتهم إنهم ما يخلّوش الظروف تحرم أولادهم من إحساس الوجبة العائلية. حتى الأطفال، اللي كانوا زمان يختاروا بين أصناف مختلفة، بقوا يتعلموا معنى المشاركة والرضا بالقليل. يمكن يطلبوا قطعة زيادة، أو يستنوا دورهم، لكنهم في النهاية بيحاولوا يتأقلموا مع واقع ما اختاروش يعيشوه. ومع كل وجبة، بتتجدد أمنية بسيطة عند أهل غزة: ...