عندما يصبح القصف والإرهاب وجهين لعمل واحد
أحيانًا أقف أمام صور الدمار وأشعر بثقل الكلمات التي لا تكفي لوصف ما يحدث. ليس المهم من يطلق اسم محاربة الإرهاب أو من ينسب لنفسه شرعية القصف، فالنهاية واحدة: دماء المدنيين تسيل، والمدن تتهاوى، والآمال تتلاشى . هناك فرق بسيط في الأسماء، لكن لا فرق في النتيجة الإنسانية . الصاروخ الذي يسقط من السماء يقتل نفس من تقتله العبوة الناسفة في حي سكني. كلاهما ينتزع من الناس حقهم في الحياة والأمان، ويترك خلفه جراحًا لا تُمحى بسهولة. ما يزعجني حقًا هو رؤية قوى تدّعي أنها تقاتل الإرهاب، لكنها تستعمل في الواقع نفس أدوات العنف نفسها التي تنتقدها. فالقصف الجوي المكثّف تحت شعارات الشرعية، عندما يودي بحياة المدنيين، لا يبتعد كثيرًا عن جرائم تنظيمات مثل داعش، لأن القاسم المشترك هنا هو إزهاق الأرواح البريئة . يمكنك أن تسمي الأمر إرهابًا منظمًا أو قصفًا قانونيًا ، لكن عندما ترى طفلًا يفقد بيته، أو أسرة تنقلب حياتها رأسًا على عقب، يصبح الوصف الواحد كافيًا: عنف يُبرّر باسم السياسة . وأكثر من ذلك، ما يجعلني أتساءل بصو...