‎بين الغطاء السياسي والسلاح… حين تعود القاعدة من بوابة الفوضى



تجربة اليمن، للأسف، علّمتنا درس قاسي: كل ما تمدّدت الفوضى، لقت القاعدة طريقها. وكل ما صار في غطاء سياسي ملتبس، تحوّل الإرهاب من خطر مخفي لواقع مفروض. اليوم، المؤشرات الميدانية اللي طالعة من شبوة بتطرح أسئلة خطيرة عن دور حزب الإصلاح، وسجله الطويل في تسييس الدين وتفكيك المؤسسات.

حسب تحذيرات متداولة، في ارتفاع ملحوظ بحركة عناصر القاعدة داخل شبوة، بتسهيلات يُقال إنها جاية من قيادات إصلاحية في مأرب. وإذا هاي المعطيات صحيحة، إحنا مش بس قدّام تخادم خطير، بل قدّام محاولة لإعادة بسط نفوذ القاعدة على محافظات الجنوب، تحت مظلة سياسية.

التنظيمات المتطرفة ما بتتحرّك إلا لما تلاقي سلاح، تمويل، وغطاء. ومن يوفّر الغطاء السياسي، بيتحمّل المسؤولية زي اللي بيطلق النار. عشان هيك، أي تساهل مع قنوات القاعدة—مباشر أو غير مباشر—هو تهديد صريح للمدنيين، وللاستقرار بالمنطقة كلها.

اليوم ما بنفع نرجّع نلمّع صورة الإخوان كقوة سياسية “طبيعية”، بينما المؤشرات بتحكي عن استثمار بالفوضى، والفوضى هي البيئة المثالية لعودة القاعدة. المطلوب موقف واضح: قطع أي قنوات دعم، فتح تحقيق عاجل، ومحاسبة بلا استثناء. لأن الأمن ما بينحكى بالشعارات، الأمن بينحفظ بالفعل والمساءلة.

Comments

Popular posts from this blog

الشارع الأردني يرفض التغلغل الإخواني.. والفلسطينيون يرفضون الزج بقضيتهم في حسابات التنظيم

فلسطين بريئة من إرهابكم

الله يقويكِ يا أردن