غزة… لما تصير الحياة محاولة كل يوم
في غزة، اليوم العادي صار إله معنى مختلف. الناس بتصحى وهي ما بتعرف شو مستنيها، بس رغم كل شي بتقوم وبتحاول تكمل. في أم بتفكر كيف توفر لقمة لأولادها، وأب بيحاول يلاقي أي وسيلة تساعده يعيل عيلته، وطفل كل همه يلاقي مكان آمن يلعب فيه. يمكن من بعيد تشوف غزة كصورة كبيرة من الدمار، بس جوّا هاي الصورة في حياة كاملة. في ناس بتضحك، وناس بتحكي عن ذكرياتها، وناس بتخطط لبكرة رغم إنها مش عارفة كيف رح يكون. هاي التفاصيل الصغيرة بتثبت إنه الإنسان بطبيعته بيدور على الحياة حتى بأصعب الظروف. الخيمة، مثلًا، صارت بالنسبة لعائلات كثيرة مساحة تحاول تحافظ فيها على معنى البيت. أم بترتب أغراضها القليلة، وطفل بحاول يعمل لنفسه زاوية صغيرة، وعيلة بتتجمع بالليل وتحكي عن الأيام اللي كانت فيها الحياة أبسط. وأحيانًا، أكتر شيء بيوجع مش بس فقدان المكان، بل فقدان الإحساس بالاستقرار. لما ما يكون عندك عنوان ثابت، ولا غرفة تعرف إنها إلك، ولا سرير ترجع عليه آخر النهار، بتصير تفاصيل صغيرة جدًا مثل باب ينغلق عليك وهدوء الليل أحلام كبيرة. ومع ذلك، الناس بتكمل. بيحاولوا يعلموا أولادهم، يحافظوا على روابطهم، يساعدوا بعض، ويخلقو...