انا من غزة وهذه قصتي
أنا فتاة من غزة.
لا أحمل سلاحًا، ولا أظهر في نشرات الأخبار، لكنني أحمل مدينة كاملة في قلبي.
أستيقظ كل صباح وأنا أبحث عن شيء يشبه الحياة. أبحث عنه في صوت أمي وهي تُعدّ الشاي، في ضحكة أخي الصغيرة، في نافذتنا التي ما زالت تقاوم الغبار. غزة ليست فقط ما ترونه على الشاشات؛ غزة هي تفاصيل صغيرة نحاول أن نحافظ عليها كي لا نضيع.
كبرتُ سريعًا هنا. تعلمتُ أن أفرّق بين الأصوات، وأن أفهم الصمت أكثر من الكلام. لكنني، رغم كل شيء، ما زلتُ فتاة تحلم. أحلم بجامعة بلا انقطاع، وبطريق لا يُغلق فجأة، وبسماء أراها للنجوم لا للخوف.
يظنون أن الحياة هنا توقفت، لكنها لم تتوقف. نحن نعيشها بطريقة مختلفة. نحب بسرعة، ونفرح بحذر، ونحزن بعمق. نتعلّق بالأمل لأنه الشيء الوحيد الذي لم يستطيعوا أخذه منا.
غزة علّمتني القوة، لا تلك التي تُظهرها العضلات، بل قوة الصبر، وقوة أن تبتسم رغم التعب، وأن تؤمن بالمستقبل وأنت لا تراه بوضوح. علّمتني أن أكون إنسانة قبل أي شيء.
أنا فتاة من غزة،
أحمل وجعها، نعم،
لكنني أحمل معها الحكاية،
وحلمًا يقول:
سنعيش… لأننا نستحق الحياة.

Comments
Post a Comment