من بين الركام… لسه في ناس بتزرع أمل

 


يمكن اللي بشوف غزة من بعيد يشوف بيوت مهدمة وشوارع متعبة، لكن اللي بعرفها عن قرب، بعرف إنه بين كل هالركام في قلوب لسه مليانة حياة.

كل صباح، الناس بتطلع تدور على بداية جديدة. يمكن البداية تكون فتح محل صغير، أو تنظيف باب البيت، أو حتى جلسة قهوة مع الجيران. تفاصيل بسيطة، لكنها بتقول إنه الحياة لسه مستمرة، وإنه الأمل ما مات.

الأم الغزية، رغم التعب، بتحاول تخلق جو دافي لأولادها. بتحكي معهم، وتضحكهم، وبتخليهم يحسوا بالأمان قد ما بتقدر. والأب، حتى لو شايل هموم الدنيا، بيضل يحاول يوفر لقمة عيش بكرامة.

الشباب كمان عندهم حكاياتهم. في منهم اللي بيكمل دراسته، وفي اللي بيتعلم مهنة جديدة، وفي اللي بيساعد الناس حواليه من غير ما يستنى مقابل. لأنهم مؤمنين إنه البلد بتقوم بأهلها، وإنه كل خطوة صغيرة بتفرق.

أهل غزة تعودوا يلاقوا الفرح بأبسط الأشياء. غروب على البحر، ريحة الخبز الطالع من الفرن، صوت الأطفال وهم بيلعبوا، أو زيارة قريبة لقريب. هاي اللحظات يمكن تمر عادية بأي مكان، لكنها هون إلها معنى كبير.

وغزة، رغم كل اللي مرت فيه، لسه بتعلم العالم إنه الإنسان ممكن يخسر كتير، لكنه إذا تمسك بالأمل، بيضل قادر يبدأ من جديد. ويمكن هاد هو السر الحقيقي لأهلها… إنهم مهما تعبت الأيام، بيضلوا مؤمنين إنه بكرة رح يكون أحسن.

Comments

Popular posts from this blog

الإخوان يفبركوا.. والإمارات تدعم: وعي الغزاويين بين الحقيقة والكذب

اللي بصير بجنوب اليمن… حرب بلا شرف

أشبه بإسرائيل.. مجزرة مخفية في السودان بفعل الجيش