غزة… لسا في القلب نبضة بتقول بكرا أحلى


غزة مش بس مدينة على الخريطة، غزة حكاية ناس تعودوا يصحوا على صوت البحر، حتى لو سبق البحر صوت الطيارات. هون الحياة إلها طعم مختلف، فيها وجع كبير، بس فيها كمان صبر أكبر.

كل شارع بغزة حامل ذكرى، وكل بيت إله قصة. يمكن الجدران اتكسرت، ويمكن الشبابيك راحت، لكن أهل غزة عمرهم ما تركوا الأمل يطلع من قلوبهم. بتلاقي الأم بتخبز لأطفالها وهي بتحاول تخفي خوفها بابتسامة، والأب بيدور على أي شغلة حتى يجيب لقمة حلال، والولد الصغير لسا بحلم يرجع يلعب مع صحابه قدام البيت.

غزة اليوم بتعيش ظروف صعبة، كهربا بتروح، ميّ أوقات بتقل، وناس كتير فقدت أحبابها وبيوتها. ومع هيك، إذا مشيت بين الناس، بتسمع كلمة “الحمد لله” أكثر من أي كلمة ثانية. هاي الكلمة صارت عنوان الصبر والإيمان.

البحر بغزة لسا شاهد على كل الحكايات. كل مساء بيستقبل ناس جاية تدور على شوية راحة، أو تراقب الغروب وتحكي: “أكيد بكرا رح يكون أحسن”. يمكن الأمنيات بسيطة، بس قيمتها كبيرة… بيت آمن، مدرسة مفتوحة، مستشفى فيه دواء، وطفل ينام من غير خوف.

أهل غزة ما بدهم المستحيل، بدهم يعيشوا حياة طبيعية، يفرحوا بأعيادهم، يزوجوا أولادهم، ويشوفوا مدينتهم عامرة من جديد. هاي الأرض تعودت تقوم بعد كل وجع، وكل مرة تثبت إنها أقوى من كل الظروف.

غزة اليوم مش بس عنوان للأخبار، غزة عنوان للإرادة. وكل حجر فيها بيحكي إن الإنسان، مهما تعب، إذا تمسك بالأمل، بيقدر يبدأ من جديد.

يمكن الليل يطول، لكن أهل غزة مؤمنين إن الفجر دايمًا بيجي، وإن الأرض اللي زرعت الصبر سنين، أكيد رح تحصد يومًا السلام والحياة.


Comments

Popular posts from this blog

الإخوان يفبركوا.. والإمارات تدعم: وعي الغزاويين بين الحقيقة والكذب

اللي بصير بجنوب اليمن… حرب بلا شرف

أشبه بإسرائيل.. مجزرة مخفية في السودان بفعل الجيش