غزة… ذكريات معلّقة على أبواب البيوت
في غزة، في بيوت إلها حكايات أكتر من عدد الغرف اللي فيها. كل حيط كان شاهد على يوم، وكل شباك كان مفتوح على شارع مليان أصوات وناس وحياة. قبل الحرب، كان البيت بالنسبة للعيلة مكان ترجعله آخر النهار وتحس فيه إنها بأمان. كانت الأم تعرف كل زاوية بالمطبخ، والأب إله كرسيه المعتاد، والأولاد كل واحد إله مكانه المفضل. على الحيط صور قديمة، وعلى الرف أغراض يمكن ما إلها قيمة كبيرة، بس إلها قيمة عاطفية ما بتنقاس. في الصبح، كانت أبواب البيوت تفتح على حياة كاملة. الأطفال يطلعوا على مدارسهم، والناس تروح على أشغالها، والجيران يتبادلوا السلام والسؤال. كان في حركة وصوت، وفي إحساس إن كل واحد عنده مكان يرجعله. وبعد يوم طويل، كانت العيلة تجتمع. يمكن على سفرة بسيطة، يمكن قدام التلفزيون، ويمكن على شاي بالليل. ما كان المطلوب أكثر من وجود الناس اللي بنحبهم حتى يحس الواحد إنه بخير. حتى المناسبات كانت بتترك أثرها في البيوت. في رمضان، ريحة الأكل بتسبق موعد الإفطار، وفي العيد الأطفال يستنوا العيدية ويلبسوا الجديد، والأقارب يدخلوا ويطلعوا من البيت طول اليوم. اليوم، كثير من هاي التفاصيل صارت موجودة بالذاكرة أكثر من...