غزة قبل الحرب… أيام كانت عادية بس إلها طعم
لما نحكي عن غزة قبل الحرب، يمكن أول إشي يخطر بالبال هو قديش كانت الحياة بسيطة. بس يمكن الناس وقتها ما كانوا حاسين بقيمة هالتفاصيل، لأن الإنسان غالبًا ما بيعرف قيمة الأيام العادية إلا لما تصير ذكرى. كان الصبح يبدأ بحركة الشوارع، أصحاب المحلات بيفتحوا أبوابهم، والطلاب بيمشوا على مدارسهم وهم حاملين شنطهم. الأمهات منشغلات بالبيت، والآباء رايحين على شغلهم، وكل واحد عنده جدول بسيط لليوم. وبعد الظهر، كانت العائلات تجتمع على الغدا، والجيران يتبادلوا الزيارات، والأطفال يطلعوا يلعبوا قدام البيوت. ما كان لازم يكون عند الطفل ألعاب غالية حتى يفرح؛ كرة صغيرة أو دراجة أو حتى شوية وقت مع أصحابه كانت كافية. والبحر كان إله حكاية لحاله. كثير من أهل غزة كانوا يروحوا عليه عشان يغيروا جو، يقعدوا قدامه، يمشوا على الشط، أو ياكلوا مع العيلة. صوت الموج كان جزء من تفاصيل المدينة، والبحر كان بالنسبة لكثيرين مساحة للهروب من ضغط الحياة. حتى الأسواق كان إلها طعم خاص. البياعين بينادوا على بضاعتهم، الناس بتشتري احتياجاتها، والوجوه المألوفة بتتكرر كل يوم. كان في إحساس إن الحياة ماشية، حتى لو كانت فيها مشاكل وتعب. ...