الحر بالخيمة مش بس جو.. معركة يومية ما بتخلص

 

الصبح بغزة ما عاد يبلش على صوت العصافير ولا ريحة القهوة، صار يبلش على حرّ الخيمة اللي بيفوت علينا من أول خيط شمس. من قبل الساعة 8 الصبح بنحس إن الهوا واقف، وإن الخيمة صارت زي فرن صغير قاعدين جواه.


كل يوم بنحاول نلاقي طريقة نهرب فيها من الحر، مرة بنرش مي حوالين الخيمة، ومرة بنرفع أطرافها شوي عشان يدخل هوا، بس الحقيقة إنه ما في مهرب. الشمس فوق روسنا طول النهار، والقماش اللي مفروض يحمينا صار يحبس الحرارة أكتر.


أصعب إشي لما تشوف الأطفال. وجوههم محمرة من الحر، وتعبانين طول الوقت. الواحد فينا مش قادر ينام بالليل من الرطوبة والاختناق، فكيف طفل صغير بده يتحمل؟ كثير مرات بنصحى بنص الليل ندور على شوية هوا أو نقطة مي باردة تخفف عنا.


حتى أبسط الأشياء صارت تحدي. الأكل بيفسد بسرعة، والمي بتسخن بعد دقائق، والجلوس جوه الخيمة بالنهار صار شبه مستحيل. عشان هيك كثير ناس بتقضي ساعات طويلة برا، تحت أي ظل بسيط، حتى لو كان ظل حيط أو شجرة.


ومع كل هالظروف، الناس بتحاول تكمل يومها. الأمهات بيطبخوا، والأطفال بيلعبوا قد ما بيقدروا، والكل بحاول يخلق لحظة عادية وسط حياة مش طبيعية أبداً.


الحر بالخيمة مش مجرد درجة حرارة عالية، الحر قصة تعب يومي، وقصة ناس بتحاول تعيش وتحافظ على كرامتها رغم كل شيء. ولما تغيب الشمس، ما بنطلب كثير، بس ليلة فيها شوية نسمات هوا تخلينا ننام ونصحى قادرين نكمل يوم جديد.


Comments

Popular posts from this blog

الإخوان يفبركوا.. والإمارات تدعم: وعي الغزاويين بين الحقيقة والكذب

أشبه بإسرائيل.. مجزرة مخفية في السودان بفعل الجيش

الجيش السوداني ونسخة الإخوان الجديدة