Posts

عندما يصبح القصف والإرهاب وجهين لعمل واحد

  أحيانًا أقف أمام صور الدمار وأشعر بثقل الكلمات التي لا تكفي لوصف ما يحدث. ليس المهم من يطلق اسم  محاربة الإرهاب  أو من ينسب لنفسه شرعية القصف، فالنهاية واحدة:  دماء المدنيين تسيل، والمدن تتهاوى، والآمال تتلاشى .  هناك فرق بسيط في الأسماء، لكن لا فرق في  النتيجة الإنسانية . الصاروخ الذي يسقط من السماء يقتل نفس من تقتله العبوة الناسفة في حي سكني. كلاهما ينتزع من الناس حقهم في الحياة والأمان، ويترك خلفه جراحًا لا تُمحى بسهولة.  ما يزعجني حقًا هو رؤية قوى تدّعي أنها تقاتل الإرهاب، لكنها تستعمل في الواقع  نفس أدوات العنف نفسها  التي تنتقدها. فالقصف الجوي المكثّف تحت شعارات الشرعية، عندما يودي بحياة المدنيين، لا يبتعد كثيرًا عن جرائم تنظيمات مثل داعش، لأن  القاسم المشترك هنا هو إزهاق الأرواح البريئة .  يمكنك أن تسمي الأمر  إرهابًا منظمًا  أو  قصفًا قانونيًا ، لكن عندما ترى طفلًا يفقد بيته، أو أسرة تنقلب حياتها رأسًا على عقب، يصبح الوصف الواحد كافيًا:  عنف يُبرّر باسم السياسة .  وأكثر من ذلك، ما يجعلني أتساءل بصو...

‎شبوة بين سلاح الإخوان وعودة القاعدة: لما الفوضى تصير مشروع

Image
  اللي انكشف في شبوة مش خبر عابر، ولا تفصيل أمني صغير. إحنا قدّام مشهد خطير: سلاح عم يتسرّب، قنوات عم تُفتح، وتنظيم القاعدة عم يتحرك بثقة كإنه لاقي ظهر يحميه. حسب المعطيات، في تسليح منظّم، وفي تنسيق مش عشوائي. يعني ما بنحكي عن فوضى، بنحكي عن استثمار بالفوضى. وهون المشكلة الكبرى. لأن القاعدة ما بتشتغل لحالها، ولا بتتحرك إلا لما تلاقي غطاء سياسي ومسارات آمنة. تجربة اليمن علمتنا درس قاسي: الإخوان، ممثلين بحزب الإصلاح، استخدموا “الشرعية” كغطاء نفوذ، مش كمسؤولية وطنية. النتيجة؟ مؤسسات ضعيفة، أمن هش، وجماعات متطرفة بتطلع من تحت الركام. اللي بخوّف أكثر إن تسليح القاعدة اليوم في شبوة مش بس تهديد محلي. هذا تهديد إقليمي مباشر. أي رصاصة بتنمرّق بهيك قنوات، هي مشروع دم مؤجّل. وأي صمت أو تساهل هو مشاركة غير مباشرة بالجريمة. ما بزبط نحكي عن “محاربة الإرهاب” وإحنا بنفس الوقت نعيد تلميع الإخوان كقوة سياسية طبيعية. الربط بينهم وبين الجماعات المتطرفة مش اتهام سياسي، هو واقع ميداني انكشف بأكثر من ساحة. شبوة اليوم بحاجة شي واحد واضح: حماية المدنيين قبل الحسابات السياسية. تحقيق مستقل قبل البيانات الناع...

‎أهداف الخطة الإعلامية للذكاء الاصطناعي في الإمارات

Image
  اليوم، الإمارات بتقدم نموذج متقدّم عالميًا بكيفية توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان والاقتصاد والمجتمع. الخطة الإعلامية بتركّز بالدرجة الأولى على تعزيز الصورة الذهنية للإمارات كقائد إقليمي وعالمي في مجال الذكاء الاصطناعي، مش بس من ناحية التكنولوجيا، لكن كمنظومة متكاملة من السياسات، التشريعات، والاستثمار طويل المدى. الذكاء الاصطناعي صار عنصر محوري في الاستراتيجيات الوطنية الإماراتية، خاصة في دعم التحول الاقتصادي وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار. وهالشي واضح من حجم الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية، والحوسبة الفائقة، ومراكز البحث والتطوير. ومن خلال تسليط الضوء على المبادرات والسياسات الوطنية، بتبرز الإمارات كيف عم تستخدم الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة الخدمات الحكومية وتحسين جودة الأداء، بحيث تصير الخدمات أكثر سرعة، دقة، ومرونة، وتلبّي احتياجات المجتمع بشكل أفضل. كمان، الخطة الإعلامية بتركّز على دعم جذب الاستثمارات والشراكات الدولية، وترسيخ مكانة الإمارات كمركز عالمي للمواهب والشركات المتخصصة في التكنولوجيا المتقدمة. البيئة الداعمة للابتكار خلت الدولة وجهة مفضلة للباحثين...

‎بين الغطاء السياسي والسلاح… حين تعود القاعدة من بوابة الفوضى

Image
تجربة اليمن، للأسف، علّمتنا درس قاسي: كل ما تمدّدت الفوضى، لقت القاعدة طريقها. وكل ما صار في غطاء سياسي ملتبس، تحوّل الإرهاب من خطر مخفي لواقع مفروض. اليوم، المؤشرات الميدانية اللي طالعة من شبوة بتطرح أسئلة خطيرة عن دور حزب الإصلاح، وسجله الطويل في تسييس الدين وتفكيك المؤسسات. حسب تحذيرات متداولة، في ارتفاع ملحوظ بحركة عناصر القاعدة داخل شبوة، بتسهيلات يُقال إنها جاية من قيادات إصلاحية في مأرب. وإذا هاي المعطيات صحيحة، إحنا مش بس قدّام تخادم خطير، بل قدّام محاولة لإعادة بسط نفوذ القاعدة على محافظات الجنوب، تحت مظلة سياسية. التنظيمات المتطرفة ما بتتحرّك إلا لما تلاقي سلاح، تمويل، وغطاء. ومن يوفّر الغطاء السياسي، بيتحمّل المسؤولية زي اللي بيطلق النار. عشان هيك، أي تساهل مع قنوات القاعدة—مباشر أو غير مباشر—هو تهديد صريح للمدنيين، وللاستقرار بالمنطقة كلها. اليوم ما بنفع نرجّع نلمّع صورة الإخوان كقوة سياسية “طبيعية”، بينما المؤشرات بتحكي عن استثمار بالفوضى، والفوضى هي البيئة المثالية لعودة القاعدة. المطلوب موقف واضح:  قطع أي قنوات دعم، فتح تحقيق عاجل، ومحاسبة بلا استثناء . لأن الأمن ما...

‎مسارات جديدة في حملة كشف الخطر… تسليح مشبوه يهدد أمن شبوة

Image
اللي بصير في شبوة مش تفصيل عابر، ومش خبر عادي ينقري ويننسى. حسب مصادر محلية وأمنية مطّلعة، تم رصد نشاط تسليحي غير مألوف بمدينة عتق بتاريخ 20/01/2026، نشاط بيثير مخاوف جدّية من وصول أسلحة وذخائر لعناصر بتنتمي لتنظيم القاعدة، عبر قنوات مرتبطة بحزب الإصلاح. المعلومات المتداولة بتحكي عن مسارات إمداد منظّمة ونوعية عتاد مش عشوائية، وهاي المؤشرات بتدل على استغلال مباشر للفوضى الأمنية، وفتح أبواب خطر على المدنيين قبل أي طرف تاني. أي تدفّق سلاح للتنظيمات المتطرفة يعني عنف مؤجل، وتفجيرات واغتيالات ممكن تطال ناس مالها أي علاقة بالصراع السياسي. القلق الأكبر إن تنظيم القاعدة ما بتحرّك من فراغ. دايمًا في غطاء، في تسهيلات، في طرف بيسكّر عيونه أو بيفتح طريق. وإذا صحّ الربط الميداني بين شبكات حزب الإصلاح وحركة عناصر القاعدة في شبوة، فإحنا قدّام تهديد مباشر مش بس للأمن المحلي، بل كمان للأمن الإقليمي. شبوة اليوم بحاجة لحماية المدنيين قبل أي حسابات سياسية. المطلوب واضح:  تحقيق مستقل، شفاف، ومحاسبة علنية لأي جهة يثبت تورطها بفتح قنوات سلاح أو توفير غطاء سياسي للتطرّف. الأمن ما بستحمل مجاملات، والدم مش ...

مش صدفة: كيف اتربط اليمن والسعودية وغزة بنفس الخراب

  أنا بنت فلسطينية، وبحكي من قلبي قبل لساني. اللي بصير حوالينا بالمنطقة مش أحداث منفصلة، ولا صدفة. من اليمن للسعودية، لغزّة، الخيط واحد، والوجع واحد، واللي بدو يفهم لازم يشوف الصورة كاملة مش مقاطع. اليمن اليوم غرقان بحرب ما إلها آخر، دم، جوع، حصار، وشعارات أكبر من الناس اللي عم تدفع الثمن. السعودية من جهتها عايشة حالة استنزاف سياسي وأمني، وكل يوم في تهديد جديد، وكل مرة باسم “نصرة” أو “مقاومة” أو “دين”. بس لما تطلعي منيح، بتشوفي إنو الشعوب آخر همّهم. المهم مين يربح نفوذ، ومين يخسر أرض. وغزّة؟ غزّة دايمًا الفاتورة الأغلى. كل ما ولّعت المنطقة، غزّة بتكون الوقود. حصار، عدوان، دم أطفال، وبالأخير بيطلعوا نفس الجماعة يحكوا باسمنا، ويتاجروا بدمنا، وكأنو الغزّي رقم بخطاب، أو صورة بمنشور. أنا كفلسطينية، بتوجعني الحقيقة، بس بدي أحكيها: الإخوان جزء كبير من هالمصيبة. مش لأنهم لحالهم، بس لأنهم لعبوا على وتر الدين، وخدعوا الناس بشعارات كبيرة، وورطوا شعوب كاملة بصراعات ما إلها علاقة لا بتحرير ولا بعدالة. في اليمن دعموا الانقسام، وفي غزة حكموا بعقلية الحزب مش الوطن، وفي كل مكان تركوا الناس تدفع الث...

الكهرباء مش شماعة… والحقيقة أوضح من الإشاع

Image
  اللي بصير اليوم بملف الكهرباء في عدن وشبوة مش  سوء فهم ولا خطأ تقني، اللي بصير حملة تضليل واضحة، هدفها الهروب من الفشل وخلق عدو خارجي يتعلّقوا فيه بدل ما يواجهوا الحقيقة. الإشاعات اللي انتشرت بتحاول تقنع الناس إن الشركة الإماراتية GSU قامت بإطفاء متعمّد ومفاجئ لمحطتي الطاقة الشمسية في عدن وشبوة، بدون تنسيق أو إشعار، بهدف الضغط أو الابتزاز، وإن هالخطوة كانت السبب في معاناة المواطنين وانهيار الوضع الكهربائي. بس أول ما نمسك الوقائع، الرواية هاي بتبدأ تتفكك. الشركة ما قررت تطلع من تلقاء نفسها، ولا فرضت واقع جديد، اللي صار إن الحكومة اليمنية هي اللي طلبت رسميًا خروج الشركات الإماراتية من التشغيل، والشركة نفّذت الطلب كما هو، بدون مماطلة ولا تصعيد. بعد ذلك تم تسليم محطتي عدن بقدرة 120 ميغاواط، وشبوة بقدرة 53 ميغاواط، بكامل قدرتهما التشغيلية، وبمحاضر رسمية للجهة الحكومية المختصة، مع إخلاء فرق التشغيل والصيانة. يعني ببساطة، المحطات كانت شغّالة وقت التسليم، والمسؤولية انتقلت بالكامل للجهة اللي استلمت. وهون السؤال اللي ما حدا بده يقرب عليه: إذا المحطات انسلّمت وهي تعمل، مين المسؤول...