Posts

غرق خيام النازحين في غزة.. الأمطار تزيد معاناة الفلسطينيين وتفاقم المأساة الإنسانية

Image
تتواصل معاناة آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة، مع تعرض خيام النازحين لمياه الأمطار، في مشهد إنساني مأساوي يعكس حجم الكارثة التي يعيشها السكان، خاصة مع تدهور الأوضاع المعيشية وافتقار الكثير من الأسر إلى أماكن إيواء آمنة تحميهم من تقلبات الطقس. وتحولت الأمطار إلى مصدر جديد للمعاناة بالنسبة للعائلات التي اضطرت إلى العيش داخل خيام بدائية، لا توفر الحماية الكافية من المياه والرياح، ما أدى إلى غرق عدد من الخيام وتضرر الأمتعة والمفروشات، وزيادة صعوبة الحياة اليومية للنازحين. 70 ألف خيمة غمرتها المياه خلال ساعات وكشفت التقديرات الصادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن نحو 70 ألف خيمة للنازحين تعرضت للغرق خلال أول 12 ساعة من هطول الأمطار، وسط مخاوف من اتساع حجم الأضرار مع استمرار التقلبات الجوية. كما تلقى جهاز الدفاع المدني نحو 1500 نداء استغاثة من سكان المخيمات خلال ساعات الليل، بعدما ارتفعت مستويات المياه في بعض أماكن الإيواء، ووصلت إلى ما بين 30 و40 سنتيمترًا، الأمر الذي جعل الحركة داخل المخيمات شديدة الصعوبة.  الأطفال وكبار السن الأكثر تضررًا من غرق الخيام وتتضاعف المخاطر التي توا...

غزة.. وجوه بتضحك رغم التعب وقلوب بتتمنى أيامًا أهدى

Image
في شوارع غزة وأماكن النزوح، ممكن تشوف مشاهد متناقضة؛ وجوه شايلة تعب أيام طويلة، وأصوات ضحك بتطلع فجأة من بين تجمعات الناس، كأنها محاولة لاستعادة جزء من الحياة اللي غابت. شاب بيحاول يمزح مع أصحابه، وأطفال بيتسابقوا في مساحة صغيرة، ونساء بيتبادلوا الحديث عن يومهم واحتياجات بيوتهم. لحظات عادية في شكلها، لكنها بالنسبة للناس هناك بتعني الكثير. مش كل الضحكات معناها إن الوجع انتهى، ولا كل محاولة للفرح معناها إن الظروف بقت سهلة. أحيانًا الإنسان بيضحك لأنه محتاج يلتقط أنفاسه، ويبعد عن التفكير في همومه ولو لدقائق. في غزة، الناس بتحاول تخلق لنفسها لحظات خفيفة وسط مسؤوليات ما بتخلصش. أم تفرح لما تشوف أولادها بيلعبوا، وأب يحاول يخرج عيلته من أجواء القلق، وصديق يزور صاحبه لمجرد إنه يطمن عليه ويقعد معاه شوية. يمكن ما عندهمش الكثير من الخيارات، لكنهم لسا بيبحثوا عن أسباب صغيرة تخلي اليوم أخف من اللي قبله. والأصعب إن بعض اللحظات السعيدة بقت مرتبطة بأشياء كانت زمان عادية جدًا؛ اجتماع العيلة، زيارة صديق، ضحكة طفل، أو قعدة هادية من غير خوف أو قلق. غزة مش مجرد حكايات عن الدمار والمعاناة، هي كمان حكا...

شتاء غزة الحزين مابين المطر والخيمة

Image
  لما ييجي الشتاء، بتتغير تفاصيل الحياة في غزة بشكل أكبر. المطر اللي كان زمان مصدر فرحة للأطفال، بقى مصدر قلق للعائلات اللي عايشة في خيام ما بتحميهاش دايمًا من البرد وتسرب المياه. مع أول قطرات المطر، بتبدأ الأمهات تراجع كل حاجة حواليها؛ هل البطاطين بعيدة عن الأرض؟ هل ملابس الأطفال لسا ناشفة؟ وهل المكان قادر يتحمل ليلة طويلة من البرد؟ الأب بيحاول يثبت أطراف الخيمة، أو يدور على قطعة بلاستيك يحمي بيها المكان من المياه. والأطفال بيتجمعوا جنب بعض، وكل واحد بيدور على مساحة دافئة يقدر يقعد فيها. في الليالي الباردة، بتبقى البطانية الواحدة مسؤولية مشتركة بين أكتر من فرد. الأم تحاول تغطي أولادها كويس، حتى لو فضلت هي من غير غطاء كافٍ، وتراقبهم طول الليل عشان تتأكد إنهم مرتاحين. أما الصغار، فبيحاولوا يتعاملوا مع المطر بطريقتهم. بعضهم يفرح بصوته، وبعضهم يراقب المياه وهي بتتحرك حول الخيمة، من غير ما يفهم ليه الشتاء اللي كان بيحبه زمان بقى مخيفًا لأهله. الشتاء في غزة مش مجرد فصل من فصول السنة؛ هو اختبار يومي لقدرة العائلات على حماية نفسها من البرد، في ظل نقص وسائل التدفئة وصعوبة توفير الاحت...

غزة.. رغيف الخبز حكاية صبر بتبدأ كل صباح

Image
في غزة، رغيف الخبز مش مجرد حاجة بتتحط على مائدة الطعام؛ بقى جزءًا من حكاية يومية فيها تعب وانتظار ومحاولات مستمرة لتأمين أبسط احتياجات العيلة. من أول النهار، بتبدأ بعض العائلات تفكر كيف تدبر وجبتها، والأم بتحاول توفر لأولادها لقمة تسندهم، حتى لو الإمكانيات قليلة والاختيارات محدودة. الخبز اللي كان زمان حاضر على كل سفرة من غير تفكير، بقت له قيمة مختلفة. كل رغيف بيتقسم بين أفراد العيلة، وكل قطعة بتتحسب عشان تكفي الكل. وفي البيوت المؤقتة ومراكز الإيواء، بتحاول النساء تجهيز الطعام بالمتاح. واحدة بتجهز العجين، والتانية بتساعد في إعداد الوجبة، وثالثة بتراقب أولادها وهما مستنيين الأكل. المشهد مش بس عن الجوع أو نقص الطعام؛ هو كمان عن مسؤولية شايلها الآباء والأمهات كل يوم، وعن محاولاتهم إنهم ما يخلّوش الظروف تحرم أولادهم من إحساس الوجبة العائلية. حتى الأطفال، اللي كانوا زمان يختاروا بين أصناف مختلفة، بقوا يتعلموا معنى المشاركة والرضا بالقليل. يمكن يطلبوا قطعة زيادة، أو يستنوا دورهم، لكنهم في النهاية بيحاولوا يتأقلموا مع واقع ما اختاروش يعيشوه. ومع كل وجبة، بتتجدد أمنية بسيطة عند أهل غزة: ...

الحكايات اللي بتتوارثها العائلات وسط الحرب

Image
في غزة، لما تقلّ الأشياء اللي ممكن يحتفظ فيها الإنسان، بتصير الحكاية نفسها نوع من الذاكرة. العائلات بتحكي لأولادها عن البيت، عن الحارة، عن الجيران، وعن الأيام اللي كانت فيها اللمة أسهل والحياة أبسط. حكايات يمكن الأطفال ما عاشوا كل تفاصيلها، لكنهم بيسمعوها مرة ورا مرة، لحد ما تصير جزءًا من ذاكرتهم. الأب يحكي عن الشارع اللي كان يعرفه خطوة بخطوة، والأم تتذكر المطبخ وتفاصيله الصغيرة، والجدة تسترجع أسماء ناس وأماكن مرتبطة بسنين طويلة من حياتها. وأحيانًا، الحكاية بتبدأ من سؤال بسيط من طفل: كيف كان بيتنا؟ وين كانت غرفتي؟ وين كنا نروح؟ كيف كانت المدرسة؟ فتبدأ الذكريات. يمكن الطفل ما يقدر يتخيل المكان كامل، لكن من وصف أهله بيبني صورة في خياله. يتخيل لون الجدران، مكان الكنبة، شكل الشارع، وحتى الأصوات اللي كانت تملأ البيت. وهكذا، وسط واقع قاسٍ، بتحاول العائلات تحافظ على شيء ما بيقدر الركام ياخده منها: الذاكرة. الحكايات بتصير وسيلة عشان يفضل الأطفال عارفين من وين إجوا، وكيف كانت حياتهم، وإيش الأشياء اللي كانوا يحبوا يعملوها قبل ما تتغير الأيام. وفي كل مرة تنحكى فيها قصة قديمة، كأ...

غزة.. صور قديمة بتحكي عن بيوت لسا ساكنة في الذاكرة

Image
في غزة، في بيوت اختفت ملامحها، لكن تفاصيلها لسا عايشة في ذاكرة أصحابها. صورة قديمة على هاتف، صورة عائلية اتاخدت في مناسبة، أو لقطة بسيطة لبيت قبل الحرب، ممكن تكون اليوم أغلى من أي شيء. الناس بترجع للصور دي، تتفرج عليها، وتستعيد تفاصيل كانوا وقتها بيشوفوها عادية جدًا. مطبخ صغير، شباك مفتوح، كنبة في الصالة، أو باب عليه آثار لعب الأطفال. تفاصيل ما كان حد يتخيل إنها في يوم من الأيام هتتحول لذكريات. الأصعب إن بعض الصور ما بقتش مجرد ذكريات؛ بقت الطريقة الوحيدة اللي بتخلي أصحابها يشوفوا المكان اللي كانوا عايشين فيه. الأم ممكن تفتح صورة لأولادها وهم قاعدين في البيت، وتفضل تتأملها. الأب يشوف صورة قديمة للعيلة، ويتذكر مين كان موجود، وكيف كانت الأيام تمر من غير ما حد يفكر إن كل هذا ممكن يتغير. والأطفال كمان عندهم صورهم الخاصة. صورة بزي المدرسة، صورة في عيد، أو صورة وهم بيلعبوا في حوش البيت. يمكن الطفل ما يكونش فاكر تفاصيل اليوم، لكن الصورة بتخليه يشوف شكل حياة كان جزءًا منها. في غزة، الذاكرة بقت مكانًا يلجأ إليه الناس عندما تضيق الأماكن من حولهم. يمكن ما يقدروا يرجعوا للبيت الآن، لكنهم يق...

غزة.. أطفال بيدوروا على يوم عادي وسط أيام مش عادية

في غزة، الطفل لسا بيصحى الصبح وعنده نفس الأسئلة البسيطة اللي عند أي طفل: شو رح نعمل اليوم؟ وين رح ألعب؟ شو رح ناكل؟ ومتى بشوف أصحابي؟ لكن الإجابات ما عادت بسيطة. طفل ممكن يبدأ نهاره بمساعدة أمه في جلب المياه، وبعدها يقضي وقت طويل جنب إخوته في مكان ضيق. ومع ذلك، أول ما يلاقي فرصة، بيحاول يلعب. حجر ممكن يصير لعبة، وقطعة كرتون ممكن تتحول لرسمة، ومساحة صغيرة ممكن تكون ملعب كامل في خياله. الأطفال عندهم قدرة غريبة على صناعة الفرح من أشياء قليلة. بيضحكوا، بيتسابقوا، بيتخانقوا على لعبة، وبعد دقائق يرجعوا يلعبوا كأن شيئًا لم يحدث. لكن وراء الضحكة، في أسئلة أكبر من سنهم. بعضهم بيسأل عن البيت، عن المدرسة، عن أصحابه، وعن الحياة اللي كانت قبل ما تصير الأيام كلها انتظارًا وخوفًا. أسئلة ما المفروض طفل يكون مضطر يحملها، ولا المفروض تكون جزءًا من طفولته. الأمهات بيحاولوا يتركوا لهم مساحة للعب، حتى لو لدقائق. بيشجعوهم يضحكوا، يحكوا، يرسموا، ويتخيلوا. مش لأنهم مش شايفين صعوبة الواقع، لكن لأنهم عارفين إن الطفل محتاج يظل طفلًا، حتى وسط كل شيء. وفي آخر اليوم، لما يرجع الأطفال يقعدوا جنب أهلهم، ممكن ...