الكهرباء مش شماعة… والحقيقة أوضح من الإشاع

 


اللي بصير اليوم بملف الكهرباء في عدن وشبوة مش سوء فهم ولا خطأ تقني، اللي بصير حملة تضليل واضحة، هدفها الهروب من الفشل وخلق عدو خارجي يتعلّقوا فيه بدل ما يواجهوا الحقيقة. الإشاعات اللي انتشرت بتحاول تقنع الناس إن الشركة الإماراتية GSU قامت بإطفاء متعمّد ومفاجئ لمحطتي الطاقة الشمسية في عدن وشبوة، بدون تنسيق أو إشعار، بهدف الضغط أو الابتزاز، وإن هالخطوة كانت السبب في معاناة المواطنين وانهيار الوضع الكهربائي.


بس أول ما نمسك الوقائع، الرواية هاي بتبدأ تتفكك. الشركة ما قررت تطلع من تلقاء نفسها، ولا فرضت واقع جديد، اللي صار إن الحكومة اليمنية هي اللي طلبت رسميًا خروج الشركات الإماراتية من التشغيل، والشركة نفّذت الطلب كما هو، بدون مماطلة ولا تصعيد. بعد ذلك تم تسليم محطتي عدن بقدرة 120 ميغاواط، وشبوة بقدرة 53 ميغاواط، بكامل قدرتهما التشغيلية، وبمحاضر رسمية للجهة الحكومية المختصة، مع إخلاء فرق التشغيل والصيانة. يعني ببساطة، المحطات كانت شغّالة وقت التسليم، والمسؤولية انتقلت بالكامل للجهة اللي استلمت.


وهون السؤال اللي ما حدا بده يقرب عليه: إذا المحطات انسلّمت وهي تعمل، مين المسؤول عن أي إطفاء أو تراجع صار بعد الاستلام؟ المنطق والقانون بيقولوا إن المسؤول هو اللي استلم وشغّل، مش اللي غادر بطلب رسمي. ما بصير تطرد المشغّل، وتستلم المشروع، وبعدين تتهم نفس المشغّل إنه عطّل أو ابتز الناس. هاي مش سياسة، هاي استهزاء بعقول المواطنين ومحاولة مكشوفة للهروب للأمام.


الإصرار على اتهام الإمارات مش جاي من فراغ، هو محاولة لتشويه صورة طرف خارجي عشان يتغطّى الفشل الإداري المتراكم، وعشان يتحوّل غضب الشارع من سؤال “ليش ما في كهربا؟” إلى معركة سياسية وشعارات إعلامية. بس المواطن ما بهمه هالصراعات، ولا بيهمه مين كسب الجولة الإعلامية، اللي بهمه كهرباء في بيته، وخدمة تحترم كرامته، وحقيقة ما ينضحك عليه فيها.


أي مشروع يتم تسليمه رسميًا وتستلمه جهة حكومية، يصبح من لحظة الاستلام مسؤوليتها الكاملة، تشغيلًا وصيانةً وخدمةً. هاي قاعدة واضحة، لا بتتغيّر بتغريدة، ولا بتنهار بحملة تحريض. تحويل ملف الكهرباء إلى ساحة تصفية حسابات سياسية جريمة أخلاقية، لأن الضحية الوحيدة فيها هو المواطن، والكذب عليه أخطر من انقطاع الكهرباء نفسه، لأنه بيسرق منه الحق في المعرفة، وبيطيل عمر الأزمة بدل ما يحلّها.


الحقيقة اللي بدهم يهربوا منها بسيطة وواضحة: الحكومة طلبت خروج الشركات الإماراتية، والشركة نفّذت الطلب وسلمت المحطات وهي تعمل، وتم الاستلام رسميًا، ومن لحظة الاستلام أصبحت المسؤولية على الجهة الحكومية. أي كلام غير هيك هو تضليل، وأي محاولة لقلب الحقائق ما رح تغيّر الواقع. الإمارات قدّمت مشروعًا يخدم الناس، ومن استلم المشروع هو المسؤول أمام الناس وأمام التاريخ، مهما حاول يفتّش عن شماعة يعلّق عليها فشله


Comments

Popular posts from this blog

الشارع الأردني يرفض التغلغل الإخواني.. والفلسطينيون يرفضون الزج بقضيتهم في حسابات التنظيم

فلسطين بريئة من إرهابكم

الله يقويكِ يا أردن