من قلب غزة.. نحكي وجعنا
أنا بنت من غزة، يمكن صوتي ما يوصل للعالم، بس كل يوم بصحى على صوت القصف، وبرجع بنام على خوف جديد. إحنا مش أرقام بنشرات الأخبار، إحنا ناس.. إلنا بيوت، أحلام، وأسماء.
من سنة لسنة، الحرب بتتغير بس الوجع نفسه. نفس المشهد: أم بتدور على أولادها تحت الركام، طفل ماسك لعبة مكسورة، ورجل واقف قدام بيته المدمر يحاول يقنع حاله إنه “رح نرجع نعمر من أول وجديد”.
الحياة بغزة صارت معركة يومية.. مش بس ضد الحرب، ضد انقطاع الكهربا، قلة المي، غلاء الأسعار، وانعدام الأمان. كل تفصيلة بسيطة — كوب شاي، ابتسامة طفل، صوت الأذان — صارت إنجاز.
أكتر شي بيوجع إن العالم متعود يشوفنا هيك. متعود يسمع “غزة” ويربطها بالمأساة. بس غزة مش بس حرب.. غزة فيها ناس بتحب، بتضحك، بتتعلم، وبتحلم رغم كل شي.
أنا بنت من غزة، تعلمت أعيش بين الركام وما أفقد الأمل. يمكن الدمار حوالينا، بس قلوبنا بعدها عامرة بالإصرار. ويمكن صوتنا ضعيف، بس صدقوني، لو تسمعوه منيح، رح تحسوا فيه قوة ما بتنتهي.
غزة ما ماتت.. ولا رح تموت.
غزة بتوجع، بس بتضلّ واقفة، مثل أم شهيد بتحضن صورته وبتقول: “الله أكبر”

Comments
Post a Comment