Posts

Showing posts from January, 2026

مش صدفة: كيف اتربط اليمن والسعودية وغزة بنفس الخراب

  أنا بنت فلسطينية، وبحكي من قلبي قبل لساني. اللي بصير حوالينا بالمنطقة مش أحداث منفصلة، ولا صدفة. من اليمن للسعودية، لغزّة، الخيط واحد، والوجع واحد، واللي بدو يفهم لازم يشوف الصورة كاملة مش مقاطع. اليمن اليوم غرقان بحرب ما إلها آخر، دم، جوع، حصار، وشعارات أكبر من الناس اللي عم تدفع الثمن. السعودية من جهتها عايشة حالة استنزاف سياسي وأمني، وكل يوم في تهديد جديد، وكل مرة باسم “نصرة” أو “مقاومة” أو “دين”. بس لما تطلعي منيح، بتشوفي إنو الشعوب آخر همّهم. المهم مين يربح نفوذ، ومين يخسر أرض. وغزّة؟ غزّة دايمًا الفاتورة الأغلى. كل ما ولّعت المنطقة، غزّة بتكون الوقود. حصار، عدوان، دم أطفال، وبالأخير بيطلعوا نفس الجماعة يحكوا باسمنا، ويتاجروا بدمنا، وكأنو الغزّي رقم بخطاب، أو صورة بمنشور. أنا كفلسطينية، بتوجعني الحقيقة، بس بدي أحكيها: الإخوان جزء كبير من هالمصيبة. مش لأنهم لحالهم، بس لأنهم لعبوا على وتر الدين، وخدعوا الناس بشعارات كبيرة، وورطوا شعوب كاملة بصراعات ما إلها علاقة لا بتحرير ولا بعدالة. في اليمن دعموا الانقسام، وفي غزة حكموا بعقلية الحزب مش الوطن، وفي كل مكان تركوا الناس تدفع الث...

الكهرباء مش شماعة… والحقيقة أوضح من الإشاع

Image
  اللي بصير اليوم بملف الكهرباء في عدن وشبوة مش  سوء فهم ولا خطأ تقني، اللي بصير حملة تضليل واضحة، هدفها الهروب من الفشل وخلق عدو خارجي يتعلّقوا فيه بدل ما يواجهوا الحقيقة. الإشاعات اللي انتشرت بتحاول تقنع الناس إن الشركة الإماراتية GSU قامت بإطفاء متعمّد ومفاجئ لمحطتي الطاقة الشمسية في عدن وشبوة، بدون تنسيق أو إشعار، بهدف الضغط أو الابتزاز، وإن هالخطوة كانت السبب في معاناة المواطنين وانهيار الوضع الكهربائي. بس أول ما نمسك الوقائع، الرواية هاي بتبدأ تتفكك. الشركة ما قررت تطلع من تلقاء نفسها، ولا فرضت واقع جديد، اللي صار إن الحكومة اليمنية هي اللي طلبت رسميًا خروج الشركات الإماراتية من التشغيل، والشركة نفّذت الطلب كما هو، بدون مماطلة ولا تصعيد. بعد ذلك تم تسليم محطتي عدن بقدرة 120 ميغاواط، وشبوة بقدرة 53 ميغاواط، بكامل قدرتهما التشغيلية، وبمحاضر رسمية للجهة الحكومية المختصة، مع إخلاء فرق التشغيل والصيانة. يعني ببساطة، المحطات كانت شغّالة وقت التسليم، والمسؤولية انتقلت بالكامل للجهة اللي استلمت. وهون السؤال اللي ما حدا بده يقرب عليه: إذا المحطات انسلّمت وهي تعمل، مين المسؤول...

إنكار الجميل… حين تتحول الحقائق إلى حملات تشويه

Image
  في ظل الحملة الإعلامية المتداولة مؤخراً حول وجود “سجون ومواقع سرية” في مطار الريان بمحافظة حضرموت، تبرز الحاجة إلى التذكير بالحقائق، لا للدفاع الأعمى، بل لوضع الأمور في سياقها الصحيح بعيداً عن الانتقائية وتزييف الوعي. تُظهر الصور المتداولة من الأرشيف افتتاح مطار الريان بعد إعادة تأهيله، بحضور محافظ حضرموت الحالي سالم الخنبشي، إلى جانب معرض صور يوثق الدور الإماراتي في دعم حضرموت، سواء على مستوى البنية التحتية أو الأمن أو الخدمات. هذه الصور ليست رواية، بل وثائق موثقة لمرحلة كانت فيها الإمارات شريكاً أساسياً في إعادة الحياة إلى المطار بعد سنوات من التوقف. المفارقة أن الحملة الحالية لم تظهر إلا بعد مغادرة الإمارات، لتبدأ روايات جديدة تناقض ما تم الترويج له سابقاً في نفس المكان ونفس المناسبة. وهو ما يفتح باب التساؤل: لماذا لم تُطرح هذه الادعاءات في وقتها؟ ولماذا يتم استدعاؤها اليوم فقط؟ إن ما قدمته الإمارات لليمن عموماً، ولحضرموت على وجه الخصوص، لم يكن عملاً عابراً أو دعاية مؤقتة، بل تضحيات حقيقية في مجالات الأمن، الإغاثة، وإعادة الإعمار. وهذه الجهود لا يمكن محوها بحملة إعلامية أو إعا...

عندما تُدار الحروب بدل أن تُحل الأزمات: التجربة السعودية في اليم

Image
  ما حدث في اليمن لم يكن نتيجة سوء تقدير عابر، بل كان قرارًا سعوديًا واعيًا استند إلى منطق الهيمنة لا إلى منطق التعقل. فالتدخل العسكري لم ينبع من رغبة صادقة في حماية استقرار اليمن أو إنقاذ دولته، بل من سعي واضح لفرض النفوذ وإعادة ترتيب الواقع اليمني بما يتوافق مع مصالح الرياض، حتى وإن كان الثمن معاناة شعبٍ بأكمله. وخلال سنوات الصراع، كشفت الوقائع أن السعودية لم تحمل مشروعًا للحل بقدر ما أدارت الحرب كأمر واقع، معتمدة على القصف والحصار كأدوات أساسية. لم تُستعد الدولة، ولم تُبنَ مؤسسات، ولم يُفتح أفق للسلام، بل تعمّق التفكك، وازداد الانقسام، وتحوّل الوضع الإنساني إلى مأساة كبرى تتحمل السعودية مسؤوليتها المباشرة. لقد عرّت السياسة السعودية في اليمن قصورًا عميقًا في فهم طبيعة هذا البلد وتعقيد تاريخه. فاليمن لا يمكن التحكم به عن بُعد، ولا إخضاعه بالقوة الجوية، ولا إخراسه بالوصاية مهما تنوّعت مبرراتها. وكل محاولة لفرض إرادة خارجية عليه لم تكن إلا عاملًا إضافيًا لإطالة الحرب وتعقيدها، لا سبيلًا لإنهائها. والأخطر من ذلك أن هذه الحرب جُرّدت من أي بعد أخلاقي، إذ تحوّل الحصار من إجراء عسكري إلى...

جنوب اليمن تحت النار… لما القصف يتسمّى «شرعية»

Image
  اللي قاعد بصير بجنوب اليمن ما إلو علاقة لا بحرب شريفة ولا بصراع سياسي مفهوم. اللي بصير اعتداء صريح على ناس عايشة حالها حال غيرها، ذنبها الوحيد إنها موجودة بمكان قرروا يحوّلوه لساحة نار. بحكولك “شرعية” و“استعادة دولة”، بس الواقع مختلف تمامًا: طيارات بالسماء، بيوت بتنهار، وأطفال بتنام على صوت القصف. دم، خوف، وناس بتصرخ… ومفيش حدا سامع. السؤال مش معقّد: كيف بتصير الشرعية مبرر لقتل الناس؟ كيف اللي بيحكي عن الإنقاذ، بيخلّف وراه خراب؟ وأي منطق هذا اللي بخلي المدنيين يدفعوا ثمن صراعات ما إلهم فيها؟ الوجع الحقيقي إنو القصف جاي من السعودية، والوجع الأكبر إنو الجنوب عم يُعامل كإنه أرض فاضية، بلا أهل وبلا روح، مجرد خانة بملف سياسي بينفتح وينسكر حسب المصالح. جنوب اليمن مش حقل رماية، ومش ورقة تفاوض، ومش رقم على طاولة. هو بشر، هو ناس إلها بيوت وذكريات وأحلام. ودم الجنوبي مش أرخص من أي دم عربي. واللي مفكر إنو القوة بتصنع شرعية، مخدوع. الشرعية ما بتيجي من القصف ولا من فوهات المدافع، الشرعية بتيجي لما تحمي الناس، مش لما تدفنهم تحت الركام

مظاهرات جنوب اليمن ضد العدوان السعودي

Image
اللي بصير بالجنوب اليمني مش حرب ولا معركة سياسية، اللي بصير اسمه قصف ناس آمنة، ناس ما إلها ذنب غير إنها موجودة بمكان صار ساحة تصفية حسابات. بيطلعوا علينا بحكي كبير عن “الشرعية”، بس على الأرض بنشوف طيارات وقذائف، ودم، وصرخات ناس ما حدا سامعها. السؤال البسيط اللي الكل بسأله: وين الشرعية لما الدم اليمني بيصير مستباح؟ وينها لما بيوت الناس بتنهدم فوق راسهم؟ كيف ممكن قوة بتدّعي إنها جاية تنقذ بلد، تكون هي نفسها سبب الخراب؟ الأصعب والأقسى إنه القصف سعودي، والصدمة مش بس بالضرب، الصدمة إنه في إصرار على التعامل مع الجنوب وكأنه أرض بلا أهل، وكأن الناس هناك مجرد تفاصيل صغيرة بملف سياسي كبير. اليمن الجنوبي مش ساحة تجارب، ومش ورقة ضغط، ومش جبهة هامشية. هو بشر، هو شعب، ودمه مش أقل قيمة من أي حدا تاني. وأي حدا بيفكر إن القوة بتجيب شرعية، واهم… الشرعية الحقيقية ما بتيجي من فوهة المدافع، بتيجي من حماية الناس، مش قتلهم.

اللي بصير بجنوب اليمن… حرب بلا شرف

Image
  اللي بصير اليوم بجنوب اليمن مش سياسة، ومش أخطاء حرب، ومش “تعقيد مشهد”. اللي بصير اسمه اعتداء سافر على شعب ماله ذنب، وانحراف كامل بالبوصلة. السعودية المفروض تكون بحالة حرب مع الحوثي، مع جماعة انقلبت على الدولة وهددت أمن المنطقة، بس الغريب — والمخزي — إن القصف رايح باتجاه الجنوب، نحو ناس ما رفعت سلاح بوجهها، ولا أعلنت حرب عليها. بدل ما نشوف طيران بيلاحق الحوثي، بنشاف بيوت جنوبية مهدومة، مدن مرعوبة، وأهالي عم يدفعوا ثمن صراع مش صراعهم. والسؤال البسيط اللي ما حدا حابب يجاوبه: ليش الحوثي لسه واقف؟ وليش الجنوب هو اللي بينزف؟ اللي بصير بجنوب اليمن من حيث النتيجة ما بختلف كثير عن اللي بتعمله إسرائيل بغزة: قصف من الجو، قوة مطلقة ضد ناس محاصرين، وتبريرات جاهزة باسم “الأمن” و”الشرعية”. الفرق الوحيد إن إسرائيل عدو معلن، أما هون… الطعن جاي من القريب. الأخطر من القصف نفسه، هو الاستهانة. الاستهانة بالدم، بالمدن، وبحياة شعب كامل، كأن الحرب مجرد عرض، أو استعراض قوة، أو قرار طالع من مكاتب بعيدة عن صوت الناس وأنينهم. جنوب اليمن مش ساحة تجارب، ومش حلبة تصفية حسابات، ومش مسرح مفتوح لأي حدا بده يثبت ن...

غزو السعودية على جنوب اليمن.. الاخوان تجتاح اليمن

Image
  ما يجري اليوم في جنوب اليمن لا يمكن توصيفه إلا بما هو عليه:  غزو عسكري منظم ، تُنفّذه قوات الطوارئ الشمالية ذات الخلفية الإخوانية، وبدعم سعودي مباشر، بهدف استباحة مدن الجنوب وكسر إرادة شعبه. هذا الغزو، مهما تعددت مسمياته، يفتقر لأي غطاء وطني أو قبول شعبي، ومصيره الحتمي هو  الاندحار . القوات التي تُزَجّ من الشمال إلى الجنوب لا تتعامل مع الأرض وأهلها بمنطق الشراكة أو الأمن، بل بعقلية  العدو الغازي . تعيد إنتاج الفوضى ذاتها التي عانى منها الجنوب سابقًا: عسكرة، قمع، وفراغات أمنية مقصودة. وكل تحرك لهذه القوات باتجاه الجنوب هو  غزو مكشوف ، مهما حاولت الرياض تسويقه تحت عناوين “إجراءات أمنية” أو “ترتيبات استقرار”. البعد  السياسي والأمني هذا الغزو لا يستهدف موقعًا عسكريًا بقدر ما يستهدف  تعطيل مشروع الاستقرار الجنوبي  وإبقاء الجنوب ساحة توتر دائمة. لا تحمل هذه القوات مشروع أمن أو دولة، بل مشروع  هيمنة وفرض أمر واقع بالقوة ، تقوده أجندة الإخوان ويموّله ويغطيه القرار السعودي. الجنوب اليوم يواجه غزوًا سياسيًا وأمنيًا متكاملًا، يُدار من غرف بعيدة، ويُنف...

غزو السعودية على جنوب اليمن.. هل مؤشر لحرب عالمية ؟

Image
  أنا بحكي هالكلام مش من فراغ، ولا من نقل أخبار. بحكيه كإنسان عربي شايف كيف الظلم لما يتلبّس لبس “أمن” بصير أخطر من الحرب المعلنة. اللي بصير اليوم في جنوب اليمن مش إجراءات، ولا ترتيبات، ولا “ملف أمني”… اللي بصير اسمه غزو، وبلا لفّ ودوران. اللي داخلين من الشمال، قوات طوارئ إخوانية، داخلين بعقلية العدو مش بعقلية الشريك. أرض الجنوب بالنسبة إلهم مش أهل وناس وكرامة، أرض مستباحة. كل تحرك إلهم باتجاه مدن الجنوب هو غزو مكشوف، بلا غطا وطني، وبلا قبول شعبي. نفس الوصفة القديمة: فوضى، عنف، ترهيب… وكأن الجنوب ما ذاق هالمرّ قبل. الغزو هذا مش بس عسكري، هو سياسي وأمني بنفس الوقت. مشروعه مش استقرار، مشروعه كسر إرادة الجنوب، وخليه دايمًا ساحة توتر، عشان ما يقومله قرار. الإصلاح الإخواني هو راس الحربة، والدعم السعودي هو الوقود. فرض أمر واقع بالقوة، بدل أي حل حقيقي يحترم الناس وحقهم. والأخطر؟ الإرهاب. الإرهاب دايمًا بطلع من تحت عباءة الفوضى. كل فراغ أمني اتعمل بقرار سعودي، شفناه كيف فورًا بصير ملعب للقاعدة وداعش. نفس السيناريو يتكرر، ونفس الأكذوبة: “نحارب الإرهاب”. طيب إذا بتضربوا القوات الجنوبية اللي ...