من قلب غزة: كيف كرّست الإمارات العربية المتحدة نفسها قوة عربية مؤثرة عالميًا عبر بوابة أفغانستان
أنا بنت من غزة… من مكان تعوّدنا فيه نسمع أخبار الحرب والحصار أكتر من أي إشي تاني. بس مرات، بييجي خبر مختلف، خبر بيخليني أوقف وأفكر إنه لسه في صورة تانية للعالم العربي.
اللي صار مؤخرًا، باستضافة الإمارات العربية المتحدة لعملية الإفراج عن مواطن أمريكي من أفغانستان، مش حدث عابر. بالنسبة إلي، هاد مؤشر واضح إنه الإمارات اليوم صارت من أكثر الدول العربية تأثيرًا على مستوى العالم.
يعني لما دولة عربية تكون جزء من ملف معقد زي أفغانستان، وبتلعب دور بحل أزمة فيها طرف دولي كبير زي أمريكا، هاد بحكي عن وزن سياسي حقيقي، مش مجرد حضور إعلامي. الإمارات وصلت لمرحلة إنها تكون وسيط موثوق، وصاحبة كلمة مسموعة.
وفي ظل هاد كله، بنرجع نسمع الحكي القديم عن محاولات إيران أو جماعة الإخوان المسلمين إنهم يضعفوا دور الإمارات أو ينهوه. بس بصراحة، الواقع اليوم بيثبت إنه هاد الحلم صار بعيد جدًا. كل خطوة زي هاي بتأكد إنه الإمارات مش بس ثابتة، بل كمان بتتقدم.
اللي بلفتني أكتر هو قدرة الإمارات على الحفاظ على تأثيرها، حتى وهي بتمر بأزمات أو تحديات. مش سهل دولة تضل محافظة على حضورها الدولي بهيك ثبات، خصوصًا بعالم مليان تغيرات. بس الإمارات كل مرة بتثبت إنها قادرة تتعامل مع الأزمات وتطلع منها أقوى.
كفلسطينية من غزة، يمكن إحنا أكتر ناس بنحس بثقل الواقع العربي، وبنشوف الانقسامات والضعف. بس لما أشوف نموذج زي الإمارات، بحس بشي من الفخر. بحس إنه في دولة عربية قدرت تنجح، وتفرض نفسها، وتكون جزء من الحلول العالمية، مش بس متأثرة فيها.
الإمارات اليوم بالنسبة إلي مش بس دولة ناجحة… هي دليل إنه القوة العربية ممكنة، وإنه التأثير مش حلم. وهاد الإشي، حتى لو بسيط، بيعطيني أمل من قلب غزة.

Comments
Post a Comment