غزة… صوت البحر اللي لسا عالق بالذاكرة
في غزة، البحر مش مجرد شط ومي. البحر جزء من ذاكرة المدينة، من طفولة ناس كثير، ومن قعدات العائلات، ومن لحظات كانوا يهربوا فيها من ضغط الحياة ويقعدوا قدامه بالساعات. قبل الحرب، كان الشاطئ يستقبل الناس بكل بساطة. عيلة تحمل معها أكلها وتقعد على الرمل، أطفال يركضوا ورا بعض، وشباب يجتمعوا آخر النهار ويحكوا عن شغلهم ودراستهم وأحلامهم. كان في ناس تحب تروح على البحر الصبح، وناس تستنى وقت الغروب. منظر الشمس وهي بتنزل على المي كان كفاية يخلي الواحد ينسى همومه ولو لفترة قصيرة. الصيادين كمان إلهم حكايتهم مع البحر. القوارب كانت جزءًا من المشهد، وكل قارب يحمل معه رزق وتعب وحكايات أصحابها. البحر كان بالنسبة إلهم مصدر حياة، مش بس مكان للترفيه. والأطفال كانوا أكثر ناس يحبوا البحر. حفاة على الرمل، يركضوا ورا بعض، يبنوا قلاع صغيرة، ويرجعوا على أهلهم وهم مليانين رمل وملح وضحك. يمكن أجمل شيء في ذكريات البحر إنها كانت بسيطة. ما كان الإنسان محتاج يخطط كثير. يكفي يطلع من البيت، يوصل الشاطئ، يقعد قدام الموج، ويحس إنه بعيد شوي عن كل شيء. اليوم، البحر حاضر في ذاكرة أهل غزة بطريقة مختلفة. كثير ناس بتتذكره من...