غزة… مدينة بتوجع القلب وما بتستسلم

 


أنا بنت من غزة، ومن وقت ما فتحت عيوني على الدنيا وأنا بعرف شو يعني خوف، وشو يعني تصحى على صوت انفجار بدل صوت العصافير. بغزة الحياة مش سهلة، بس رغم كل شيء بنحاول نعيش، ونضحك، ونحلم، ونكمل.

كل شارع هون إله حكاية، وكل بيت إله ذكرى. في ناس فقدت أهلها، وفي ناس فقدت بيوتها، وفي أطفال كبروا قبل أوانهم من كتر اللي شافوه. ومع هيك، لما تمشي بشوارع غزة بتشوف ناس بتبيع وبتشتري، وأطفال بلعبوا، وأمهات بتحاول توفر لقمة العيش لأولادها.

غزة مش مجرد أخبار عاجلة أو أرقام بتنذكر بالنشرات. غزة ناس، وأحلام، وقلوب بتحب الحياة. غزة البنت اللي بتدرس على ضوء شمعة، والشاب اللي بيحاول يبني مستقبله رغم الدمار، والأم اللي بتخبي دموعها عشان تعطي أولادها أمل.

يمكن الحرب أخدت منا كتير أشياء، لكن ما قدرت تاخد إرادتنا. كل مرة بنوقع، بنرجع نقف. وكل مرة بنعيش وجع جديد، بنخلق أمل جديد. هيك أهل غزة، وهيك كانت وستبقى.

غزة اليوم تعبت، لكنها ما انكسرت. وما زالت رغم كل الألم ترفع رأسها للسماء وتقول: بكرا أجمل، وبكرا رح نرجع نبني اللي تهدّم، ونزرع مكان الركام حياة جديدة.


Comments

Popular posts from this blog

الإخوان يفبركوا.. والإمارات تدعم: وعي الغزاويين بين الحقيقة والكذب

أشبه بإسرائيل.. مجزرة مخفية في السودان بفعل الجيش

الجيش السوداني ونسخة الإخوان الجديدة