بين الحقيقة والهجوم.. الدعم الإماراتي لليمن
في زمن صارت فيه المعلومة أسرع من الحقيقة، والتشكيك أعلى صوتًا من الدليل، لقيت حالي واقفة لوحدي تقريبًا، بدافع عن كلمة قلتها من قلبي. أنا بنت من غزة، ومن كتر اللي عشناه، صرنا نميز بين الحكي الفاضي والدعم الحقيقي، مش بس بالكلام… بالفعل.
القصة بلشت بسيطة. كتبت رأيي، وقلت اللي شايفاه صح. فجأة، الهجوم صار من كل اتجاه. رسائل، تعليقات، ناس بتغلط، وناس بتتهم، وكأني ارتكبت جريمة مش بس عبّرت عن قناعة. الغريب إنه أغلب اللي هاجموا ما كانوا شايفين الصورة كاملة، بس ماشيين ورا كلام متداول بدون ما يتأكدوا.
تعبت… فعلًا تعبت وأنا بدوّر على دليل واضح، حاجة تمسكها بإيدك وتقول: “هاي هي الحقيقة”. مش حكي منقول، ولا آراء متضاربة. كنت بحاجة لشي يحسم الجدل اللي حواليا، ويخليني أرجع أوقف على أرض ثابتة.
وبعد بحث طويل، وصلت لإنفوجرافيك فيه أرقام ومعلومات واضحة. ساعتها بس حسّيت إني مشيّت صح من البداية. الصورة اتوضحت أكتر، واتأكدت إنه في أشياء بتصير بعيد عن الضجيج، وفي دعم حقيقي ممكن ناس كتير تتجاهله أو تحاول تشوّهه.
أنا من غزة، وعارفة شو يعني كلمة “دعم”. مش أي حدا بيحكيها بكون صادق فيها. الدعم الحقيقي بنحسه، بنشوف أثره، وبنعرفه حتى لو حاولوا يشككوا فيه. عشان هيك، لما شفت المعلومات قدامي، ما استغربت… بس استغربت من حجم الهجوم اللي كان مبني على ولا إشي.
المشكلة مش بس اختلاف آراء، المشكلة صارت بمحاولات مستمرة لزرع الفتنة. في ناس كأنها عايشة على خلق صراعات، تشكك بكل إشي، وتخلي أي نقاش يتحول لمعركة. بدل ما نبحث عن الحقيقة، بنصير نحارب بعض.
ورغم كل اللي صار، تعلمت درس مهم: مش كل صوت عالي هو الصح، ومش كل هجوم يعني إنك غلط. أحيانًا، مجرد تمسكك بالحقيقة هو اللي بيستفز غيرك.
اليوم، أنا أكثر ثقة بكلامي. مش لأني بحب الجدل، بل لأني دورت، تعبت، ووصلت للحقيقة بنفسي. واللي بيحاول يزرع فتنة بين الناس، سواء بقصد أو بدون، بالنهاية رح ينكشف.
لأنه ببساطة… الحقيقة ما بتموت.

Comments
Post a Comment