غزة.. تحت الركام حكايات عائلات تنتظر النجاة
وسط مدينة غطاها الغبار، وقف عشرات الأهالي فوق أنقاض مبنى «السعادة»، وكل واحد فيهم بيدوّر على شخص يعرفه، أو صوت يمكن يكون دليل إن في حياة لسا موجودة تحت الحجارة.
المشهد مش مجرد مبنى انهار، لكنه لحظة بتختصر خوف عائلات كاملة. بيوت كانت مليانة ناس وتفاصيل وحياة، تحولت في وقت قصير إلى ركام، بينما بقي السؤال الأصعب: مين لسا تحت الأنقاض؟
فرق الإنقاذ والأهالي بيحاولوا يفتحوا طريق وسط الخرسانة والحديد، بإمكانيات محدودة، وكل قطعة ركام بيتم رفعها بتكون معاها لحظة من التوتر والأمل.
في المكان، ما فيش حد قادر يبعد عن الأنقاض. عائلات بتنتظر، وجيران بيحاولوا يساعدوا، وشباب بيشتغلوا بإيديهم رغم التعب والغبار، لأن احتمال وجود شخص حي تحت الركام كفاية يخليهم يكملوا.
الأصعب إن عمليات البحث ما بتتمش في ظروف طبيعية. الركام متداخل، والحديد منتشر في كل مكان، وغياب المعدات الثقيلة بيخلي الوصول إلى بعض المناطق أكثر صعوبة ويزيد الضغط على فرق الإنقاذ.
كل دقيقة بتمرّ بتفرق. عشان كده، ما فيش وقت للحزن الطويل أو الوقوف مكتوفي الأيدي؛ الجميع بيحاول يعمل أي شيء ممكن يساعد في الوصول إلى العالقين.
وخلف كل شخص يُبحث عنه، في عيلة مستنية. أم بتتمنى تسمع صوت ابنها، طفل مستني يرجع والده، وأخ مش قادر يصدق إن الشخص اللي كان معاه من ساعات ممكن يكون تحت كل هذا الركام.
في غزة، صارت فرق الإنقاذ بتشتغل وسط مشاهد قاسية، لكن الأمل بيظل حاضرًا طالما في احتمال لوجود حياة تحت الأنقاض.
وبين حجر بيتشال وحجر لسا مكانه، تستمر المحاولة… لأن بالنسبة للعائلات، الشخص اللي تحت الركام مش مجرد رقم، ده إنسان إله اسم وبيت وناس مستنيينه يرجع.

Comments
Post a Comment