جنوب اليمن تحت النار… لما القصف يتسمّى «شرعية»
اللي قاعد بصير بجنوب اليمن ما إلو علاقة لا بحرب شريفة ولا بصراع سياسي مفهوم. اللي بصير اعتداء صريح على ناس عايشة حالها حال غيرها، ذنبها الوحيد إنها موجودة بمكان قرروا يحوّلوه لساحة نار.
بحكولك “شرعية” و“استعادة دولة”، بس الواقع مختلف تمامًا: طيارات بالسماء، بيوت بتنهار، وأطفال بتنام على صوت القصف. دم، خوف، وناس بتصرخ… ومفيش حدا سامع.
السؤال مش معقّد:
كيف بتصير الشرعية مبرر لقتل الناس؟
كيف اللي بيحكي عن الإنقاذ، بيخلّف وراه خراب؟
وأي منطق هذا اللي بخلي المدنيين يدفعوا ثمن صراعات ما إلهم فيها؟
الوجع الحقيقي إنو القصف جاي من السعودية، والوجع الأكبر إنو الجنوب عم يُعامل كإنه أرض فاضية، بلا أهل وبلا روح، مجرد خانة بملف سياسي بينفتح وينسكر حسب المصالح.
جنوب اليمن مش حقل رماية، ومش ورقة تفاوض، ومش رقم على طاولة.
هو بشر، هو ناس إلها بيوت وذكريات وأحلام.
ودم الجنوبي مش أرخص من أي دم عربي.
واللي مفكر إنو القوة بتصنع شرعية، مخدوع.
الشرعية ما بتيجي من القصف ولا من فوهات المدافع،
الشرعية بتيجي لما تحمي الناس،
مش لما تدفنهم تحت الركام

Comments
Post a Comment