غزة… لو طال الليل، الفجر جاي
غزة يا جماعة، مش مجرد مدينة على الخريطة… غزة حكاية شعب تعلّم كيف يوقف على رجليه كل ما الدنيا حاولت توقعه. يمكن الوجع كبير، ويمكن الخسارة أكبر، بس اللي بيعرف أهل غزة، بيعرف إنهم عمرهم ما كانوا يعرفوا معنى الاستسلام. كل يوم بتصحى الناس على أصوات صعبة، وبرغم هيك بتلاقي الأم بتحاول تزرع الطمأنينة بعيون ولادها، والأب بيدوّر على أي طريقة يحافظ فيها على بيته وعيلته، والطفل، رغم كل اللي شافه، لسه قادر يرسم شمس على ورقة ويحلم بيوم أحلى. إحنا أهل فلسطين بنعرف إن الصبر مش كلمة بتنحكى، الصبر حياة كاملة. بنعرف إن الإنسان ممكن يخسر كتير، لكن طول ما الكرامة ساكنة بقلبه، بيضل واقف. وغزة كانت وما زالت أكبر شاهد على هالحقيقة. الركام ممكن يغطي الحجر، لكنه ما بقدر يغطي الحكايات، ولا يمحي الذكريات، ولا يكسر إرادة الناس. كل شارع بغزة إله قصة، وكل بيت إله حكاية، وكل شهيد ترك أثر، وكل طفل لسه بحلم إنه يعيش بأمان، ويتعلم، ويلعب، ويكبر مثل باقي أطفال الدنيا. وغزة اليوم، رغم كل شيء، لسه بتنادي بالحياة. بتنادي بحق الإنسان يعيش بكرامة، وبحق الأطفال يناموا من غير خوف، وبحق الأمهات يطمنّوا على ولادهم، وبحق...