في خيمة بغزة… يوم كامل من الانتظار
في الخيمة، اليوم ما بيمشي زي أي يوم. من أول ما الواحد يفتح عيونه، بتبلش الأسئلة: وين بدنا نجيب مي؟ شو رح ناكل؟ كيف رح نقضي النهار؟ ومتى ممكن تنتهي هاي الحياة؟ الخيمة صغيرة، لكن الهموم اللي جواها كبيرة. عيلة كاملة ممكن تعيش في مساحة ما بتكفي احتياجاتهم، وكل واحد فيهم بحاول يلاقي لنفسه زاوية صغيرة يرتاح فيها. الخصوصية صارت شيء صعب، وحتى أبسط تفاصيل الحياة اليومية بتحتاج مجهود كبير. الصبح، الأم بتبدأ ترتب الفرش والأغراض القليلة الموجودة، وكأنها بتحاول تقنع حالها إن المكان بيت. بتحافظ على الملابس من التراب، وبتدور على طريقة توفر فيها أكل لعيلتها، وبين كل هاد بتحاول تبتسم بوجه أولادها. الأطفال من جهتهم بحاولوا يعيشوا بطريقتهم. ممكن تلاقيهم بيلعبوا قدام الخيمة، أو يركضوا بين الممرات الرملية، أو يخترعوا لعبة من أي شيء موجود حواليهم. بس حتى لعبهم ما بيخلو من الواقع اللي عايشينه. ومع حر الصيف، بتصير الخيمة اختبارًا جديدًا. الشمس بتضرب القماش، والحر بينحبس جوّا، ومع نقص المياه وغياب وسائل التبريد، بتصير ساعات النهار طويلة ومتعبة، خصوصًا للأطفال وكبار السن. ولما ييجي الليل، المفر...