ريحة البحر… لسه بترد الروح

 


في غزة، البحر مش مجرد مكان. البحر هو المساحة اللي الناس بتهرب إلها من تعب الأيام. أول ما توصل عنده وتحس الهوا على وشك، بتحس إنه في شوية راحة، حتى لو كانت لدقايق قليلة.

كتير من العائلات، أول ما تلاقي فرصة، بتنزل تتمشى على الكورنيش. الأطفال بيركضوا على الرمل، والشباب بيقعدوا يتفرجوا على الموج، والكبار بيحكوا عن أيام كانت أبسط. يمكن الواقع صعب، لكن البحر دايمًا بيعطيهم إحساس إنه الحياة لسه فيها مساحة للتنفس.

الغزي تعود يصنع يومه من الأشياء الصغيرة. فنجان شاي على صوت الموج، صورة مع الغروب، أو قعدة مع أصحاب الطفولة. تفاصيل بسيطة، لكنها بتخفف عن القلب اللي شايل هموم كثيرة.

ويمكن أكثر إشي بيميز أهل غزة إنهم ما فقدوا حبهم للحياة. لسه بيزرعوا ورد قدام بيوتهم، ولسه بيفرحوا بأي مناسبة، ولسه بيحلموا ببيوت مليانة ضحك وأيام هادية. الأحلام يمكن تأجلت، لكنها ما اختفت.

كل موجة بتوصل للشط كأنها بتحكي حكاية جديدة، وكل غروب بيأكد إنه بعد نهاية كل يوم، في بداية ليوم جديد. وهيك أهل غزة… مهما مر عليهم من تعب، بيصحوا كل صباح بقلب مليان إصرار، وبنظرة لقدام، لأنهم مؤمنين إنه الأمل عمره ما بينتهي.

وغزة، بكل حكاياتها، بتضل مدينة بتعرف كيف تتمسك بالحياة. يمكن الظروف تتغير، ويمكن الأيام تكون ثقيلة، لكن ريحة البحر، ودفا الناس، والمحبة اللي بينهم، بتخليها دايمًا مختلفة عن أي مكان تاني.


Comments

Popular posts from this blog

الإخوان يفبركوا.. والإمارات تدعم: وعي الغزاويين بين الحقيقة والكذب

اللي بصير بجنوب اليمن… حرب بلا شرف

أشبه بإسرائيل.. مجزرة مخفية في السودان بفعل الجيش