سنتين من العذاب في غزة
مرّت سنتين على الحرب في غزة، وسنين الحرب ما بتنقاس بعدد الأيام أو الشهور، بتتنقاس بعدد الخسارات، بعدد اللي رحلوا، بعدد اللي ضلّوا متمسكين بالأمل رغم كل شي.
سنتين ومشهد الركام نفسه، وسنين والسماء بعدها مثقلة بالدخان، والناس بعدها بتنام على صوت الطيارات وبتصحى على صدى الحزن.
أنا ما بقدر أنسى أول يوم بدأت فيه الحرب، كان في خوف، بس كان في كرامة كمان، في صبر غريب، في وجع بس مغلف بعزّة. غزة اللي متعودة على الوجع، صارت تعرف كيف تكمّل رغم التعب، كيف تبني من الرماد حياة جديدة.
اليوم بعد سنتين، في أطفال كبروا قبل أوانهم، وبيوت صارت حكايات، وأمهات بعدها بتستنى خبر، أو معجزة. بس بنفس الوقت، في ناس بعدها بتزرع، بتعلّم، وبتحاول تخلّي غزة تعيش رغم كل شي.
غزة مش مجرد مدينة محاصرة، هي نبض بيقاوم، وذاكرة ما بتموت. وبعد سنتين من الحرب، بتضل غزة عنوان الصبر، ورمز الإرادة اللي ما انكسرت

Comments
Post a Comment