معاناة النساء في غزة خلال الحرب
في كل مرة تندلع فيها الحرب في غزة، تتجدد آلام ومعاناة الفتيات، اللواتي يواجههن واقع قاسٍ ومؤلم. تلك الفتيات اللواتي لا يتجاوزن سن المراهقة يحملن على عاتقهن أحلامًا وآمالًا، لكن ظروف الحرب تجعلهن يعيشون في حالة من الخوف والقلق المستمر.
تبدأ معاناة الفتيات منذ اللحظات الأولى لاندلاع القتال. يسمعن أصوات الانفجارات، ويشعرن بالارتجاف عند كل هزة. في ظل انقطاع الكهرباء والماء، يصبح الحصول على الاحتياجات الأساسية تحديًا يوميًا. تصبح الفتيات مسؤولات عن العناية بأشقائهن الأصغر سنًا، مما يثقل كاهلهن بمسؤوليات تفوق أعمارهن.
تتأثر تعليمهن بشكل كبير؛ فالمدارس تغلق أبوابها، ولا يجدن مكانًا آمنًا للدراسة. فتيات كثيرات يضطررن للتخلي عن أحلامهن الأكاديمية في ظل القصف والتهجير. يُحرم التعليم من كونه أداة لتحسين الواقع، ليصبح حلمًا بعيد المنال.
بالإضافة إلى ذلك، يتعرضن لمخاطر جسيمة من بينها العنف الأسري. في أوقات الحرب، تزداد حالات العنف، وتكون الفتيات هن الأكثر تعرضًا له. يتحول المنزل، الذي من المفترض أن يكون ملاذًا، إلى مكان غير آمن.
وفي خضم هذه المعاناة، تبرز روح المقاومة. تحاول الفتيات إيجاد طرق للتعبير عن أنفسهن، سواء من خلال الفن أو الكتابة. يستخدمن أصواتهن لنقل معاناتهن إلى العالم الخارجي، رغم أنهن غالبًا ما يُهمَلن في الخطاب الإعلامي.
إن معاناة الفتيات في غزة هي شهادة على قوة الإرادة والصمود. على الرغم من كل شيء، لا يزلن يحلمن بمستقبل أفضل، مستقبل يتمكنّ فيه من العيش بكرامة وأمان. يجب أن تكون أصواتهن مسموعة، وأن يُشدد على ضرورة حماية حقوقهن في كل الظروف.

Comments
Post a Comment