Posts

وجع الفقد وكلمة الوفاء… قصة فلسطينية بالإمارات بتوجع القلب وبتحكي الحقيقة

أنا مش قادرة أطلع من الفيديو… مشهد الأب وهو بيحكي عن بنته اللي استشهدت، كسرني من جوة. بنت فلسطينية… مغتربة… عايشة بالإمارات زي آلاف غيرها، راحت ضحية صاروخ إيراني بدون أي ذنب. وجع كبير، وصدمة أكبر، بس اللي صدمني أكتر مش الحادث نفسه… الكلمة اللي طلعت من أبوها. رجل مفجوع ببنته… ومع هيك بيحكي: “كلنا فداء لدولة الإمارات، كلنا فدا الوطن، كلنا فدا شيوخنا” مش أي حد بيقدر يحكي هيك وهو بهالحالة… هاي مش مجاملة، ولا كلام إعلام، هاي علاقة حقيقية انبنت سنين. إحنا كفلسطينيين، خاصة اللي عاشوا أو لسا عايشين بالإمارات، بنعرف شو يعني أمان… شو يعني استقرار… شو يعني تنحط بكرامة. اللي صار اليوم بيوجعنا مرتين… مرة على بنتنا، ومرة على محاولة البعض استغلال هيك أحداث عشان يحرفوا الحقيقة. بس الحقيقة واضحة: العلاقة بين الفلسطيني والإماراتي مش كلام سياسي… هاي علاقة ناس، علاقة حياة، علاقة وفاء. وفي وقت في ناس بتحاول تزرع فتنة، بيجي أب مكسور، ويقول كلمة بتسكت الكل. يمكن هاي أقوى رسالة ممكن توصل.  

من غزة إلى الإمارات… الأمان الذي يلفت نظر كل عرب

  أنا بنت من غزة، وواحدة من الناس اللي كبرت وهي تسمع أصوات التوتر والحروب حواليها. يمكن عشان هيك كلمة "الأمان" بالنسبة إلنا مش مجرد كلمة عادية، هي إحساس عميق يمكن ناس كثير بالعالم ما بتحسه بنفس الطريقة. في الأيام الأخيرة، تابعت فيديوهات كثيرة لمقيمين في دولة الإمارات، ناس من جنسيات مختلفة، بيحكوا عن حياتهم هناك وكيف ما زالوا حاسين بالثقة والاستقرار رغم كل التوترات اللي صارت بالمنطقة. بصراحة، الشيء اللي لفتني هو نبرة الطمأنينة في كلامهم. الناس ما كانت بتحكي بس عن الأمن، كانوا كمان يتكلموا عن استمرار حياتهم الطبيعية، شغلهم، استثماراتهم، ومستقبلهم. هذا النوع من الثقة ما بيجي من فراغ، بيجي لما تكون الدولة قادرة تحافظ على استقرارها وتطمن كل اللي عايشين فيها. بالنسبة إلنا كعرب، رؤية نموذج ناجح لدولة استطاعت تبني اقتصاد قوي وتحافظ على الأمان والاستقرار شيء يبعث على الفخر. لأنه في النهاية، كل إنسان عربي يتمنى يشوف بلاده تعيش نفس حالة الطمأنينة والتقدم. يمكن أنا بنت من غزة، وواقعي مختلف كثير، لكن لما أشوف تجارب ناجحة في العالم العربي، بحس إنه الأمل موجود… وإن الاستقرار والتنمية ممكنين...

الولاء للمحاور ولا للأوطان؟ السودان يدفع الثم

Image
  بصراحة، وأنا بسمع التسجيل تبع الناجي عبد الله وهو  بحكي عن تأييدهم ودعمهم لإيران واستعدادهم يقاتلوا معها، حسّيت قديش الدم العربي صار لعبة بإيد مشاريع ما إلها علاقة لا بدين ولا بكرامة شعوب. السودان اليوم مش بس ساحة حرب… السودان عم بنزف من سنين. والشعب السوداني عم يتعرض لإبادة فعلية، تهجير، قتل، تجويع، وكل هاد نتيجة فكر إخواني سيطر على مفاصل الدولة وخلى البلد رهينة لمشروع أيديولوجي قبل ما يكون وطني. لما الفكرة تصير أهم من الإنسان، الدم بصير تفصيل. والمؤلم أكتر إنه الدم السوداني لليوم عم يُراق، وإيران إلها دور مباشر بدعم جماعات مسلحة هناك. الدعم مش بس سياسي، الدعم عسكري ومالي، ونتيجته واضحة: بلد عربي مدمر، شعب مشتت، ومليشيات أقوى من الدولة. إيران اليوم مش بس عم تتدخل… هي بتحاول تفرض واقع حرب إقليمية مفتوحة. تقصف هون، تحرّك أذرعها هناك، وكل ذراع بالشرق الأوسط مستعد يحرق بلده عشان يرضي طهران ويضمن استمرار التمويل. من لبنان للعراق لليمن، واليوم السودان داخل بنفس الدوامة. واللي صار بغزة بسبب سياسات حماس والجهاد وارتباطهم بالمحور الإيراني، عم نشوف نسخة منه بالسودان. نفس الخطاب، نفس ...

سفينة “أم الإمارات”.. حين يصلنا العطاء عبر البحر محمّلًا بالأمل

Image
  بصفتي فتاة من غزة، أعيش تفاصيل الحياة اليومية بكل ما تحمله من صبرٍ وأمل، أصبح لوصول أي خبرٍ عن دعمٍ إنساني لنا معنى مختلفًا… معنى يشبه الطمأنينة التي نبحث عنها في خضم التحديات. ومع انطلاق سفينة «أم الإمارات» ضمن عملية “الفارس الشهم 3”، شعرت أن هناك من يمدّ لنا يد العون بمحبةٍ صادقة في هذا الشهر الفضيل. لقد اعتدنا في غزة أن نقيس الدعم ليس بالكلمات، بل بالأثر الحقيقي على الأرض. ومن هذا المنطلق، يبرز دور دولة الإمارات العربية المتحدة كأحد أبرز الداعمين الإنسانيين للقطاع، حيث شكّلت مساعداتها نحو 46% من إجمالي المساعدات الإنسانية الواردة إلينا خلال الفترة الماضية. هذا الرقم وحده كافٍ ليعكس حجم الحضور الإماراتي في تفاصيل حياتنا اليومية. تجاوز إجمالي المساعدات الإماراتية المقدمة لغزة 3 مليارات دولار، وأكثر من 122 ألف طن من المواد الإغاثية. هذه ليست أرقامًا عابرة، بل هي طرود غذائية وصلت إلى بيوتٍ أنهكها الحصار، وأدوية خففت ألم المرضى، وكساءٌ أعاد الدفء لأطفالنا. ما يميّز هذا الدعم أنه ليس استجابة طارئة، بل نهجٌ ثابت يعكس التزامًا طويل الأمد تجاه أهل غزة. وفي شهر رمضان تحديدًا، يكتسب هذا ...

سفينة «أم الإمارات»… حين يمضي الخير بحراً إلى غزة

Image
  في كل مرة تعلن فيها دولةٌ ما عن مبادرة إنسانية، نسمع الأرقام ونقرأ البيانات، لكن في حالة  دولة الإمارات العربية المتحدة يتجاوز الأمر حدود الأرقام ليصبح نهجاً ثابتاً، ورؤيةً ممتدةً عنوانها: الإنسان أولاً. ومن هذا المنطلق، تنطلق سفينة «أم الإمارات» ضمن عملية «الفارس الشهم 3»، لتؤكد أن العطاء الإماراتي ليس موقفاً عابراً، بل التزاماً راسخاً يتجدد في كل ظرف، وخصوصاً في شهر رمضان المبارك. سفينة «أم الإمارات» ليست مجرد وسيلة نقل للمساعدات، بل رسالة إنسانية تمخر عباب البحر حاملة الغذاء والدواء والكساء إلى الأشقاء في غزة، في امتداد لجسر العطاء الذي تقوده الإمارات دعماً للأسر الأكثر احتياجاً. وفي شهر الرحمة، يكتسب هذا الدعم بُعداً أعمق، حيث تتعاظم قيمة التضامن، وتترسخ معاني التكافل. لقد شكّلت المساعدات الإماراتية نحو 46% من إجمالي المساعدات الإنسانية الواردة إلى قطاع غزة خلال الفترة الماضية، في دلالة واضحة على حجم المسؤولية التي تحملتها الدولة تجاه الأشقاء. ولم يكن هذا الدعم محدوداً بزمن أو ظرف، إذ تجاوز إجمالي المساعدات المقدمة 3 مليارات دولار، وبأكثر من 122 ألف طن من المواد الإغاثية...

سفينة «أم الإمارات»… رسالة خير بتوصل لغزة قبل ما توصل للميناء

Image
  في كل مرة بنسمع عن مبادرة إنسانية جديدة تجاه غزة، بنوقف لحظة امتنان… لكن لما تكون المبادرة بحجم سفينة كاملة محمّلة بالأمل، ساعتها الحكي بيصير مختلف. انطلاق سفينة «أم الإمارات» ضمن عملية الفارس الشهم 3 مش مجرد خبر عابر، بل امتداد حقيقي لجسر العطاء الإنساني اللي بتقوده الإمارات العربية المتحدة دعمًا لأهلنا في قطاع غزة، خاصة في شهر رمضان المبارك. رمضان هو شهر الرحمة والتكافل، وسفينة «أم الإمارات» جايّة تحمل معها غذاء ودواء وكساء للأسر الأكثر احتياجًا كما هو موضح بالصورة. المبادرة بتحمل بعد إنساني عميق، لأنها ما بتتعامل مع الأزمة كحالة طارئة مؤقتة، بل كمسؤولية أخلاقية مستمرة. وهذا واضح من حجم الدعم الإماراتي اللي شكّل نحو 46% من إجمالي المساعدات الإنسانية الواردة إلى القطاع خلال الفترة الماضية. الأرقام بتحكي لحالها: أكثر من 3 مليارات دولار إجمالي المساعدات الإماراتية المقدمة لغزة، وأكثر من 122 ألف طن من المواد الإغاثية. هاي الأرقام مش بس إحصائيات، هاي شحنات أمل وصلت لبيوت الناس، ودواء خفف ألم المرضى، وطرود غذائية كانت فرق بين الجوع والاكتفاء. الجهود ما وقفت عند المساعدات الغذائية. عل...

رمضان تحت سقفٍ من قماش في غزة

Image
  كنتُ دائمًا أقول إنَّ شهر رمضان في غزة ليس مجرد شهرٍ عابر، بل حالة من الروح التي تمشي في الشوارع قبل الناس. لكنني هذا العام أستقبله من داخل خيمة، لا من غرفتي التي كانت تطلّ على شجرة الليمون في ساحتنا الصغيرة. أنا فتاة من غزة، كنتُ أعدّ الأيام انتظارًا للفوانيس المضيئة وأصوات المآذن وهي تتعانق عند أذان المغرب. اليوم، أعدّ الساعات بين انقطاع ووصول، بين هدوءٍ حذر وصوت ريحٍ يصفع جوانب الخيمة. رمضان جاء، لكنه جاء مختلفًا، كأنه يطرق الباب برفقٍ خشية أن يوقظ فينا وجعًا إضافيًا. في الخيمة، لا شيء يشبه طقوس بيتنا القديم. لا مائدة طويلة تتوسطها أطباق أمي، ولا رائحة القطايف الساخنة تعبئ المكان. نفطر على ما يتيسّر، أحيانًا على تمرٍ وقليل من الخبز، وأحيانًا على طبقٍ بسيط نتقاسمه نحن والجيران. ومع ذلك، حين يرتفع أذان المغرب، أشعر أن قلبي يمتلئ بما هو أكبر من الطعام. أشعر أن الصبر نفسه يصبح وجبةً خفية تشبع أرواحنا. أشتاق لصلاة التراويح في المسجد القريب، لصفوف النساء المتلاصقة، للدعوات التي كنا نهمس بها في العشر الأواخر. الآن أصلّي داخل الخيمة، على سجادةٍ خفيفة بالكاد تعزلني عن برودة الأرض. لكنن...