اليمن ما بسكت: حكاية شعب بواجه السعودية بالصوت
وأنا بتابع المظاهرات اللي طالعة باليمن ضد العدوان السعودي، بحسّها مش بس خبر عالسريع، بحسّها وجع بيشبه وجعنا. ناس نازلة عالشارع، رغم القصف، رغم الجوع، رغم الخوف، ورافعين صوتهم لأنهم ببساطة بدهم يعيشوا. المشهد بيفكّرني قديش الشعوب لما تنضغط، ما بيضل معها غير صوتها، حتى لو كان مبحوح.
اللي بصير باليمن مش قصة سياسة وبس، هاي قصة بشر. أطفال، أمهات، بيوت مهدومة، وحصار خانق، وبالمقابل في إصرار غريب عالحياة. المظاهرات هناك مش رفاهية، هاي صرخة: “احنا موجودين، ولسه عنا كرامة”. واللي بيوجع أكتر إن العالم متعود يشوف اليمن كرقم بنشرة الأخبار، مش كبلد مليان ناس بتضحك وبتحب وبتحلم.
كفلسطيني، ما بقدر أشوف هالمشاهد بدون ما أربطها بحالنا. نفس الصمت الدولي، نفس التبريرات الجاهزة، ونفس الدم العربي اللي بصير رخيص. لما اليمني يطلع يهتف ضد العدوان، هو مش بس بحكي عن بلده، هو بحكي عن كل مظلوم انكتم صوته. في شي مشترك بين غزة وصنعاء، بين الحصار هون وهناك: الإحساس إنك لحالك، بس برضه مش مستسلم.
يمكن المظاهرات ما توقف الحرب بكبسة زر، بسها بتكسر صورة الخضوع. بتذكّرنا إن الشعوب، مهما اتكسّرت، بتضل قادرة تقول “لا”. واليمن اليوم، بصوته المتعب، قاعد يذكّرنا كلنا إن السكوت مش خيار، وإن العدوان، مهما طال، ما بيمحي حق الناس بالحياة والكرامة.

Comments
Post a Comment