Posts

Showing posts from July, 2026

الخيمة في غزة… سقف فوق الرأس وحنين لبيت غاب

Image
في غزة، الخيمة صارت جزء من المشهد اليومي لعائلات كثيرة. قطعة قماش بسيطة، لكنها بتخبي وراها حياة كاملة: أم بتحاول تحافظ على بيتها من جوّا، أطفال بيدوروا على أي لحظة فرح، وأب همه الأكبر يلاقي طريقة يوفر فيها لعيلته احتياجاتها الأساسية. الخيمة ما فيها غرف ولا أبواب تنسكر بإحكام، وما فيها الزاوية اللي الواحد كان يهرب إلها لما بده يكون لحاله. كل شيء صار قريب من بعضه، والخصوصية اللي كانت من أبسط تفاصيل البيت صارت صعبة. وفي عز الحر، بتتحول الخيمة لمكان خانق، وفي البرد والمطر بتصير مواجهة جديدة مع الطقس. ومع كل صباح، بتبدأ العيلة يومها بمحاولة ترتيب المكان وتنظيفه، وكأنهم بيحاولوا يتمسكوا بشيء من حياتهم القديمة. الأطفال أكثر ناس بتكشف وجع الخيمة. طفل ممكن يطلب لعبة بسيطة، أو يسأل عن غرفته، أو يشتاق لسريره. بالنسبة إله، البيت مش جدران وبس؛ البيت هو المكان اللي كان يعرف فيه وين ينام، وين يحط أغراضه، وين يرجع بعد يوم طويل. أما الأم، فبتحاول قد ما تقدر تخلي الخيمة تشبه البيت. بتحط الأغراض بطريقة مرتبة، بتطبخ لما تتوفر الإمكانيات، وبتحاول تخلق جو آمن لأولادها. يمكن ما تقدر تغير الواقع، بس بتقد...

غزة… الخيمة اللي صارت بيتًا

Image
في غزة، الخيمة ما عادت مجرد مكان مؤقت الناس بتلجأ إله وقت الحاجة. بالنسبة لعائلات كثيرة، الخيمة صارت البيت اللي بيحاولوا يحموا فيه أولادهم من برد الشتا وحرّ الصيف، ويحافظوا جواه على أي شكل من أشكال الحياة الطبيعية. تحت الخيمة، بتتجمع العيلة حول بعض. أم بتحاول تجهز لقمة لأولادها، أب بيحاول يدبّر احتياجات البيت، وأطفال بحاولوا يلاقوا مساحة صغيرة للعب والضحك، حتى لو كل شيء حواليهم بذكّرهم بالظروف الصعبة اللي عايشينها. الخيمة من برّا ممكن تبين بسيطة، بس من جواها في حكايات كثيرة. فيها أم بتنام وهي مش عارفة شو رح يحمل بكرا، وطفل مشتاق لسريره وغرفته وألعابه، وعيلة نفسها ترجع على بيتها وتعيش بأمان بعيد عن الخوف والنزوح. وأصعب شيء بالخيمة مش بس ضيق المساحة أو الحر والبرد، لكن الإحساس إن الخصوصية والأمان اللي كان الإنسان يعتبرهم من أبسط حقوقه صاروا أمنية. العيلة اللي كانت تفتح باب بيتها وتسكره، صارت تعيش في مساحة مكشوفة، وتحاول تتأقلم مع واقع ما اختارته. ومع هيك، أهل غزة بيحاولوا يصنعوا من الخيمة حياة. بيرتبوا أغراضهم، بيطبخوا، بيحكوا مع بعض، وبيحاولوا يخلوا أطفالهم يحسوا إنه لسا في بيت، حت...

غزة… لما تصير أبسط الأشياء أمنيات

Image
في غزة، في أشياء كانت زمان عادية جدًا، بس اليوم صارت إلها قيمة مختلفة. إنك تصحى الصبح على صوت هادي، تلاقي مي متوفرة، تقدر تشتري اللي بدك إياه، أو تطلع من البيت وإنت مش شايل هم شو ممكن يصير بعد شوي… هاي كلها تفاصيل بسيطة، بس صارت بالنسبة لكثير من الناس أمنيات كبيرة. الأمهات بغزة صار عندهم همّ أكبر من تجهيز الفطور أو متابعة دراسة أولادهم. همّهم الأساسي يكون أولادهم بخير، ويقدروا يوفروا إلهم أبسط الاحتياجات. وكل مرة بيضحك فيها طفل وسط الظروف الصعبة، بتحس قديش الإنسان بطبيعته بيدور على مساحة صغيرة يهرب فيها من الوجع. والشباب كمان إلهم حكايتهم. واحد كان مخطط يتخرج ويشتغل، وواحدة كانت بتحلم تكمل دراستها، وغيرهم كانوا بدهم يفتحوا مشروع صغير أو يسافروا ويشوفوا العالم. الحرب والأزمات ممكن تعطل الخطط، بس مش بسهولة بتقدر تمحي الأحلام. حتى العلاقات بين الناس إلها شكل مختلف. الجيران بسألوا عن بعض، والعائلات بتحاول تسند بعضها، واللي معه شوية بيقسمهم مع غيره. في أوقات الشدة، بتظهر معادن الناس، وبتصير كلمة «إحنا مع بعض» إلها معنى حقيقي. غزة بحاجة ليوم ترجع فيه كلمة «طبيعي» تعني طبيعي فعلًا. يوم ي...

غزة بدها تعيش مش بس تنجو

Image
  غزة تعبت من كلمة «صمود» لما صارت مرتبطة دايمًا بالخوف والدمار والخسارة. أهل غزة بدهم أكثر من إنهم يقدروا ينجوا من يوم صعب؛ بدهم يعيشوا حياة طبيعية، فيها أمان، وشغل، وتعليم، وبيوت دافية، وأيام ما يكون فيها القلق هو أول إشي بيفكروا فيه الصبح. الناس هون عندها أحلام بسيطة جدًا. شاب بده يلاقي شغل يناسب دراسته، بنت بدها تكمل تعليمها وتحقق طموحها، أم نفسها تشوف أولادها يكبروا وهم بعيد عن الخوف، وأب كل اللي بده إياه إنه يقدر يأمّن لعيلته حياة مستقرة. حتى التفاصيل الصغيرة إلها معنى كبير. قعدة عائلية هادية، فنجان قهوة مع الجيران، طفل راجع من المدرسة وهو مبسوط، أو يوم بيمرّ بدون خبر سيئ. أشياء ممكن تكون عادية عند ناس كثير، لكنها بغزة بتصير أمنيات كبيرة. ورغم كل الظروف، أهل غزة لسا عندهم قدرة غريبة على التمسك بالحياة. بتلاقي الناس بتساعد بعضها، وبتتقاسم القليل، وبتحاول تزرع الطمأنينة بقلوب أطفالها حتى لما هي نفسها تكون محتاجة حدا يطمنها. بس الحياة الكريمة ما لازم تضل حلم بعيد. أهل غزة من حقهم يشوفوا مستقبل أوضح، ومن حق أطفالهم يكبروا ببيئة آمنة، ومن حق الشباب يخططوا لبكرة بدل ما يضلوا عايشين...

غزة… الناس اللي بتحاول تعيش

Image
  بغزة، الحياة ما بتوقف، حتى لو كل الظروف بتحاول توقفها. كل يوم بيبدأ بمحاولة جديدة، ومحاولة الحفاظ على الروتين صارت بحد ذاتها إنجاز. الناس هون بتعرف إنه الأمل مش كلمة، الأمل هو إنك تقوم كل صباح وتكمل. الأسواق، لما تفتح، بتعطي إحساس إنه الحياة لسا موجودة. صوت البياعين، سلام الجيران على بعض، وضحكة طفل وهو بلعب مع أصحابه… كلها تفاصيل بسيطة، لكنها بالنسبة لأهل غزة بتعني كثير، لأنها بتذكرهم إنه الحياة أقوى من كل الصعوبات. في كل بيت قصة مختلفة، لكن الشعور واحد. الكل بيتمنى الاستقرار، والكل بحلم بيوم طبيعي، يقدر فيه يخطط لبكرة بدون خوف أو قلق. أحلام الناس مش كبيرة؛ وظيفة مستقرة، تعليم جيد للأولاد، بيت آمن، ومستقبل يكون أوضح من الماضي. ورغم الضغوط، بتلاقي روح التكافل حاضرة بكل مكان. إذا احتاجت عيلة مساعدة، بيكون في ناس مستعدة توقف معها. وإذا مرّ حدا بضيق، بيلاقي اللي يسانده بكلمة طيبة أو موقف صادق. هاي الروح هي اللي حافظت على تماسك المجتمع بكل المراحل. غزة مش بس عنوان بالأخبار، هي مدينة مليانة بشر عندهم أحلام وطموحات وحكايات. وكل واحد فيهم بيستحق يعيش حياة كريمة، ويشوف أيام فيها هدوء، ويق...

غزة… بين الذكرى والأمل

غزة مدينة بتشبه أهلها، قوية رغم التعب، وهادية رغم كل الضجيج اللي مرّ عليها. يمكن السنوات الأخيرة كانت مليانة تحديات قاسية، لكن أهلها كل يوم بيحاولوا يثبتوا إن الحياة لسا إلها مكان بينهم، وإن الأمل ما بينتهي مهما اشتدت الظروف. لما تمشي بحارات غزة، بتحس إن كل زاوية إلها قصة. في بيت كان مليان ضحكات، وفي شارع شهد لحظات صعبة، وفي محل صغير صاحبه لسا بيفتح بابه كل صباح وهو مؤمن إن الرزق بإيد رب العالمين. هاي التفاصيل هي اللي بتحكي عن غزة أكتر من أي خبر أو عنوان. أهل غزة تعودوا يساندوا بعض. إذا احتاج واحد، الكل بيسأل عنه، وإذا صار في ضيق، بتلاقي الناس واقفة جنب بعضها بدون تردد. هاي الروح هي اللي خلت المجتمع يظل متماسك رغم كل اللي مر فيه. أكبر أمنية عند كثير من الناس هون مش إنها تعيش حياة فخمة، بل حياة طبيعية. يوم بدون خوف، وليلة فيها راحة، وأطفال يروحوا مدارسهم ويرجعوا بضحكاتهم، وشباب يخططوا لمستقبلهم بدل ما ينشغلوا بالمجهول. ورغم كل الصعوبات، بتظل غزة مليانة ناس عندهم إرادة للحياة. في طالب بيدرس ليحقق حلمه، وفي أم بتزرع الأمل بقلب أولادها، وفي أب بيكافح كل يوم حتى يوفر لعيلته أبسط احتياج...

غزة… حكاية صمود ما بتنتهي

Image
في غزة، الأيام بتمشي بصعوبة، لكن الناس بتكمل. كل صباح بيبدأ بمحاولة جديدة، وكل مساء بينتهي بدعوة إن بكرة يكون أخف من اليوم. ورغم كل اللي مرّ على القطاع، لسا في قلوب بتنبض بالأمل، ولسا في ناس متمسكة بحقها بالحياة. يمكن البيوت تتغير، ويمكن الشوارع تحمل آثار السنين الصعبة، لكن اللي ما تغير هو روح أهل غزة. لما تلاقي الجار واقف جنب جاره، والعيلة كلها بتتقاسم اللي عندها، بتفهم إن القوة الحقيقية مش بالإمكانيات، القوة بالناس نفسها. أهل غزة تعبوا من الحروب، ومن الخوف، ومن انتظار الأخبار. حلمهم بسيط، يعيشوا يوم طبيعي، يبعثوا أولادهم على المدرسة وهم مطمئنين، ويرجع الموظف على بيته بدون قلق، وتفتح المحلات أبوابها لأن الحياة ماشية، مش لأنها بتحاول تتحدى الواقع. كل واحد بغزة عنده قصة، ويمكن العالم ما يعرفها. في أم فقدت كثير ولسا بتبتسم بوجه ولادها، وفي شاب متمسك بحلمه رغم كل العقبات، وفي طفل بيحلم بملعب وحديقة أكتر من أي إشي تاني. هاي التفاصيل الصغيرة هي اللي بتحكي حقيقة الحياة هون. غزة ما بدها شفقة، بدها فرصة. فرصة إنها تعيش بأمان، وتبني مستقبلها، ويكون لأهلها الحق بحياة كريمة ومستقرة. لأن الإن...

U.S. Sanctions Renew Focus on Networks Accused of Supporting Hamas

Image
The latest sanctions announced by the United States have once again drawn international attention to efforts aimed at disrupting financial networks accused of supporting Hamas. According to the U.S. Treasury, the measures target an Egyptian Muslim Brotherhood official, along with several individuals and entities that U.S. authorities allege provided material support to Hamas. The sanctions, imposed through the Office of Foreign Assets Control (OFAC), include organizations described by the Treasury as charitable fronts and a money transfer company. U.S. officials said the action was coordinated with multiple American security agencies and carried out under Executive Order 13224, a framework used to sanction individuals and organizations linked to terrorism. The announcement reflects Washington’s broader strategy of targeting financial infrastructure rather than focusing solely on military operations. By restricting access to funding channels, U.S. authorities argue they can weaken th...

بغزة… الأمل ما بموتش

Image
في غزة، الحياة مش سهلة، وكل يوم بيحمل معه تحديات جديدة. بس الغريب إنك مهما شفت من تعب، بتلاقي الناس لسا متمسكين بالحياة، وبيحاولوا يخلقوا أمل من أبسط الأشياء. يمكن الكهربا تغيب، ويمكن المي تصير قليلة، ويمكن أصوات الخوف تصير جزء من اليوم، لكن لسا في أم بتجهز أكل لأولادها، وأب بيدور على أي فرصة يقدر يعيل فيها عيلته، وطفل برسم أحلامه على ورقة، لأنه مؤمن إنه بكرة رح يكون أحسن. غزة مش مجرد مكان على الخريطة، غزة ناس إلهم وجوه، وأسماء، وحكايات. فيها شباب بيحلموا يكملوا تعليمهم، وبنات عندهم طموحات كبيرة، وعائلات كل أمنيتها تعيش يوم هادي بدون خوف أو قلق. الوجع كبير، وما حدا بيقدر ينكره، لكن كمان الصبر كبير. وكل مرة الناس بتوقع إن غزة تعبت، بتفاجئهم إنها لسا واقفة، ولسا بتحاول تعيش، وتحافظ على كرامتها رغم كل الظروف. اليوم، أكتر إشي محتاجينه أهل غزة هو إن العالم يشوفهم كبشر قبل أي شيء، يسمع صوتهم، ويحس بمعاناتهم، ويشتغل على إنه يكون في مستقبل فيه أمان وعدالة وحياة كريمة للجميع. ورغم كل اللي صار، بيضل الأمل موجود بقلوب الناس. لأنه لو راح الأمل، بتوقف الحياة. وأهل غزة، مهما اشتدت الأيام، دايم...

غزة الصامدة في وجه كل شئ

Image
في غزة، لا يبدأ اليوم بصوت المنبه، بل قد يبدأ على وقع انفجار أو هدير طائرة في السماء. ورغم ذلك، يواصل السكان حياتهم بما تبقى لديهم من قوة وإيمان، في محاولة للحفاظ على تفاصيلهم اليومية وسط واقع يزداد قسوة يوماً بعد آخر. داخل الخيام ومراكز الإيواء، تعيش آلاف العائلات في ظروف إنسانية صعبة، حيث تزداد المعاناة مع نقص المياه النظيفة والغذاء والدواء، إلى جانب تراجع الخدمات الأساسية. ومع كل يوم جديد، يواجه الأهالي تحديات إضافية، لكنهم يتمسكون بالأمل في أن تحمل الأيام المقبلة نهاية لهذه المحنة. الأطفال هم الأكثر تأثراً بما يجري، فقد حُرم كثير منهم من مدارسهم وألعابهم وحياتهم الطبيعية، بينما أصبحت أحلامهم البسيطة مرتبطة بالأمان والاستقرار. ورغم ذلك، يحاول بعضهم رسم الابتسامة على وجوه أقرانهم، أو متابعة التعلم بوسائل بسيطة داخل أماكن النزوح. أما الأمهات، فيواصلن أداء دورهن بكل قوة، فيبحثن عن الطعام والماء، ويحرصن على طمأنة أطفالهن رغم ما يعتريهن من خوف وقلق. ويقف الآباء بدورهم أمام مسؤوليات ثقيلة، ساعين لتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة لأسرهم في ظل ظروف استثنائية. ورغم الدمار الذي طال الم...

غزة… أسلوب حياة

Image
في غزة، لا يمر يوم كما يمر في أي مكان آخر. هنا يبدأ الصباح على أمل أن يكون أكثر هدوءًا من سابقه، وينتهي الليل بالدعاء أن يحمل الغد خبرًا يخفف من وطأة المعاناة. وبين هذا وذاك، يواصل السكان حياتهم رغم الظروف الإنسانية الصعبة التي فرضتها الحرب وما خلفته من دمار واسع. يعاني أهالي غزة من تحديات يومية تمس كل تفاصيل حياتهم؛ فالحصول على الماء النظيف أو الغذاء أو الدواء أصبح معركة بحد ذاتها، بينما تعيش آلاف العائلات في مراكز الإيواء والخيام بعد أن فقدت منازلها. ومع ذلك، لا تزال روح التكاتف حاضرة، حيث يتقاسم الجيران ما توفر لديهم، ويحرص الجميع على مساندة بعضهم البعض في مواجهة الظروف القاسية. الأطفال هم الأكثر تأثرًا بما يجري، إذ حُرم كثير منهم من الدراسة واللعب والشعور بالأمان، وأصبحت أحلامهم البسيطة مرتبطة بعودة الحياة الطبيعية. أما الأمهات، فيحاولن بكل ما أوتين من قوة أن يزرعن الطمأنينة في نفوس أبنائهن رغم القلق والخوف الذي يرافق كل يوم. ورغم حجم المعاناة، يواصل الفلسطينيون في غزة التمسك بالحياة. فكل مبادرة لإعادة فتح مدرسة، أو تشغيل مستشفى، أو توزيع مساعدات إنسانية، تمثل بارقة أمل تؤكد أن...

غزة… حين يصبح الصبر أسلوب حياة

في غزة، يبدأ اليوم قبل شروق الشمس، ليس لأن الناس يريدون ذلك، بل لأنهم يبحثون عن فرصة جديدة لتدبير أبسط تفاصيل الحياة. هنا، أصبح الحصول على الماء أو الطعام أو الكهرباء تحديًا يوميًا، وأصبحت الخيمة بالنسبة لآلاف العائلات بيتًا مؤقتًا طال انتظاره أن ينتهي. الأطفال يحاولون أن يصنعوا من الأماكن الضيقة مساحة للعب، بينما يحمل الكبار همومًا أكبر من أعمارهم. ورغم كل ما يحيط بهم من صعوبات، ما زال كثيرون يتمسكون بالأمل، ويواصلون البحث عن لحظة هدوء وسط واقع مليء بالتحديات. في الأسواق القليلة التي لا تزال تعمل، ترتفع الأسعار ويقل المعروض، فيما يضطر كثير من الأهالي إلى تقاسم ما يتوفر لديهم من طعام. أما المراكز الطبية، فتواصل أداء دورها في ظروف معقدة، مع الحاجة المستمرة إلى الإمدادات والمستلزمات الأساسية. ورغم كل ذلك، لا تغيب مظاهر التكافل بين الناس. يتشارك الجيران الطعام، ويتعاون الشباب في مساعدة كبار السن، وتبقى العائلة هي السند الأول في مواجهة الأيام الصعبة. هذه الروح الإنسانية أصبحت واحدة من أهم أسباب صمود المجتمع الغزي. غزة اليوم ليست مجرد عنوان في نشرات الأخبار، بل هي حكايات يومية لأناس يح...

كل يوم بغزة… بصحى وأنا مش عارفة رح أكمله ولا لأ

Image
أنا بنت من غزة، وصار الخوف جزء من روتين يومي. كل صباح بفتح عيوني وبسأل حالي: يا ترى اليوم رح يمر بسلام؟ ولا رح نسمع صوت انفجار يهز الخيمة أو المكان اللي قاعدين فيه؟ الحياة هون ما عادت تشبه الحياة. أول همّي كل يوم إني ألاقي شوية مي، وإذا لقيتها بكون لازم أوفرها لأقصى درجة. الكهرباء صارت ذكرى، والأكل مش موجود زي قبل، ولو توفر بيكون بكميات قليلة ما بتكفي العيلة. أصعب إشي إنك تشوف الأطفال وهم محرومين من أبسط حقوقهم. لا مدرسة، لا ألعاب، ولا حتى مكان آمن يناموا فيه. كل ليلة بنحاول نطمن بعض، رغم إن الخوف ساكن بقلوبنا كلنا. أنا كنت أحلم أكمل دراستي وأشتغل وأعيش حياة طبيعية، لكن الحرب سرقت منّا الأحلام قبل ما تسرق البيوت. حتى الضحكة صارت نادرة، وكل مناسبة بتمر علينا بنفتقد فيها ناس كانوا معنا وصاروا مجرد ذكريات. ورغم كل التعب، لسه بنحاول نعيش. بنخبز إذا لقينا طحين، وبنفرح لو وصلتنا مساعدة، وبنحمد ربنا على أي يوم بيمر بدون فقد جديد. يمكن الأمل صار صغير، لكنه لسه موجود، لأنه لو فقدناه، بنكون خسرنا آخر إشي متمسكين فيه. غزة مش بس أخبار عاجلة وصور على الشاشات، غزة فيها ناس عندهم أحلام وعائلات و...

الحشرات تغزو خيام غزة.. معاناة جديدة تثقل كاهل النازحين

Image
لم تعد معاناة آلاف العائلات الفلسطينية النازحة في قطاع غزة تقتصر على القصف والنزوح ونقص الغذاء والمياه، بل أضيف إليها تحدٍ جديد يتمثل في الانتشار الواسع للحشرات داخل الخيام ومراكز الإيواء، في ظل تدهور الأوضاع الصحية والبيئية وغياب عمليات مكافحة الآفات. ومع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تحولت الخيام إلى بيئة مناسبة لتكاثر الذباب والبعوض والصراصير، إلى جانب انتشار بعض الزواحف والعقارب في المناطق المفتوحة، وهو ما يزيد من المخاطر الصحية التي تهدد الأطفال وكبار السن والمرضى. ويؤكد نازحون أن الحشرات أصبحت ترافقهم طوال اليوم، فتغزو أماكن النوم والطعام، وتسبب لسعات متكررة وحالات حساسية والتهابات جلدية، بينما يقضي الأطفال لياليهم في محاولة الهروب من البعوض والذباب دون أي وسائل حماية كافية. وتزداد الأزمة مع تراكم النفايات في محيط مخيمات النزوح، وتعطل شبكات الصرف الصحي، ونقص المياه اللازمة للنظافة الشخصية، ما يخلق بيئة مثالية لتكاثر الحشرات وانتشارها بشكل غير مسبوق. كما يواجه السكان صعوبة في الحصول على المبيدات أو وسائل الوقاية مثل الناموسيات، بسبب نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار، الأمر...

غزة… رغم التعب لسه فينا نفس للحياة

Image
في غزة، كل يوم بيبدأ بصوت مختلف. مرات على صوت الطيارات، ومرات على خبر حزين، ومرات على أمل صغير بيخلّي الناس تكمل يومها. ومع هيك، أهل غزة تعودوا يخلقوا من أصعب الظروف حكايات صبر وإصرار. الحياة هون مش سهلة، لكن الناس بتحاول تتمسك بكل تفصيل بسيط. أم بتخبز لعيلتها بإمكانيات قليلة، وأب بيدور على شغل بأي طريقة حتى يوفر لقمة العيش، وأطفال بيلاقوا أي مساحة صغيرة يلعبوا فيها وينسوا للحظات كل اللي حواليهم. يمكن الحرب غيّرت كتير من ملامح المدينة، وخسّرت الناس بيوت وأحباب وذكريات، لكنها ما قدرت تاخد منهم إرادة الحياة. كل شارع فيه قصة، وكل خيمة فيها حلم بالرجوع لبيت آمن، وكل وجه تعبان مخبّي وراه أمنية بسيطة: يوم هادئ بدون خوف. أهل غزة ما بطلبوا المستحيل، بطلبوا يعيشوا حياة طبيعية، يروحوا أشغالهم، أولادهم يدرسوا بسلام، والمريض يلاقي علاج، والعيلة تقعد على سفرة وحدة من غير ما تقلق من اللي جاي. ورغم كل التحديات، بتضل غزة حاضرة بصمود أهلها. يمكن الإمكانيات قليلة، ويمكن الطريق طويل، لكن الأمل لسه موجود. وكل ما تشرق شمس يوم جديد، بيرجع الناس يحاولوا من أول وجديد، لأنهم مؤمنين إن بعد كل تعب في ف...

الجار للجار… وهيك بتضل غزة واقفة

Image
  إذا في إشي بيميز غزة، فهو أهلها. هون الجار مش بس جار، الجار أخ وسند، وإذا صار عندك هم، بتلاقي اللي واقف جنبك قبل ما تطلب. في كل حارة، في ناس بتسأل عن بعض. إذا خبز بيت خلص، الجار بقسم من خبزه. وإذا طفل مرض، الكل بيسأل عنه وبدعي له. وهيك، المحبة بين الناس صارت أقوى من كل الظروف. يمكن الأيام مش سهلة، ويمكن التعب حاضر بكل تفاصيل الحياة، لكن أهل غزة عمرهم ما تعودوا يتركوا بعض. لما حدا يحتاج مساعدة، بتلاقي الكل بيحاول يقدم اللي بيقدر عليه، حتى لو كان الشي بسيط. لأنهم مؤمنين إنه الوقفة مع بعض هي اللي بتخفف الحمل. والحياة هون، رغم كل صعوبتها، لسه فيها لحظات حلوة. لمّة العيلة، وضحكة الأطفال، وقعدة المساء قدام البيت، وسلام الجيران على بعض كل صباح. هاي الأشياء يمكن ما تلفت نظر حدا، لكنها بالنسبة لأهل غزة كنز كبير. الغزي ما بيقيس غناه بالمصاري، بيقيسه بالناس اللي حواليه. بالعيلة، والأصحاب، والجيران، وكل شخص بيزرع كلمة طيبة أو ابتسامة بوجه غيره. وهاد اللي خلا المجتمع يضل متماسك مهما اشتدت الظروف. وغزة، رغم كل اللي مرت فيه، لسه بتحكي قصة ناس بيعرفوا معنى التكافل. ناس بيشاركوا اللقمة، وبيواسوا ...