يوم جديد بالخيمة.. وإحنا لسه بنحاول نعيش
الصبح بالخيمة ما بيشبهش أي صبح تاني. ما فيش سرير مريح ولا ستارة نفتحها على الشمس، بس أول ما عيني بتفتح بسمع أصوات الناس حواليّ، والأطفال اللي صحيوا بدري، وصوت الريح وهي بتحرك جوانب الخيمة. أول إشي بفكر فيه كل يوم هو المي. إذا موجودة ولا لازم نستنى دورنا عشان نعبّي شوية تكفينا لليوم. بعد هيك بنرتب الخيمة قد ما بنقدر، لأن المكان صغير وكل زاوية فيه إلها قصة وذكرى. وقت الفطور بسيط جدًا، مرات خبز وشاي، ومرات ما بنلاقي غير اللي ربنا بييسر فيه. بس رغم كل شي، بنحاول نجتمع سوا ونحكي ونضحك، كأننا بنقاوم التعب بكلمة حلوة. أصعب لحظات اليوم لما أشوف الأطفال بيلعبوا جنب الخيام. بفرح إنهم لسه قادرين يضحكوا، وبزعل لأنهم محرومين من أبسط الأشياء اللي المفروض يعيشوها ببيوتهم ومدارسهم. مع غروب الشمس بيصير الجو أهدى شوي. بقعد قدام الخيمة وأتأمل السماء. كثير مرات بفكر بحياتي قبل كل اللي صار، وبالأيام اللي كنت أعتبرها عادية. اليوم صرت أتمنى أرجع أعيش هاللحظات البسيطة مرة ثانية. الليل بالخيمة طويل. بنحاول ننام رغم البرد أو الحر، ورغم القلق اللي ما بفارقنا. لكن كل ليلة بنتمسك بالأمل إن بكرة يكون أحسن، وإ...