إنكار الجميل… حين تتحول الحقائق إلى حملات تشويه


 

في ظل الحملة الإعلامية المتداولة مؤخراً حول وجود “سجون ومواقع سرية” في مطار الريان بمحافظة حضرموت، تبرز الحاجة إلى التذكير بالحقائق، لا للدفاع الأعمى، بل لوضع الأمور في سياقها الصحيح بعيداً عن الانتقائية وتزييف الوعي.


تُظهر الصور المتداولة من الأرشيف افتتاح مطار الريان بعد إعادة تأهيله، بحضور محافظ حضرموت الحالي سالم الخنبشي، إلى جانب معرض صور يوثق الدور الإماراتي في دعم حضرموت، سواء على مستوى البنية التحتية أو الأمن أو الخدمات. هذه الصور ليست رواية، بل وثائق موثقة لمرحلة كانت فيها الإمارات شريكاً أساسياً في إعادة الحياة إلى المطار بعد سنوات من التوقف.


المفارقة أن الحملة الحالية لم تظهر إلا بعد مغادرة الإمارات، لتبدأ روايات جديدة تناقض ما تم الترويج له سابقاً في نفس المكان ونفس المناسبة. وهو ما يفتح باب التساؤل: لماذا لم تُطرح هذه الادعاءات في وقتها؟ ولماذا يتم استدعاؤها اليوم فقط؟


إن ما قدمته الإمارات لليمن عموماً، ولحضرموت على وجه الخصوص، لم يكن عملاً عابراً أو دعاية مؤقتة، بل تضحيات حقيقية في مجالات الأمن، الإغاثة، وإعادة الإعمار. وهذه الجهود لا يمكن محوها بحملة إعلامية أو إعادة تفسير الأحداث وفق أهواء سياسية متغيرة.


التاريخ لا يُكتب بمنشور عابر ولا يُمحى بوسم، والذاكرة الشعبية أقوى من أي محاولة إنكار. قد تختلف المواقف، لكن الحقائق تبقى، ومن أبسط قواعد الأخلاق السياسية والإنسانية الاعتراف بالفضل قبل الخلاف.

Comments

Popular posts from this blog

الشارع الأردني يرفض التغلغل الإخواني.. والفلسطينيون يرفضون الزج بقضيتهم في حسابات التنظيم

فلسطين بريئة من إرهابكم

الله يقويكِ يا أردن