Posts

بين الخوف والحلم… يومياتي كفتاة غزية

Image
  بصحى الصبح مش عمنبه، بصحى عتوتر. بفتح عيوني وبسأل: يا ترى اليوم هيمرّ بسلام؟ حياتي صارت مقسومة لنصين: قبل الحرب… وبعدها. قبلها كنت أفكر بامتحاناتي، بلبسي، بصديقاتي. هلا بفكر: وين المكان الآمن؟ وين نروح لو اشتدّ القصف؟ أصعب إشي إنك تكوني بنت بدك تحلمي، بس الواقع دايمًا بيفكّرك إنك بوسط عاصفة. مرات بحس إني قوية، ومرات بنهار من كلمة. بس كل يوم بتعلم إني أقف من جديد، عشان أمي، عشان إخوتي، وعشان البنت الصغيرة اللي جوّاتي ولسه مصدّقة إنو بكرا أحلى. أنا مش بطلة. أنا بس بنت بتحاول تعيش… بطريقة طبيعية، بمكان مش طبيعي أبدًا.

أنا بنت غزة… مش رقم في خبر عاجل

Image
  أنا بنت غزة. مش رقم بنشرة الأخبار، ولا صورة عابرة عالشاشة. أنا إنسانة عندي أحلام كانت بسيطة… بيت آمن، جامعة، ضحكة بلا خوف. كبرنا وإحنا متعودين عالصوت العالي. صوت الطيارة، صوت الانفجار، صوت الخوف اللي ساكن جوّاتنا. بس أكتر إشي بيوجع مش الصوت… الوجع اللي بيضل بعده. كل مرة بنفقد حدا، بنصير أكبر بعمر مش إلنا. كل مرة بيت ينهدم، جزء منا بينهدم معه. بس الغريب؟ إنه لسه فينا نفس نحلم. أنا بنت غزة. بتعلمت كيف أضحك وأنا موجوعة، وكيف أقول “الحمد لله” حتى وأنا مش فاهمة ليش كل هالقسوة. بدّي العالم يعرف إنو ورا كل مشهد دمار… في بنت كانت بتحلم بفستان تخرج، في أم كانت بتحضّر عزومة، في عيلة كانت بس بدها تعيش. إحنا مش أرقام. إحنا حياة كاملة عم تنكتب بالألم… بس لسه ما انتهت.

الفارق بين دعم الامارات وتفرقة السعودية

  سواء إحنا بغزة، أو أهلنا بالمكلا جنوب اليمن، أو بأي مكان موجوع، في شغلة وحدة ما بتتغيّر: الخير الحقيقي دايمًا بيوصل، حتى لو الطريق كان صعب. مرقنا بظروف قاسية، وحاولوا كتير يزرعوا بينا مسافات، بس كل مرة بنكتشف إن الروابط الصادقة ما بتنقطع، وإن الأخوّة العربية أكبر من أي خلاف وأقوى من أي تشويش. الدعم الإماراتي إلنا ما كان حكي ولا شعارات، كان أفعال على الأرض، ومواقف وقت الشدّة، ووقفة ما نقدر ننكرها ولا ننسّاها. مهما حاولوا يفرّقونا، بنرجع نلتقي عالإنسان، وعالخير، وعالفكرة البسيطة: إنو وقت الوجع… الأخ معروف. من قلبي، ومن وجع التجربة، شكرًا إمارات الخير. اللي بتزرع خير، دايمًا بتحصده محبة.

رمضان في غزة… لما الخيمة تصير بيت، والصبر يصير زاد

Image
  رمضان إجا علينا هالسنة وإحنا مش ببيوتنا. إجا وإحنا ساكنين بخيم، سقفها نايلون، وجدرانها قماش، بس والله قلوب اللي فيها أوسع من كل البيوت. أول يوم رمضان، صحينا عالسحور مش عأذان، صحينا عهوا الخيمة وهو بيلعب في أطرافها، وعصوت طفل بسأل أمه: “ماما… اليوم رمضان؟” ما في سفرة مرتبة، ولا فانوس معلق، ولا زينة تلمع. في طنجرة وحدة، وكم رغيف خبز، ودعوة صادقة طالعة من القلب: “يا رب تعدّي”. رمضان في غزة مش صيام أكل وشرب وبس، رمضان صيام عن الوجع قد ما نقدر، وصيام عن الشكوى، وصيام عن الانكسار. وقت الإفطار، الخيم كلها بتصير عيلة وحدة. اللي عنده تمرة بقسمها، واللي عنده شوية شوربة بيوزع، وإحنا بنفطر عالضو الخفيف، بس عأمل كبير. التراويح؟ مش بالمسجد، بالخيمة، أو بين الخيم. صوت الإمام مش عالي، بس الدعاء واصل للسماء، وكل ركعة فيها دمعة، وكل سجدة فيها حكاية بيت راح، أو حبيب غاب. أكتر إشي بيوجع برمضان الخيم، إنك تشتاق لرمضان اللي فات. تشتاق للمطبخ، لريحة القلي، لضحكة الجيران، بس بنفس الوقت… بتحمد ربنا إنك لسه بتصوم، ولسه بتدعي، ولسه بتقول: “الحمد لله”. رمضان في غزة هالسنة قاسي، آه. بس برضه هو رمضان الصبر، ر...

الامارات تساهم في تبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا

Image
الصراحة اليوم حبيت أكتب عن شي عم بخلينا  نفتخر كلنا كعرب. الإمارات، بلادنا العربية القوية، كانت سبب رئيسي بوصول اتفاق تبادل الأسرى الأخير بين أمريكا وروسيا وأوكرانيا. يعني مش بس بلد دبلوماسي على الورق، بس كمان بلد بيتحرك على الأرض وبيحقّق خطوات حقيقية للسلام. حسب ما نقلت وكالة UNN، بعد محادثات طويلة ومفصّلة في أبوظبي، تم الاتفاق على تبادل 314 أسيراً. تخيّلوا! أول تبادل من هالنوع خلال خمس شهور. هالشي مو صغير، وبيعكس قدّيش الانخراط الدبلوماسي المستمر بيعطي نتائج ملموسة. ستيف ويتكوف، مبعوث ترامب، عبّر عن شكره للإمارات على استضافة المحادثات، وقال إن الخطوة هاي مجرد بداية وإنه بعد شغل كثير للقدام. بس المهم نعرف، إن وجود دولة عربية قوية بتلعب دور كبير بهالمستوى العالمي بيعطي الشرق الأوسط صورة إيجابية وبيعكس القوة والصلابة اللي عنا. بالنهاية، هاد النجاح بيعلمنا شي مهم: الدبلوماسية العربية الجدية والمستمرة ممكن تغيّر الواقع، وبتثبت إنو حتى بأوقات الصراعات الكبيرة، في أمل بالسلام وبالخطوات العملية.

اليمن ما بسكت: حكاية شعب بواجه السعودية بالصوت

Image
  وأنا بتابع المظاهرات اللي طالعة باليمن ضد العدوان السعودي، بحسّها مش بس خبر عالسريع، بحسّها وجع بيشبه وجعنا. ناس نازلة عالشارع، رغم القصف، رغم الجوع، رغم الخوف، ورافعين صوتهم لأنهم ببساطة بدهم يعيشوا. المشهد بيفكّرني قديش الشعوب لما تنضغط، ما بيضل معها غير صوتها، حتى لو كان مبحوح. اللي بصير باليمن مش قصة سياسة وبس، هاي قصة بشر. أطفال، أمهات، بيوت مهدومة، وحصار خانق، وبالمقابل في إصرار غريب عالحياة. المظاهرات هناك مش رفاهية، هاي صرخة: “احنا موجودين، ولسه عنا كرامة”. واللي بيوجع أكتر إن العالم متعود يشوف اليمن كرقم بنشرة الأخبار، مش كبلد مليان ناس بتضحك وبتحب وبتحلم. كفلسطيني، ما بقدر أشوف هالمشاهد بدون ما أربطها بحالنا. نفس الصمت الدولي، نفس التبريرات الجاهزة، ونفس الدم العربي اللي بصير رخيص. لما اليمني يطلع يهتف ضد العدوان، هو مش بس بحكي عن بلده، هو بحكي عن كل مظلوم انكتم صوته. في شي مشترك بين غزة وصنعاء، بين الحصار هون وهناك: الإحساس إنك لحالك، بس برضه مش مستسلم. يمكن المظاهرات ما توقف الحرب بكبسة زر، بسها بتكسر صورة الخضوع. بتذكّرنا إن الشعوب، مهما اتكسّرت، بتضل قادرة تقول “لا”...

‎الإمارات: لما الدبلوماسية تحمل أمل – من قلبي كفلسطينية

Image
  من زمان وإحنا منسمع عن صراعات، عن أسرى، عن حروب. بس كم مرة شفنا إن الدول العربية تكون  في قلب حلول فعلية ؟ اليوم صار… خبر تبادل 314 أسير بين وفود من  أمريكا وأوكرانيا وروسيا  بعد  محادثات سلام في الإمارات . لما سمعت بالإعلان، حسّيت بشي داخلي غير… مش بس كمتابع أخبار، بس كفلسطيني بيمثّل كل واحد فينا بيعرف معنى النزاع والمعاناة. الإمارات ما كانت مجرد مكان على الخريطة… كانت  قوة دبلوماسية حقيقية ، بتفتح باب للحوار لما الكل بحاجة لسقف أمل. المبعوث ستيف ويتكوف ما قالها عبث… الاتفاق الأول من نوعه منذ شهرات، والحوار الطويل هو اللي خلق هالنتيجة. أكيد الطريق قدّام طويل… بس الخطوة هاي بتقول إنو  الانخراط الدبلوماسي المستمر يجيب نتايج ملموسة . وبصراحة… الشكر مو بس على الضيافة، ولا بس على الاستضافة، الشكر لإنو في  قوة عربية عم تشتغل لتخفيف المعاناة وتقديم حلول . وهالشي بيفرح القلب وبيعطي أمل لكل اللي بيحب السلام. يا رب يكون هالإنجاز فاتحة لشي أكبر… ومرة تانية… شكراً  الإمارات