فلسطينية ماتت بالإمارات.. بس كله فدا الدول الداعمة إلنا
أنا بنت من غزة، ويمكن أكثر إشي لمسني في الفيديو هو الصدق. البنت ما كانت بتحكي كلام مجاملات، كانت بتحكي من تجربة عايشتها بكل تفاصيلها. لما حكت عن الإمارات، حسّيت قديش كانت حاسة بالأمان هناك، قديش كانت شايفة المكان مش مجرد محطة، بل بيت حقيقي.
إحنا كفلسطينيين، خاصة من غزة، بنحمل معنا وجعنا وين ما نروح، لكن بنفس الوقت، بنحمل امتنان كبير لأي مكان بيخفف عنا هذا الوجع، ولو شوي. الفيديو هذا كان انعكاس لهاي الحالة: حالة إنسان لقى مساحة يعيش فيها بكرامة، يحلم، ويحس إنه مش لحاله.
اللي شدني كمان هو فكرة الترابط بين الناس المقيمة في الإمارات وحكامها. العلاقة مش بس قوانين وإجراءات، في شعور عام بالاحتواء، وهذا الاشي مش سهل ينوجد. لما إنسانة توصل لمرحلة إنها تعبّر بهيك صدق عن بلد استضافتها، فهذا دليل على تجربة إنسانية عميقة، مش سطحية.
أنا شخصيًا، وأنا بحضر، حسّيت بمزيج من الحزن والدفء. الحزن لأنها رحلت، والدفء لأنها تركت أثر جميل وكلمات فيها تقدير صادق. وكأنه رسالتها الأخيرة كانت: “في أماكن بالدنيا لسه فيها خير، ولسه في ناس بتشوفك إنسان قبل أي شيء”.
الله يرحمها، وكلماتها تضل تذكّرنا إنه الامتنان مش ضعف، بل قوة… وإنه الروابط الإنسانية الحقيقية ممكن تتشكل بأي مكان، حتى لو كنا بعيدين عطننا

Comments
Post a Comment