«كل إشي تغيّر».. يوميات عيلة غزية داخل الخيمة
في غزة، في عائلات كثيرة صار يومها يبدأ وينتهي في نفس المكان: خيمة صغيرة جمعت أفراد العيلة بعد ما اضطروا يتركوا بيوتهم. المكان اللي كان المفروض يكون مؤقت، طال فيه الانتظار، وصار جزءًا من الحياة اليومية. الصبح، أول شيء بتعمله الأم إنها ترتب الفرش والأغراض. بتحاول تستغل كل مساحة موجودة، وتحط كل غرض بمكانه، لأن الخيمة ما بتتحمل الفوضى. ما في خزائن كبيرة ولا غرف متعددة، وكل شيء لازم يكون قريب من بعض. بعدها بتبدأ رحلة جديدة مع احتياجات اليوم. مي، أكل، شحن هاتف، أو البحث عن أي شيء ناقص للعيلة. أشياء كانت زمان جزءًا طبيعيًا من الحياة، صارت اليوم تحتاج وقتًا وجهدًا وتخطيطًا. الأطفال هم أكثر ناس بتحاول الخيمة تغيّر حياتهم. بدل ما يصحوا على غرفة فيها ألعابهم وكتبهم، صاروا يفتحوا عيونهم على مساحة صغيرة وأصوات ناس من حولهم. ومع ذلك، الأطفال بيضلوا أطفال؛ بيضحكوا، بيلعبوا، وبيحاولوا يخلقوا لحظات فرح حتى بأبسط الأشياء. لكن وراء ضحكاتهم في تعب كبير. طفل ممكن يسأل أمه متى رح نرجع على البيت، وممكن ما يفهم ليش لازم يضلوا بالخيمة. وأحيانًا الأم ما بتكون عندها إجابة واضحة، فبتكتفي إنها تحضنه وتقول له...