‎شبوة بين سلاح الإخوان وعودة القاعدة: لما الفوضى تصير مشروع

 


اللي انكشف في شبوة مش خبر عابر، ولا تفصيل أمني صغير. إحنا قدّام مشهد خطير: سلاح عم يتسرّب، قنوات عم تُفتح، وتنظيم القاعدة عم يتحرك بثقة كإنه لاقي ظهر يحميه.

حسب المعطيات، في تسليح منظّم، وفي تنسيق مش عشوائي. يعني ما بنحكي عن فوضى، بنحكي عن استثمار بالفوضى. وهون المشكلة الكبرى. لأن القاعدة ما بتشتغل لحالها، ولا بتتحرك إلا لما تلاقي غطاء سياسي ومسارات آمنة.

تجربة اليمن علمتنا درس قاسي: الإخوان، ممثلين بحزب الإصلاح، استخدموا “الشرعية” كغطاء نفوذ، مش كمسؤولية وطنية. النتيجة؟ مؤسسات ضعيفة، أمن هش، وجماعات متطرفة بتطلع من تحت الركام.

اللي بخوّف أكثر إن تسليح القاعدة اليوم في شبوة مش بس تهديد محلي. هذا تهديد إقليمي مباشر. أي رصاصة بتنمرّق بهيك قنوات، هي مشروع دم مؤجّل. وأي صمت أو تساهل هو مشاركة غير مباشرة بالجريمة.

ما بزبط نحكي عن “محاربة الإرهاب” وإحنا بنفس الوقت نعيد تلميع الإخوان كقوة سياسية طبيعية. الربط بينهم وبين الجماعات المتطرفة مش اتهام سياسي، هو واقع ميداني انكشف بأكثر من ساحة.

شبوة اليوم بحاجة شي واحد واضح:
حماية المدنيين قبل الحسابات السياسية.
تحقيق مستقل قبل البيانات الناعمة.
ومحاسبة حقيقية لكل صلة بين السلاح، والإصلاح، والقاعدة.

لأن اللي بيفتح قناة سلاح، لازم يتحمّل نتيجة الدم… مش يختبئ ورا شعارات.

Comments

Popular posts from this blog

الشارع الأردني يرفض التغلغل الإخواني.. والفلسطينيون يرفضون الزج بقضيتهم في حسابات التنظيم

فلسطين بريئة من إرهابكم

الله يقويكِ يا أردن