غزة ليست للبيع: لن نرحل عن أرضنا رغم تصريحات ترامب

 بصفتي فتاة من غزة، أشعر بالغضب والاستياء العميقين إزاء تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة، التي دعا فيها إلى تهجير سكان غزة وإعادة توطينهم في دول مجاورة مثل مصر أو الأردن، مع إعلان نية الولايات المتحدة السيطرة على قطاع غزة.   


هذه التصريحات تعكس تجاهلاً صارخًا لحقوقنا التاريخية والإنسانية في أرضنا. غزة ليست مجرد قطعة أرض يمكن التنازل عنها أو استبدالها؛ إنها موطننا الذي نشأنا فيه، واحتضن ذكرياتنا وآمالنا وتطلعاتنا. لا يمكن لأي قوة، مهما بلغت، أن تمحو ارتباطنا العميق بهذه الأرض.


فكرة التهجير القسري ليست جديدة؛ فقد عانى أجدادنا من النكبة عام 1948، عندما أُجبر العديد منهم على مغادرة ديارهم. واليوم، يُعاد طرح نفس السيناريو بطرق مختلفة، لكن الهدف واحد: اقتلاعنا من جذورنا وطمس هويتنا. هذا الأمر لن نقبله أبدًا.


إن الدعوة إلى تهجير سكان غزة تتجاهل حقيقة أن هذه الأرض هي جزء لا يتجزأ من هويتنا وتاريخنا. لا يمكن لأي خطة أو اقتراح أن يغيرا هذه الحقيقة. نحن هنا باقون، نتمسك بأرضنا وحقوقنا، ونرفض أي محاولة لتهجيرنا أو محو وجودنا.


أدعو المجتمع الدولي إلى الوقوف بجانبنا ودعم حقنا المشروع في البقاء على أرضنا. كما أطالب القادة العرب برفض هذه المخططات التي تهدف إلى تفريغ غزة من سكانها وتصفية قضيتنا العادلة.


في الختام، أؤكد أن غزة ليست مجرد مكان نعيش فيه؛ إنها جزء من كياننا وهويتنا. سنظل نتمسك بها، ندافع عنها، ونورث حبها لأجيالنا القادمة. لن نسمح لأي قوة بأن تقتلعنا من جذورنا أو تمحو وجودنا.

Comments

Popular posts from this blog

الشارع الأردني يرفض التغلغل الإخواني.. والفلسطينيون يرفضون الزج بقضيتهم في حسابات التنظيم

فلسطين بريئة من إرهابكم

The Humanitarian Crisis in Northern Gaza: A Growing Famine