غزة… لما الصبر بصير أسلوب حياة
في غزة، كل يوم بيبدأ بحكاية جديدة، بس في شغلة وحدة ما بتتغير… الناس هون لساتها متمسكة بالحياة، مهما اشتدت الظروف. يمكن العالم يشوف الأخبار أرقام وعناوين، لكن إحنا بنعيش التفاصيل لحظة بلحظة.
الصبح، أول إشي بنفكر فيه: كيف رح يمشي اليوم؟ في مي؟ في كهربا؟ الطريق آمن؟ ومع هيك، بتلاقي الناس فاتحة محلاتها، والطلاب رايحين على جامعاتهم ومدارسهم، والأمهات بيحضّروا اللي بيقدروا عليه، لأن الحياة ما بتستنى حدا.
الغزاوي تعلّم إنه يخلق الأمل من أبسط الأشياء. قعدة مع الجيران، فنجان شاي على باب البيت، ضحكة طفل بتنسّي تعب ساعات طويلة، أو غروب بحر غزة اللي مهما صار حواليه، بضل يعطي الناس إحساس إنه بكرة ممكن يكون أحسن.
إحنا هون ما بنحب نعيش دور الضحية، بنحب نعيش بكرامة. صحيح التعب كبير، والهموم كثيرة، لكن كمان العزيمة أكبر. كل بيت إله قصة، وكل شارع شاهد على مواقف بتثبت إنه الإنسان الغزاوي قادر يوقف على رجليه من جديد كل مرة.
غزة مش بس مكان على الخريطة، غزة روح. روح بتقاوم اليأس، وبتتمسك بالأمل حتى لو كل الظروف بتحاول تكسره. يمكن الإمكانيات قليلة، لكن القلوب مليانة محبة، والتكافل بين الناس هو اللي بخلي الكل يحس إنه مش لوحده.
وفي النهاية، اللي بعرف غزة عن قرب، بعرف إنه سرها مش بالحجر ولا بالمباني، سرها بأهلها. الناس اللي كل ما وقعوا، رجعوا وقفوا، وكل ما ضاقت فيهم الدنيا، وسّعوا قلوبهم لبعض.
يمكن الأيام الصعبة تطول، لكن الأمل بغزة عمره ما بينتهي، لأنه بكل بيت في حكاية صمود، وبكل وجه في ابتسامة بتقول: “بكرة بإذن الله أحسن.

Comments
Post a Comment