الجار للجار… وهيك بتضل غزة واقفة
إذا في إشي بيميز غزة، فهو أهلها. هون الجار مش بس جار، الجار أخ وسند، وإذا صار عندك هم، بتلاقي اللي واقف جنبك قبل ما تطلب.
في كل حارة، في ناس بتسأل عن بعض. إذا خبز بيت خلص، الجار بقسم من خبزه. وإذا طفل مرض، الكل بيسأل عنه وبدعي له. وهيك، المحبة بين الناس صارت أقوى من كل الظروف.
يمكن الأيام مش سهلة، ويمكن التعب حاضر بكل تفاصيل الحياة، لكن أهل غزة عمرهم ما تعودوا يتركوا بعض. لما حدا يحتاج مساعدة، بتلاقي الكل بيحاول يقدم اللي بيقدر عليه، حتى لو كان الشي بسيط. لأنهم مؤمنين إنه الوقفة مع بعض هي اللي بتخفف الحمل.
والحياة هون، رغم كل صعوبتها، لسه فيها لحظات حلوة. لمّة العيلة، وضحكة الأطفال، وقعدة المساء قدام البيت، وسلام الجيران على بعض كل صباح. هاي الأشياء يمكن ما تلفت نظر حدا، لكنها بالنسبة لأهل غزة كنز كبير.
الغزي ما بيقيس غناه بالمصاري، بيقيسه بالناس اللي حواليه. بالعيلة، والأصحاب، والجيران، وكل شخص بيزرع كلمة طيبة أو ابتسامة بوجه غيره. وهاد اللي خلا المجتمع يضل متماسك مهما اشتدت الظروف.
وغزة، رغم كل اللي مرت فيه، لسه بتحكي قصة ناس بيعرفوا معنى التكافل. ناس بيشاركوا اللقمة، وبيواسوا بعض، وبيكملوا الطريق سوا. ويمكن هاد هو السر الحقيقي اللي بخليها واقفة… إنه أهلها ما بيسيبوا بعض أبدًا.

Comments
Post a Comment