غزة… المدينة التي تُعلّمنا الصمود كل يوم
غزة مش مجرد مكان على الخريطة، غزة نبض في القلب. يمكن صغيرة بحجمها، بس كبيرة بحكاياتها، وبقلوب أهلها اللي رغم كل شي، لسه بيضحكوا، وبيوزّعوا أمل حتى وهم موجوعين.
أنا ما بقدر أحكي عن غزة كمدينة عادية، لأن غزة بالنسبة إلي إحساس… ريحة تراب بعد المطر، صوت الأذان مع نسمة بحر المغرب، ضحكة طفل بوجه الدمار، وعيون أم بتخبي خوفها وبتقول: “الحمد لله”.
كل زاوية فيها بتحكي قصة، كل حجر شاهد على لحظة وجع أو بطولة. يمكن العالم يشوف غزة أخبار ودمار، بس أنا بشوفها بيت، بشوفها نبضة حياة. بشوفها الناس اللي بيبنوا من الركام بيوت، وبيحكوا “مش رح نتركها”.
غزة علمتنا إن القوة مش دايمًا بالسلاح، أوقات بتكون بصبر الناس، بصوت الجد اللي بيقول لأحفاده “ما تخافوش”، وبضحكة الست اللي بتخبز على نار الحطب وبتوزّع خبزها عالحي كله.
في غزة، الحنين طعمه غير… مؤلم بس جميل. مؤلم لأنك بتشتاق لأيام كانت أبسط، وجميل لأنك بتعرف إنك مهما بعدت، جزء منك رح يضل هناك، في الأزقة، في البحر، في الدعوات اللي بتطلع مع كل أذان.
غزة مش بتنهزم، لأنها ما عرفتش الهزيمة أصلًا. كل مرة بينهدم فيها بيت، بتنزرع فيها إرادة جديدة. كل مرة بيحاولوا يسكّتوها، بيرتفع صوتها أكتر.
غزة مش بس مدينة… غزة حكاية إنسانية، مدرسة في الحب، في الكرامة، في البقاء رغم الألم.
وغزة رح تضل، لأن فيها ناس بيحبّوها أكتر من نفسهم.

Comments
Post a Comment