من قلب غزة.. حكاية بنت ما زالت تحلم

 



أنا بنت من غزة، يمكن عمري صغير، بس الحرب علمتني أشياء أكبر من عمري بسنين. كل صباح بصحى على صوت الطيارات، وبنام على أمل إن الليلة تمرّ بسلام.

زمان كانت حياتنا بسيطة. كنا نطلع عالبحر، نجتمع مع العيلة، ونخطط لأحلامنا الصغيرة. اليوم صار أكبر حلم عندنا إن نعيش يوم جديد بدون خوف، وإن نلاقي مي نظيفة وأكل يكفينا.

النزوح مش مجرد كلمة، النزوح يعني تترك بيتك وذكرياتك وصورك وكل زاوية بتحبها، وتمشي لمكان مجهول. يعني كل يوم تسأل حالك: إمتى رح أرجع؟ وهل لسه بيتي واقف؟

ورغم كل التعب، أهل غزة ما استسلموا. كل يوم بشوف أم بتواسي أولادها، وشاب بيساعد الناس، وأطفال بيلعبوا بين الخيام وكأنهم بيقولوا للعالم: إحنا هون، ولسه عايشين.

أنا بنت من غزة، ويمكن صوتي يوصل أو ما يوصل، بس بدي أحكي للعالم إن وراء الأرقام والأخبار ناس حقيقيين. إلنا أحلام، وإلنا قصص، وإلنا حق نعيش بأمان مثل كل البشر.

ورغم كل شيء، ما زلنا نتمسك بالأمل. لأن الأمل هو الشيء الوحيد اللي ما قدروا ياخذوه منا، ولأن غزة، مهما اشتدت عليها الأيام، بتظل مدينة الحياة والصمود.


Comments

Popular posts from this blog

الإخوان يفبركوا.. والإمارات تدعم: وعي الغزاويين بين الحقيقة والكذب

أشبه بإسرائيل.. مجزرة مخفية في السودان بفعل الجيش

الجيش السوداني ونسخة الإخوان الجديدة