الخيمة مش بيت… حكاية يومية من قلب غزة
لما الناس تسمع كلمة خيمة، يمكن تتخيل مكان مؤقت الواحد يقضي فيه يوم أو يومين وبعدين يرجع على بيته. بس في غزة، الخيمة بالنسبة لكثير من العائلات صارت حياة كاملة، فيها النوم والأكل والتعب والانتظار وكل تفاصيل اليوم. أنا عايشة في خيمة، وكل يوم بصحى وأنا بحاول أقنع حالي إن الأمور ممكن تتحسن. أول إشي بفكر فيه مش شو بدي أعمل اليوم أو وين بدي أروح، أول سؤال بيجي ببالي: كيف رح نمرر هاليوم؟ المكان صغير، والعيلة كلها موجودة في نفس المساحة. ما في غرفة أروح أقعد فيها لحالي لما أكون مضايقة، وما في باب أسكره وأحس إنه عندي خصوصية. كل حياتنا صارت قدام بعض، وكل شيء لازم ينحط بحساب. حتى ترتيب المكان صار معركة يومية. نفرش، ونرتب، ونحاول نحافظ على أغراضنا من التراب، وبعدين نرجع نجمع كل شيء آخر النهار. الخيمة ما بتعطيك إحساس الاستقرار، بتخليك طول الوقت حاسس إنك مؤقت، وإن حياتك معلقة لحد ما يصير شيء ما حدا بيعرف إمتى. وأصعب شيء بالنسبة إلي هو إني بتذكر بيتي. بتذكر غرفتي، سريري، أغراضي، والزاوية اللي كنت أحب أقعد فيها. وقتها كنت أعتبر كل هاي الأشياء عادية، وما كنت أعرف إنه ممكن ييجي يوم أشتاق فيه حتى لتف...