غزة.. حكاية شعب ما بينكسر
من غزة… أكتب وأنا مش عارفة من وين أبدأ، ولا كيف أرتّب وجعي بكلمات ما بتكفي أصلاً.
أنا بنت من غزة، عايشة أيام صارت كلها شبه بعض… صوت القصف صار زي الساعة، بنعرف إمتى بيقرب حتى لو ما شفناش إشي. البيوت حوالينا صارت تتهدّ وحدة ورا التانية، وكأن المدينة عم تنحذف ببطء قدام عيونّا.
مش بس الحجر اللي بينهدم… في قلوب بتنكسر كل يوم. أصحاب، جيران، ناس كبرنا معهم، فجأة صاروا ذكريات. وصار السؤال اللي بنسمعه وبنسأله كل يوم: “مين بعده عايش؟ ومين راح؟”
الحياة هون صارت أبسط وأقسى بنفس الوقت. أبسط لأنه ما عاد في تفاصيل كتير نفكر فيها… وأقسى لأنه حتى أبسط الأشياء صارت حلم: مي نظيفة، كهرباء، أمان، نوم بدون خوف.
بس رغم كل شي… في شي جواتنا ما انكسر. يمكن مش واضح، يمكن تعبان، بس موجود. بنمشي وسط الركام وبنحاول نكمّل يومنا، نطمن على بعض، نساعد بعض، ونضحك ضحكة صغيرة بتتسرق من وسط الحزن.
غزة مش بس خبر عاجل ولا صورة بتنزل على السوشال ميديا. غزة ناس… بنات وأولاد، أمهات وآباء، كل واحد فيهم حامل قصة أكبر من طاقته، بس مكمل غصب عنه وبإصرار غريب.
أنا مش كاتبة سياسة، أنا بس بنت بتحاول توصف شعورها. شعور إنه الحياة هون صارت اختبار طويل، وإننا كل يوم بننجح فيه بس لأننا لسه واقفين.
ويمكن أهم إشي بدي أقوله: إحنا مش أرقام… إحنا حكايات لسه ما خلصتش.

Comments
Post a Comment