Posts

غزة الصامدة في وجه كل شئ

Image
في غزة، لا يبدأ اليوم بصوت المنبه، بل قد يبدأ على وقع انفجار أو هدير طائرة في السماء. ورغم ذلك، يواصل السكان حياتهم بما تبقى لديهم من قوة وإيمان، في محاولة للحفاظ على تفاصيلهم اليومية وسط واقع يزداد قسوة يوماً بعد آخر. داخل الخيام ومراكز الإيواء، تعيش آلاف العائلات في ظروف إنسانية صعبة، حيث تزداد المعاناة مع نقص المياه النظيفة والغذاء والدواء، إلى جانب تراجع الخدمات الأساسية. ومع كل يوم جديد، يواجه الأهالي تحديات إضافية، لكنهم يتمسكون بالأمل في أن تحمل الأيام المقبلة نهاية لهذه المحنة. الأطفال هم الأكثر تأثراً بما يجري، فقد حُرم كثير منهم من مدارسهم وألعابهم وحياتهم الطبيعية، بينما أصبحت أحلامهم البسيطة مرتبطة بالأمان والاستقرار. ورغم ذلك، يحاول بعضهم رسم الابتسامة على وجوه أقرانهم، أو متابعة التعلم بوسائل بسيطة داخل أماكن النزوح. أما الأمهات، فيواصلن أداء دورهن بكل قوة، فيبحثن عن الطعام والماء، ويحرصن على طمأنة أطفالهن رغم ما يعتريهن من خوف وقلق. ويقف الآباء بدورهم أمام مسؤوليات ثقيلة، ساعين لتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة لأسرهم في ظل ظروف استثنائية. ورغم الدمار الذي طال الم...

غزة… أسلوب حياة

Image
في غزة، لا يمر يوم كما يمر في أي مكان آخر. هنا يبدأ الصباح على أمل أن يكون أكثر هدوءًا من سابقه، وينتهي الليل بالدعاء أن يحمل الغد خبرًا يخفف من وطأة المعاناة. وبين هذا وذاك، يواصل السكان حياتهم رغم الظروف الإنسانية الصعبة التي فرضتها الحرب وما خلفته من دمار واسع. يعاني أهالي غزة من تحديات يومية تمس كل تفاصيل حياتهم؛ فالحصول على الماء النظيف أو الغذاء أو الدواء أصبح معركة بحد ذاتها، بينما تعيش آلاف العائلات في مراكز الإيواء والخيام بعد أن فقدت منازلها. ومع ذلك، لا تزال روح التكاتف حاضرة، حيث يتقاسم الجيران ما توفر لديهم، ويحرص الجميع على مساندة بعضهم البعض في مواجهة الظروف القاسية. الأطفال هم الأكثر تأثرًا بما يجري، إذ حُرم كثير منهم من الدراسة واللعب والشعور بالأمان، وأصبحت أحلامهم البسيطة مرتبطة بعودة الحياة الطبيعية. أما الأمهات، فيحاولن بكل ما أوتين من قوة أن يزرعن الطمأنينة في نفوس أبنائهن رغم القلق والخوف الذي يرافق كل يوم. ورغم حجم المعاناة، يواصل الفلسطينيون في غزة التمسك بالحياة. فكل مبادرة لإعادة فتح مدرسة، أو تشغيل مستشفى، أو توزيع مساعدات إنسانية، تمثل بارقة أمل تؤكد أن...

غزة… حين يصبح الصبر أسلوب حياة

في غزة، يبدأ اليوم قبل شروق الشمس، ليس لأن الناس يريدون ذلك، بل لأنهم يبحثون عن فرصة جديدة لتدبير أبسط تفاصيل الحياة. هنا، أصبح الحصول على الماء أو الطعام أو الكهرباء تحديًا يوميًا، وأصبحت الخيمة بالنسبة لآلاف العائلات بيتًا مؤقتًا طال انتظاره أن ينتهي. الأطفال يحاولون أن يصنعوا من الأماكن الضيقة مساحة للعب، بينما يحمل الكبار همومًا أكبر من أعمارهم. ورغم كل ما يحيط بهم من صعوبات، ما زال كثيرون يتمسكون بالأمل، ويواصلون البحث عن لحظة هدوء وسط واقع مليء بالتحديات. في الأسواق القليلة التي لا تزال تعمل، ترتفع الأسعار ويقل المعروض، فيما يضطر كثير من الأهالي إلى تقاسم ما يتوفر لديهم من طعام. أما المراكز الطبية، فتواصل أداء دورها في ظروف معقدة، مع الحاجة المستمرة إلى الإمدادات والمستلزمات الأساسية. ورغم كل ذلك، لا تغيب مظاهر التكافل بين الناس. يتشارك الجيران الطعام، ويتعاون الشباب في مساعدة كبار السن، وتبقى العائلة هي السند الأول في مواجهة الأيام الصعبة. هذه الروح الإنسانية أصبحت واحدة من أهم أسباب صمود المجتمع الغزي. غزة اليوم ليست مجرد عنوان في نشرات الأخبار، بل هي حكايات يومية لأناس يح...

كل يوم بغزة… بصحى وأنا مش عارفة رح أكمله ولا لأ

Image
أنا بنت من غزة، وصار الخوف جزء من روتين يومي. كل صباح بفتح عيوني وبسأل حالي: يا ترى اليوم رح يمر بسلام؟ ولا رح نسمع صوت انفجار يهز الخيمة أو المكان اللي قاعدين فيه؟ الحياة هون ما عادت تشبه الحياة. أول همّي كل يوم إني ألاقي شوية مي، وإذا لقيتها بكون لازم أوفرها لأقصى درجة. الكهرباء صارت ذكرى، والأكل مش موجود زي قبل، ولو توفر بيكون بكميات قليلة ما بتكفي العيلة. أصعب إشي إنك تشوف الأطفال وهم محرومين من أبسط حقوقهم. لا مدرسة، لا ألعاب، ولا حتى مكان آمن يناموا فيه. كل ليلة بنحاول نطمن بعض، رغم إن الخوف ساكن بقلوبنا كلنا. أنا كنت أحلم أكمل دراستي وأشتغل وأعيش حياة طبيعية، لكن الحرب سرقت منّا الأحلام قبل ما تسرق البيوت. حتى الضحكة صارت نادرة، وكل مناسبة بتمر علينا بنفتقد فيها ناس كانوا معنا وصاروا مجرد ذكريات. ورغم كل التعب، لسه بنحاول نعيش. بنخبز إذا لقينا طحين، وبنفرح لو وصلتنا مساعدة، وبنحمد ربنا على أي يوم بيمر بدون فقد جديد. يمكن الأمل صار صغير، لكنه لسه موجود، لأنه لو فقدناه، بنكون خسرنا آخر إشي متمسكين فيه. غزة مش بس أخبار عاجلة وصور على الشاشات، غزة فيها ناس عندهم أحلام وعائلات و...

الحشرات تغزو خيام غزة.. معاناة جديدة تثقل كاهل النازحين

Image
لم تعد معاناة آلاف العائلات الفلسطينية النازحة في قطاع غزة تقتصر على القصف والنزوح ونقص الغذاء والمياه، بل أضيف إليها تحدٍ جديد يتمثل في الانتشار الواسع للحشرات داخل الخيام ومراكز الإيواء، في ظل تدهور الأوضاع الصحية والبيئية وغياب عمليات مكافحة الآفات. ومع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تحولت الخيام إلى بيئة مناسبة لتكاثر الذباب والبعوض والصراصير، إلى جانب انتشار بعض الزواحف والعقارب في المناطق المفتوحة، وهو ما يزيد من المخاطر الصحية التي تهدد الأطفال وكبار السن والمرضى. ويؤكد نازحون أن الحشرات أصبحت ترافقهم طوال اليوم، فتغزو أماكن النوم والطعام، وتسبب لسعات متكررة وحالات حساسية والتهابات جلدية، بينما يقضي الأطفال لياليهم في محاولة الهروب من البعوض والذباب دون أي وسائل حماية كافية. وتزداد الأزمة مع تراكم النفايات في محيط مخيمات النزوح، وتعطل شبكات الصرف الصحي، ونقص المياه اللازمة للنظافة الشخصية، ما يخلق بيئة مثالية لتكاثر الحشرات وانتشارها بشكل غير مسبوق. كما يواجه السكان صعوبة في الحصول على المبيدات أو وسائل الوقاية مثل الناموسيات، بسبب نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار، الأمر...

غزة… رغم التعب لسه فينا نفس للحياة

Image
في غزة، كل يوم بيبدأ بصوت مختلف. مرات على صوت الطيارات، ومرات على خبر حزين، ومرات على أمل صغير بيخلّي الناس تكمل يومها. ومع هيك، أهل غزة تعودوا يخلقوا من أصعب الظروف حكايات صبر وإصرار. الحياة هون مش سهلة، لكن الناس بتحاول تتمسك بكل تفصيل بسيط. أم بتخبز لعيلتها بإمكانيات قليلة، وأب بيدور على شغل بأي طريقة حتى يوفر لقمة العيش، وأطفال بيلاقوا أي مساحة صغيرة يلعبوا فيها وينسوا للحظات كل اللي حواليهم. يمكن الحرب غيّرت كتير من ملامح المدينة، وخسّرت الناس بيوت وأحباب وذكريات، لكنها ما قدرت تاخد منهم إرادة الحياة. كل شارع فيه قصة، وكل خيمة فيها حلم بالرجوع لبيت آمن، وكل وجه تعبان مخبّي وراه أمنية بسيطة: يوم هادئ بدون خوف. أهل غزة ما بطلبوا المستحيل، بطلبوا يعيشوا حياة طبيعية، يروحوا أشغالهم، أولادهم يدرسوا بسلام، والمريض يلاقي علاج، والعيلة تقعد على سفرة وحدة من غير ما تقلق من اللي جاي. ورغم كل التحديات، بتضل غزة حاضرة بصمود أهلها. يمكن الإمكانيات قليلة، ويمكن الطريق طويل، لكن الأمل لسه موجود. وكل ما تشرق شمس يوم جديد، بيرجع الناس يحاولوا من أول وجديد، لأنهم مؤمنين إن بعد كل تعب في ف...

الجار للجار… وهيك بتضل غزة واقفة

Image
  إذا في إشي بيميز غزة، فهو أهلها. هون الجار مش بس جار، الجار أخ وسند، وإذا صار عندك هم، بتلاقي اللي واقف جنبك قبل ما تطلب. في كل حارة، في ناس بتسأل عن بعض. إذا خبز بيت خلص، الجار بقسم من خبزه. وإذا طفل مرض، الكل بيسأل عنه وبدعي له. وهيك، المحبة بين الناس صارت أقوى من كل الظروف. يمكن الأيام مش سهلة، ويمكن التعب حاضر بكل تفاصيل الحياة، لكن أهل غزة عمرهم ما تعودوا يتركوا بعض. لما حدا يحتاج مساعدة، بتلاقي الكل بيحاول يقدم اللي بيقدر عليه، حتى لو كان الشي بسيط. لأنهم مؤمنين إنه الوقفة مع بعض هي اللي بتخفف الحمل. والحياة هون، رغم كل صعوبتها، لسه فيها لحظات حلوة. لمّة العيلة، وضحكة الأطفال، وقعدة المساء قدام البيت، وسلام الجيران على بعض كل صباح. هاي الأشياء يمكن ما تلفت نظر حدا، لكنها بالنسبة لأهل غزة كنز كبير. الغزي ما بيقيس غناه بالمصاري، بيقيسه بالناس اللي حواليه. بالعيلة، والأصحاب، والجيران، وكل شخص بيزرع كلمة طيبة أو ابتسامة بوجه غيره. وهاد اللي خلا المجتمع يضل متماسك مهما اشتدت الظروف. وغزة، رغم كل اللي مرت فيه، لسه بتحكي قصة ناس بيعرفوا معنى التكافل. ناس بيشاركوا اللقمة، وبيواسوا ...