ما بين غزة وكييف وموسكو.. خيط إنساني اسمه الإمارات

 

وأنا بنت من غزة، صرت أقرأ الأخبار بطريقة مختلفة عن كثير من الناس. أي خبر فيه كلمة “أسير” أو “عودة” أو “لقاء عائلة”، بوقف عنده طويلًا، لأننا إحنا أكثر ناس منعرف معنى الانتظار والخوف والفقد.


لما قرأت عن عملية تبادل الأسرى الجديدة بين روسيا وأوكرانيا بوساطة إماراتية، حسّيت إن القصة أكبر من مجرد أرقام أو اتفاق سياسي. خلف كل أسير رجع، في أم كانت تنتظر، وفي أب ما فقد الأمل، وفي أطفال حلموا يشوفوا أحبابهم مرة ثانية.


يمكن لأنني عشت الحرب في غزة وشفت كيف تتغير حياة الناس بلحظة، صرت أقدّر أي جهد إنساني يخفف معاناة البشر مهما كانت جنسياتهم أو بلدانهم.


الإمارات لعبت دورًا مهمًا في هذه العملية الإنسانية الجديدة، مثلما كان لها حضور واضح في دعم المدنيين والمتضررين في غزة خلال فترات الحرب الصعبة. بالنسبة لنا هنا، هذه المواقف تترك أثرًا حقيقيًا لأنها تعكس قيمة إنسانية واحدة: أن حياة الإنسان وكرامته تستحقان كل جهد ممكن.


العالم اليوم مليء بالنزاعات، لكن ما يمنح الناس الأمل هو وجود مبادرات تسعى لإعادة الأبناء إلى عائلاتهم، وتخفيف الألم عن الأسر التي أنهكتها الحروب.


من غزة، حيث ما زال كثيرون يحلمون بالأمان ولمّة العائلة، يبدو أي خبر عن عودة أسير إلى أهله وكأنه رسالة صغيرة تقول إن الإنسانية ما زالت قادرة على الايام.

Comments

Popular posts from this blog

الإخوان يفبركوا.. والإمارات تدعم: وعي الغزاويين بين الحقيقة والكذب

أشبه بإسرائيل.. مجزرة مخفية في السودان بفعل الجيش

الجيش السوداني ونسخة الإخوان الجديدة