غزة… الناس اللي لسا بتحكي “الحمد لله
في غزة، كلمة “الحمد لله” إلها معنى مختلف. بتنقال بعد يوم طويل، وبعد تعب، وبعد انتظار، وبعد مواقف كان ممكن تكسر أي إنسان. ومع هيك، بتضل طالعة من القلب، كأنها آخر خيط متعلق فيه الناس حتى يقدروا يكملوا. الحياة هون صارت أبسط بكثير مما كانت. الناس ما عادت تحلم بأشياء كبيرة، صارت تحلم بيوم هادئ، بوجبة تكفي العيلة، وبليلة يناموا فيها بدون قلق. الأمنيات تغيرت، لكن الإيمان إن الأيام بتتبدل لسا موجود. في كل خيمة، في قصة ما حدا بعرف تفاصيلها كاملة. في أم بتحاول تخبي دمعتها عن أولادها، وفي أب بيطلع كل صباح يدور على أي فرصة تساعده يجيب لقمة العيش، وفي جد بقعد يحكي لأحفاده عن البيت اللي كان يجمعهم، وعن شجرة زرعها بإيده، وعن أيام كانت الحياة فيها أبسط. يمكن الخيمة ما فيها جدران، لكنها مليانة حكايات. فيها صور محفوظة بذاكرة أصحابها، وفيها دعوات ما بتوقف، وفيها انتظار طويل ليوم ترجع فيه العائلات على مكان تحس فيه بالأمان. ورغم كل شيء، بتلاقي الناس بتواسي بعضها، وبتقاسم بعضها القليل اللي معها، وبتوقف جنب بعض وقت الشدة. هاي الروح هي اللي خلت غزة، بكل ما مرت فيه، تضل متمسكة بالحياة. يمكن العالم ي...