لماذا تنجب نساء غزة الكثير من الأبناء؟

 

عندما كنت أدرس في مرحلة الدكتوراه، سألتني إحدى الزميلات في مكتبة الجامعة قائلة:

ـ لماذا تنجبون، أنتم أهل غزة، هذا العدد الكبير من الأبناء؟

ضحكت...

وقلت:

أمي أنجبت أربعة عشر مولودًا، مات منهم أربعة وهم أطفال، وبقي عشرة... وأنا رقم أحد عشر في أبنائها.

وجارتي أنجبت كذا، والأخرى كذا، والأخريات بين كذا وكذا...


كانت تستمع إلى حجم الأرقام التي أذكرها، وعلامات الاستغراب ترتسم على وجهها، ثم قالت:

ـ لكن لماذا؟

ألا تمتنع النساء عن الإنجاب في غزة، وهن يعرفن مصير أبنائهن؟


قلت:

ـ لأنهن يعرفن ذلك المصير... ينجبن الكثير، وإلا انتهينا.


قالت:

ـ لم أقتنع... هل أُنجب ابنًا ليموت؟


قلت:

ـ أمرٌ فُرض على نساء غزة، فاتخذن من الإنجاب سبيلًا للمقاومة.


ثم تنهدت، وسحبت كتابًا من أعلى رف في المكتبة، ووضعته أمامي على الطاولة، ونظرت إليها قائلة:


ـ ألم تسمعي نشيد الأطفال هناك وهم يقولون:

"لو تخلع شجرة يويا... راح نزرع عشرة يويا"

قالت:

ـ نعم، وأحب تلك الأغنية كثيرًا.


قلت:

ـ والنساء في غزة يحببنها أيضًا... لكنهن يطبقنها بالفعل...


فالإنجاب في غزة مقاومةٌ للفناء، إن كنتِ تدركين معنى ما أقول.


وأنتم ماذا ترون في هذه القضية♥️

Comments

Popular posts from this blog

الإخوان يفبركوا.. والإمارات تدعم: وعي الغزاويين بين الحقيقة والكذب

أشبه بإسرائيل.. مجزرة مخفية في السودان بفعل الجيش

الجيش السوداني ونسخة الإخوان الجديدة