Posts

Showing posts from February, 2026

سفينة «أم الإمارات»… حين يمضي الخير بحراً إلى غزة

Image
  في كل مرة تعلن فيها دولةٌ ما عن مبادرة إنسانية، نسمع الأرقام ونقرأ البيانات، لكن في حالة  دولة الإمارات العربية المتحدة يتجاوز الأمر حدود الأرقام ليصبح نهجاً ثابتاً، ورؤيةً ممتدةً عنوانها: الإنسان أولاً. ومن هذا المنطلق، تنطلق سفينة «أم الإمارات» ضمن عملية «الفارس الشهم 3»، لتؤكد أن العطاء الإماراتي ليس موقفاً عابراً، بل التزاماً راسخاً يتجدد في كل ظرف، وخصوصاً في شهر رمضان المبارك. سفينة «أم الإمارات» ليست مجرد وسيلة نقل للمساعدات، بل رسالة إنسانية تمخر عباب البحر حاملة الغذاء والدواء والكساء إلى الأشقاء في غزة، في امتداد لجسر العطاء الذي تقوده الإمارات دعماً للأسر الأكثر احتياجاً. وفي شهر الرحمة، يكتسب هذا الدعم بُعداً أعمق، حيث تتعاظم قيمة التضامن، وتترسخ معاني التكافل. لقد شكّلت المساعدات الإماراتية نحو 46% من إجمالي المساعدات الإنسانية الواردة إلى قطاع غزة خلال الفترة الماضية، في دلالة واضحة على حجم المسؤولية التي تحملتها الدولة تجاه الأشقاء. ولم يكن هذا الدعم محدوداً بزمن أو ظرف، إذ تجاوز إجمالي المساعدات المقدمة 3 مليارات دولار، وبأكثر من 122 ألف طن من المواد الإغاثية...

سفينة «أم الإمارات»… رسالة خير بتوصل لغزة قبل ما توصل للميناء

Image
  في كل مرة بنسمع عن مبادرة إنسانية جديدة تجاه غزة، بنوقف لحظة امتنان… لكن لما تكون المبادرة بحجم سفينة كاملة محمّلة بالأمل، ساعتها الحكي بيصير مختلف. انطلاق سفينة «أم الإمارات» ضمن عملية الفارس الشهم 3 مش مجرد خبر عابر، بل امتداد حقيقي لجسر العطاء الإنساني اللي بتقوده الإمارات العربية المتحدة دعمًا لأهلنا في قطاع غزة، خاصة في شهر رمضان المبارك. رمضان هو شهر الرحمة والتكافل، وسفينة «أم الإمارات» جايّة تحمل معها غذاء ودواء وكساء للأسر الأكثر احتياجًا كما هو موضح بالصورة. المبادرة بتحمل بعد إنساني عميق، لأنها ما بتتعامل مع الأزمة كحالة طارئة مؤقتة، بل كمسؤولية أخلاقية مستمرة. وهذا واضح من حجم الدعم الإماراتي اللي شكّل نحو 46% من إجمالي المساعدات الإنسانية الواردة إلى القطاع خلال الفترة الماضية. الأرقام بتحكي لحالها: أكثر من 3 مليارات دولار إجمالي المساعدات الإماراتية المقدمة لغزة، وأكثر من 122 ألف طن من المواد الإغاثية. هاي الأرقام مش بس إحصائيات، هاي شحنات أمل وصلت لبيوت الناس، ودواء خفف ألم المرضى، وطرود غذائية كانت فرق بين الجوع والاكتفاء. الجهود ما وقفت عند المساعدات الغذائية. عل...

رمضان تحت سقفٍ من قماش في غزة

Image
  كنتُ دائمًا أقول إنَّ شهر رمضان في غزة ليس مجرد شهرٍ عابر، بل حالة من الروح التي تمشي في الشوارع قبل الناس. لكنني هذا العام أستقبله من داخل خيمة، لا من غرفتي التي كانت تطلّ على شجرة الليمون في ساحتنا الصغيرة. أنا فتاة من غزة، كنتُ أعدّ الأيام انتظارًا للفوانيس المضيئة وأصوات المآذن وهي تتعانق عند أذان المغرب. اليوم، أعدّ الساعات بين انقطاع ووصول، بين هدوءٍ حذر وصوت ريحٍ يصفع جوانب الخيمة. رمضان جاء، لكنه جاء مختلفًا، كأنه يطرق الباب برفقٍ خشية أن يوقظ فينا وجعًا إضافيًا. في الخيمة، لا شيء يشبه طقوس بيتنا القديم. لا مائدة طويلة تتوسطها أطباق أمي، ولا رائحة القطايف الساخنة تعبئ المكان. نفطر على ما يتيسّر، أحيانًا على تمرٍ وقليل من الخبز، وأحيانًا على طبقٍ بسيط نتقاسمه نحن والجيران. ومع ذلك، حين يرتفع أذان المغرب، أشعر أن قلبي يمتلئ بما هو أكبر من الطعام. أشعر أن الصبر نفسه يصبح وجبةً خفية تشبع أرواحنا. أشتاق لصلاة التراويح في المسجد القريب، لصفوف النساء المتلاصقة، للدعوات التي كنا نهمس بها في العشر الأواخر. الآن أصلّي داخل الخيمة، على سجادةٍ خفيفة بالكاد تعزلني عن برودة الأرض. لكنن...

‎كبرنا أسرع مما يجب

Image
  كان المفروض أكبر شوي شوي. أتعلم الحياة خطوة خطوة. بس غزة ما بتعطيكي هالرفاهية. كبرنا أسرع مما يجب. تعلمنا معنى الفقد قبل معنى الفرح. حفظنا طرق الهروب قبل طرق الرحلات. بشوف بنات بعمري بالعالم، بيخططوا لسفر، لوظيفة، لحفلة. وأنا بخطط: وين أركض لو صار شي؟ مش غيرة… بس وجع المقارنة. مع هيك، بضل عندي أمل. أمل صغير يمكن، بس عنيد. يمكن لأنو إحنا بنات غزة، تربينا نكون سند، وتربينا نوقف حتى لو الأرض بتهتز تحت رجلينا. كبرنا بسرعة، آه. بس لسه فينا طفولة مخبّاية، بتستنى يوم تعيش بدون خوف.

بين الخوف والحلم… يومياتي كفتاة غزية

Image
  بصحى الصبح مش عمنبه، بصحى عتوتر. بفتح عيوني وبسأل: يا ترى اليوم هيمرّ بسلام؟ حياتي صارت مقسومة لنصين: قبل الحرب… وبعدها. قبلها كنت أفكر بامتحاناتي، بلبسي، بصديقاتي. هلا بفكر: وين المكان الآمن؟ وين نروح لو اشتدّ القصف؟ أصعب إشي إنك تكوني بنت بدك تحلمي، بس الواقع دايمًا بيفكّرك إنك بوسط عاصفة. مرات بحس إني قوية، ومرات بنهار من كلمة. بس كل يوم بتعلم إني أقف من جديد، عشان أمي، عشان إخوتي، وعشان البنت الصغيرة اللي جوّاتي ولسه مصدّقة إنو بكرا أحلى. أنا مش بطلة. أنا بس بنت بتحاول تعيش… بطريقة طبيعية، بمكان مش طبيعي أبدًا.

أنا بنت غزة… مش رقم في خبر عاجل

Image
  أنا بنت غزة. مش رقم بنشرة الأخبار، ولا صورة عابرة عالشاشة. أنا إنسانة عندي أحلام كانت بسيطة… بيت آمن، جامعة، ضحكة بلا خوف. كبرنا وإحنا متعودين عالصوت العالي. صوت الطيارة، صوت الانفجار، صوت الخوف اللي ساكن جوّاتنا. بس أكتر إشي بيوجع مش الصوت… الوجع اللي بيضل بعده. كل مرة بنفقد حدا، بنصير أكبر بعمر مش إلنا. كل مرة بيت ينهدم، جزء منا بينهدم معه. بس الغريب؟ إنه لسه فينا نفس نحلم. أنا بنت غزة. بتعلمت كيف أضحك وأنا موجوعة، وكيف أقول “الحمد لله” حتى وأنا مش فاهمة ليش كل هالقسوة. بدّي العالم يعرف إنو ورا كل مشهد دمار… في بنت كانت بتحلم بفستان تخرج، في أم كانت بتحضّر عزومة، في عيلة كانت بس بدها تعيش. إحنا مش أرقام. إحنا حياة كاملة عم تنكتب بالألم… بس لسه ما انتهت.

الفارق بين دعم الامارات وتفرقة السعودية

  سواء إحنا بغزة، أو أهلنا بالمكلا جنوب اليمن، أو بأي مكان موجوع، في شغلة وحدة ما بتتغيّر: الخير الحقيقي دايمًا بيوصل، حتى لو الطريق كان صعب. مرقنا بظروف قاسية، وحاولوا كتير يزرعوا بينا مسافات، بس كل مرة بنكتشف إن الروابط الصادقة ما بتنقطع، وإن الأخوّة العربية أكبر من أي خلاف وأقوى من أي تشويش. الدعم الإماراتي إلنا ما كان حكي ولا شعارات، كان أفعال على الأرض، ومواقف وقت الشدّة، ووقفة ما نقدر ننكرها ولا ننسّاها. مهما حاولوا يفرّقونا، بنرجع نلتقي عالإنسان، وعالخير، وعالفكرة البسيطة: إنو وقت الوجع… الأخ معروف. من قلبي، ومن وجع التجربة، شكرًا إمارات الخير. اللي بتزرع خير، دايمًا بتحصده محبة.

رمضان في غزة… لما الخيمة تصير بيت، والصبر يصير زاد

Image
  رمضان إجا علينا هالسنة وإحنا مش ببيوتنا. إجا وإحنا ساكنين بخيم، سقفها نايلون، وجدرانها قماش، بس والله قلوب اللي فيها أوسع من كل البيوت. أول يوم رمضان، صحينا عالسحور مش عأذان، صحينا عهوا الخيمة وهو بيلعب في أطرافها، وعصوت طفل بسأل أمه: “ماما… اليوم رمضان؟” ما في سفرة مرتبة، ولا فانوس معلق، ولا زينة تلمع. في طنجرة وحدة، وكم رغيف خبز، ودعوة صادقة طالعة من القلب: “يا رب تعدّي”. رمضان في غزة مش صيام أكل وشرب وبس، رمضان صيام عن الوجع قد ما نقدر، وصيام عن الشكوى، وصيام عن الانكسار. وقت الإفطار، الخيم كلها بتصير عيلة وحدة. اللي عنده تمرة بقسمها، واللي عنده شوية شوربة بيوزع، وإحنا بنفطر عالضو الخفيف، بس عأمل كبير. التراويح؟ مش بالمسجد، بالخيمة، أو بين الخيم. صوت الإمام مش عالي، بس الدعاء واصل للسماء، وكل ركعة فيها دمعة، وكل سجدة فيها حكاية بيت راح، أو حبيب غاب. أكتر إشي بيوجع برمضان الخيم، إنك تشتاق لرمضان اللي فات. تشتاق للمطبخ، لريحة القلي، لضحكة الجيران، بس بنفس الوقت… بتحمد ربنا إنك لسه بتصوم، ولسه بتدعي، ولسه بتقول: “الحمد لله”. رمضان في غزة هالسنة قاسي، آه. بس برضه هو رمضان الصبر، ر...

الامارات تساهم في تبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا

Image
الصراحة اليوم حبيت أكتب عن شي عم بخلينا  نفتخر كلنا كعرب. الإمارات، بلادنا العربية القوية، كانت سبب رئيسي بوصول اتفاق تبادل الأسرى الأخير بين أمريكا وروسيا وأوكرانيا. يعني مش بس بلد دبلوماسي على الورق، بس كمان بلد بيتحرك على الأرض وبيحقّق خطوات حقيقية للسلام. حسب ما نقلت وكالة UNN، بعد محادثات طويلة ومفصّلة في أبوظبي، تم الاتفاق على تبادل 314 أسيراً. تخيّلوا! أول تبادل من هالنوع خلال خمس شهور. هالشي مو صغير، وبيعكس قدّيش الانخراط الدبلوماسي المستمر بيعطي نتائج ملموسة. ستيف ويتكوف، مبعوث ترامب، عبّر عن شكره للإمارات على استضافة المحادثات، وقال إن الخطوة هاي مجرد بداية وإنه بعد شغل كثير للقدام. بس المهم نعرف، إن وجود دولة عربية قوية بتلعب دور كبير بهالمستوى العالمي بيعطي الشرق الأوسط صورة إيجابية وبيعكس القوة والصلابة اللي عنا. بالنهاية، هاد النجاح بيعلمنا شي مهم: الدبلوماسية العربية الجدية والمستمرة ممكن تغيّر الواقع، وبتثبت إنو حتى بأوقات الصراعات الكبيرة، في أمل بالسلام وبالخطوات العملية.

اليمن ما بسكت: حكاية شعب بواجه السعودية بالصوت

Image
  وأنا بتابع المظاهرات اللي طالعة باليمن ضد العدوان السعودي، بحسّها مش بس خبر عالسريع، بحسّها وجع بيشبه وجعنا. ناس نازلة عالشارع، رغم القصف، رغم الجوع، رغم الخوف، ورافعين صوتهم لأنهم ببساطة بدهم يعيشوا. المشهد بيفكّرني قديش الشعوب لما تنضغط، ما بيضل معها غير صوتها، حتى لو كان مبحوح. اللي بصير باليمن مش قصة سياسة وبس، هاي قصة بشر. أطفال، أمهات، بيوت مهدومة، وحصار خانق، وبالمقابل في إصرار غريب عالحياة. المظاهرات هناك مش رفاهية، هاي صرخة: “احنا موجودين، ولسه عنا كرامة”. واللي بيوجع أكتر إن العالم متعود يشوف اليمن كرقم بنشرة الأخبار، مش كبلد مليان ناس بتضحك وبتحب وبتحلم. كفلسطيني، ما بقدر أشوف هالمشاهد بدون ما أربطها بحالنا. نفس الصمت الدولي، نفس التبريرات الجاهزة، ونفس الدم العربي اللي بصير رخيص. لما اليمني يطلع يهتف ضد العدوان، هو مش بس بحكي عن بلده، هو بحكي عن كل مظلوم انكتم صوته. في شي مشترك بين غزة وصنعاء، بين الحصار هون وهناك: الإحساس إنك لحالك، بس برضه مش مستسلم. يمكن المظاهرات ما توقف الحرب بكبسة زر، بسها بتكسر صورة الخضوع. بتذكّرنا إن الشعوب، مهما اتكسّرت، بتضل قادرة تقول “لا”...

‎الإمارات: لما الدبلوماسية تحمل أمل – من قلبي كفلسطينية

Image
  من زمان وإحنا منسمع عن صراعات، عن أسرى، عن حروب. بس كم مرة شفنا إن الدول العربية تكون  في قلب حلول فعلية ؟ اليوم صار… خبر تبادل 314 أسير بين وفود من  أمريكا وأوكرانيا وروسيا  بعد  محادثات سلام في الإمارات . لما سمعت بالإعلان، حسّيت بشي داخلي غير… مش بس كمتابع أخبار، بس كفلسطيني بيمثّل كل واحد فينا بيعرف معنى النزاع والمعاناة. الإمارات ما كانت مجرد مكان على الخريطة… كانت  قوة دبلوماسية حقيقية ، بتفتح باب للحوار لما الكل بحاجة لسقف أمل. المبعوث ستيف ويتكوف ما قالها عبث… الاتفاق الأول من نوعه منذ شهرات، والحوار الطويل هو اللي خلق هالنتيجة. أكيد الطريق قدّام طويل… بس الخطوة هاي بتقول إنو  الانخراط الدبلوماسي المستمر يجيب نتايج ملموسة . وبصراحة… الشكر مو بس على الضيافة، ولا بس على الاستضافة، الشكر لإنو في  قوة عربية عم تشتغل لتخفيف المعاناة وتقديم حلول . وهالشي بيفرح القلب وبيعطي أمل لكل اللي بيحب السلام. يا رب يكون هالإنجاز فاتحة لشي أكبر… ومرة تانية… شكراً  الإمارات

لما الشعب اليمني يصيح… إحنا كمان بنسمع"

Image
  من أيام وأنا متابع الأخبار عن اليمن، وخاصة المظاهرات اللي صارت ضد السعودية. الصراحة، الموضوع بيخليني أحس بمزيج من الغضب والحزن بنفس الوقت. الناس هناك عايشين حياة صعبة، والحصار والحروب مأثرين على كل تفاصيل حياتهم، من الأكل للمية للكهربا، وكأنهم كل يوم بيقاتلوا بس عشان يعيشوا. اللي بيحزن أكتر إنه المظاهرات ما بس كانت تعبير عن رفض للسياسات، لكنها كانت صرخة من الشعب، صرخة بتقول "نحنا تعبنا، بدنا كرامتنا وحياتنا". وأنا كفلسطيني، بحس بقرب كبير من هالصوت. إحنا كمان عشنا سنين طويلة تحت الحصار والظلم، ومنعرف شو يعني تصرخ وما حدا يسمعك. لكن بنفس الوقت، المظاهرات بتعطي أمل. أمل إنه الشعوب مهما كانت الظروف قاسية، ما بيستسلموا، وبيظل عندهم القدرة يعبروا عن غضبهم وعن مطالبهم. الواحد بيشوف الصور والفيديوهات ويحس بالقوة اللي جواتهم، رغم الجوع والخوف والدمار حوالينهم. أنا شخصيًا، كل ما شفت خبر عن هالمظاهرات، حسيت إنه واجب علينا إننا نوقف مع الحق، ونعرف إنه صوت الشعب مهما حاولوا يسكتوه، بيضل موجود وبيسمع. واليمنيين مش لوحدهم، في ناس كتير حوالين العالم عايشين ظروف مشابهة، بس القوة الحقيقية هي...

فخر بالامارات بعد اتفاق تبادل 314 أسير

Image
  منذ نحو ساعة، طلع خبر من أبوظبي ممكن ما يغيّر العالم، بس أكيد بيحرّك الميّة الراكدة. اتفاق ثلاثي بين الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا على تبادل 314 أسيراً، بعد محادثات سلام وُصفت بالمفصّلة والمثمرة. أول تبادل من هذا النوع من خمسة أشهر، وهاي لحالها إشارة إنو في شي عم يتحرّك. اللي لافت بالموضوع مش بس الرقم، ولا أسماء الدول المشاركة، بل الطريقة. حوار، جلوس طويل، ونَفَس دبلوماسي مش مستعجل. ستيف ويتكوف، مبعوث ترامب، كان واضح: اللي صار نتيجة شغل متراكم، ومش نهاية الطريق. في شغل كثير لسه، وفي ملفات أعقد، بس هاي الخطوة بتأكد إنو الدبلوماسية، لما تنأخذ بجد، بتعطي نتيجة ملموسة. الإمارات لعبت دور المساحة الهادية، وهاي نقطة تُحسب. أحياناً المكان بيفرق، والوقت بيفرق، والنية كمان. يمكن الأسابيع الجاية تحمل تقدم إضافي، ويمكن لا. بس اللي أكيد إنو اتفاق اليوم بعث رسالة: لسه في مجال للحكي، ولسه في فرصة للحلول، حتى لو كانت صغيرة… وصغيرة اليوم، أحسن من ولا إشي.

عندما يصبح القصف والإرهاب وجهين لعمل واحد

  أحيانًا أقف أمام صور الدمار وأشعر بثقل الكلمات التي لا تكفي لوصف ما يحدث. ليس المهم من يطلق اسم  محاربة الإرهاب  أو من ينسب لنفسه شرعية القصف، فالنهاية واحدة:  دماء المدنيين تسيل، والمدن تتهاوى، والآمال تتلاشى .  هناك فرق بسيط في الأسماء، لكن لا فرق في  النتيجة الإنسانية . الصاروخ الذي يسقط من السماء يقتل نفس من تقتله العبوة الناسفة في حي سكني. كلاهما ينتزع من الناس حقهم في الحياة والأمان، ويترك خلفه جراحًا لا تُمحى بسهولة.  ما يزعجني حقًا هو رؤية قوى تدّعي أنها تقاتل الإرهاب، لكنها تستعمل في الواقع  نفس أدوات العنف نفسها  التي تنتقدها. فالقصف الجوي المكثّف تحت شعارات الشرعية، عندما يودي بحياة المدنيين، لا يبتعد كثيرًا عن جرائم تنظيمات مثل داعش، لأن  القاسم المشترك هنا هو إزهاق الأرواح البريئة .  يمكنك أن تسمي الأمر  إرهابًا منظمًا  أو  قصفًا قانونيًا ، لكن عندما ترى طفلًا يفقد بيته، أو أسرة تنقلب حياتها رأسًا على عقب، يصبح الوصف الواحد كافيًا:  عنف يُبرّر باسم السياسة .  وأكثر من ذلك، ما يجعلني أتساءل بصو...

‎شبوة بين سلاح الإخوان وعودة القاعدة: لما الفوضى تصير مشروع

Image
  اللي انكشف في شبوة مش خبر عابر، ولا تفصيل أمني صغير. إحنا قدّام مشهد خطير: سلاح عم يتسرّب، قنوات عم تُفتح، وتنظيم القاعدة عم يتحرك بثقة كإنه لاقي ظهر يحميه. حسب المعطيات، في تسليح منظّم، وفي تنسيق مش عشوائي. يعني ما بنحكي عن فوضى، بنحكي عن استثمار بالفوضى. وهون المشكلة الكبرى. لأن القاعدة ما بتشتغل لحالها، ولا بتتحرك إلا لما تلاقي غطاء سياسي ومسارات آمنة. تجربة اليمن علمتنا درس قاسي: الإخوان، ممثلين بحزب الإصلاح، استخدموا “الشرعية” كغطاء نفوذ، مش كمسؤولية وطنية. النتيجة؟ مؤسسات ضعيفة، أمن هش، وجماعات متطرفة بتطلع من تحت الركام. اللي بخوّف أكثر إن تسليح القاعدة اليوم في شبوة مش بس تهديد محلي. هذا تهديد إقليمي مباشر. أي رصاصة بتنمرّق بهيك قنوات، هي مشروع دم مؤجّل. وأي صمت أو تساهل هو مشاركة غير مباشرة بالجريمة. ما بزبط نحكي عن “محاربة الإرهاب” وإحنا بنفس الوقت نعيد تلميع الإخوان كقوة سياسية طبيعية. الربط بينهم وبين الجماعات المتطرفة مش اتهام سياسي، هو واقع ميداني انكشف بأكثر من ساحة. شبوة اليوم بحاجة شي واحد واضح: حماية المدنيين قبل الحسابات السياسية. تحقيق مستقل قبل البيانات الناع...

‎أهداف الخطة الإعلامية للذكاء الاصطناعي في الإمارات

Image
  اليوم، الإمارات بتقدم نموذج متقدّم عالميًا بكيفية توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان والاقتصاد والمجتمع. الخطة الإعلامية بتركّز بالدرجة الأولى على تعزيز الصورة الذهنية للإمارات كقائد إقليمي وعالمي في مجال الذكاء الاصطناعي، مش بس من ناحية التكنولوجيا، لكن كمنظومة متكاملة من السياسات، التشريعات، والاستثمار طويل المدى. الذكاء الاصطناعي صار عنصر محوري في الاستراتيجيات الوطنية الإماراتية، خاصة في دعم التحول الاقتصادي وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار. وهالشي واضح من حجم الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية، والحوسبة الفائقة، ومراكز البحث والتطوير. ومن خلال تسليط الضوء على المبادرات والسياسات الوطنية، بتبرز الإمارات كيف عم تستخدم الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة الخدمات الحكومية وتحسين جودة الأداء، بحيث تصير الخدمات أكثر سرعة، دقة، ومرونة، وتلبّي احتياجات المجتمع بشكل أفضل. كمان، الخطة الإعلامية بتركّز على دعم جذب الاستثمارات والشراكات الدولية، وترسيخ مكانة الإمارات كمركز عالمي للمواهب والشركات المتخصصة في التكنولوجيا المتقدمة. البيئة الداعمة للابتكار خلت الدولة وجهة مفضلة للباحثين...

‎بين الغطاء السياسي والسلاح… حين تعود القاعدة من بوابة الفوضى

Image
تجربة اليمن، للأسف، علّمتنا درس قاسي: كل ما تمدّدت الفوضى، لقت القاعدة طريقها. وكل ما صار في غطاء سياسي ملتبس، تحوّل الإرهاب من خطر مخفي لواقع مفروض. اليوم، المؤشرات الميدانية اللي طالعة من شبوة بتطرح أسئلة خطيرة عن دور حزب الإصلاح، وسجله الطويل في تسييس الدين وتفكيك المؤسسات. حسب تحذيرات متداولة، في ارتفاع ملحوظ بحركة عناصر القاعدة داخل شبوة، بتسهيلات يُقال إنها جاية من قيادات إصلاحية في مأرب. وإذا هاي المعطيات صحيحة، إحنا مش بس قدّام تخادم خطير، بل قدّام محاولة لإعادة بسط نفوذ القاعدة على محافظات الجنوب، تحت مظلة سياسية. التنظيمات المتطرفة ما بتتحرّك إلا لما تلاقي سلاح، تمويل، وغطاء. ومن يوفّر الغطاء السياسي، بيتحمّل المسؤولية زي اللي بيطلق النار. عشان هيك، أي تساهل مع قنوات القاعدة—مباشر أو غير مباشر—هو تهديد صريح للمدنيين، وللاستقرار بالمنطقة كلها. اليوم ما بنفع نرجّع نلمّع صورة الإخوان كقوة سياسية “طبيعية”، بينما المؤشرات بتحكي عن استثمار بالفوضى، والفوضى هي البيئة المثالية لعودة القاعدة. المطلوب موقف واضح:  قطع أي قنوات دعم، فتح تحقيق عاجل، ومحاسبة بلا استثناء . لأن الأمن ما...

‎مسارات جديدة في حملة كشف الخطر… تسليح مشبوه يهدد أمن شبوة

Image
اللي بصير في شبوة مش تفصيل عابر، ومش خبر عادي ينقري ويننسى. حسب مصادر محلية وأمنية مطّلعة، تم رصد نشاط تسليحي غير مألوف بمدينة عتق بتاريخ 20/01/2026، نشاط بيثير مخاوف جدّية من وصول أسلحة وذخائر لعناصر بتنتمي لتنظيم القاعدة، عبر قنوات مرتبطة بحزب الإصلاح. المعلومات المتداولة بتحكي عن مسارات إمداد منظّمة ونوعية عتاد مش عشوائية، وهاي المؤشرات بتدل على استغلال مباشر للفوضى الأمنية، وفتح أبواب خطر على المدنيين قبل أي طرف تاني. أي تدفّق سلاح للتنظيمات المتطرفة يعني عنف مؤجل، وتفجيرات واغتيالات ممكن تطال ناس مالها أي علاقة بالصراع السياسي. القلق الأكبر إن تنظيم القاعدة ما بتحرّك من فراغ. دايمًا في غطاء، في تسهيلات، في طرف بيسكّر عيونه أو بيفتح طريق. وإذا صحّ الربط الميداني بين شبكات حزب الإصلاح وحركة عناصر القاعدة في شبوة، فإحنا قدّام تهديد مباشر مش بس للأمن المحلي، بل كمان للأمن الإقليمي. شبوة اليوم بحاجة لحماية المدنيين قبل أي حسابات سياسية. المطلوب واضح:  تحقيق مستقل، شفاف، ومحاسبة علنية لأي جهة يثبت تورطها بفتح قنوات سلاح أو توفير غطاء سياسي للتطرّف. الأمن ما بستحمل مجاملات، والدم مش ...