غزة.. 100 إنسان تحت الأنقاض والوقت يضيق
تحت ركام بناية «السعادة» في غزة، ما زالت أصوات الأمل متمسكة بالحياة، بينما يحاول الأهالي وفرق الإنقاذ الوصول إلى من علقوا تحت الأنقاض.
المشهد قاسٍ؛ مبنى سكني تحوّل خلال لحظات إلى كومة من الركام والحديد، فيما يقف العشرات فوق الأنقاض وتحتها، بحثًا عن أي علامة قد تقود إلى شخص ما زال على قيد الحياة.
وبحسب ما يظهر في المشهد المتداول، يُعتقد أن نحو 100 شخص ما زالوا تحت الأنقاض، بينما تستمر عمليات البحث في ظروف شديدة الصعوبة، مع غياب آليات الإنقاذ الثقيلة التي يمكن أن تساعد في رفع الكتل الخرسانية والوصول إلى العالقين بسرعة أكبر.
المنقذون لا يملكون رفاهية الانتظار. كل دقيقة تمرّ بتزيد صعوبة الوصول إلى الناجين، لذلك تتحول الأيدي إلى أدوات إنقاذ، ويحاول الموجودون إزالة الحجارة وقطع الإسمنت جزءًا وراء جزء، وسط الغبار والخوف.
أهالي المفقودين يقفون بالقرب من المكان، عيونهم معلقة بأي حركة أو صوت. بعضهم ينتظر خبرًا يطمئنه، وآخرون يبحثون بين الوجوه عن قريب أو جار أو صديق كان داخل المبنى وقت انهياره.
وفي وسط الركام، تصبح التفاصيل الصغيرة مؤلمة؛ قطعة من ملابس، هاتف، لعبة طفل أو متعلقات شخصية، قد تكون آخر أثر لشخص تنتظر عائلته عودته.
غزة لا تواجه فقط حجم الدمار، بل تواجه أيضًا صعوبة الوصول إلى من هم تحت هذا الدمار. وبين أيدي تبحث وسط الحجارة وقلوب تنتظر، يبقى الوقت هو العدو الأكبر.
فكل حجر يتم رفعه يحمل احتمال العثور على حياة… وكل دقيقة تمرّ تجعل سباق الإنقاذ أكثر قسوة.

Comments
Post a Comment