غزة.. تفاصيل صغيرة بتحاول ترجع للحياة
في غزة، الحياة ما وقفت بالكامل، حتى لو كل يوم فيها بيحمل شكل جديد من التعب. بين الخيام والشوارع المزدحمة، في ناس لسا بيحاولوا يتمسكوا بتفاصيل بسيطة كانت زمان عادية جدًا.
الأم بتصحى من بدري، ترتب مكان النوم، تجمع الأغراض حواليها، وتحاول تجهز أي إشي بسيط للأولاد. يمكن فطورهم ما يكون زي الأيام القديمة، بس وجودهم حواليها وهي بتشوفهم بياكلوا بيضل بالنسبة إلها لحظة أمان.
الأطفال كمان بيلاقوا طريقتهم الخاصة عشان يهربوا من ثقل الواقع. لعبة بسيطة، حجر صغير، كرة قديمة، أو حتى سباق بينهم في مساحة ضيقة، ممكن يتحول لدقائق من الضحك الحقيقي.
وفي طرف تاني، أب بيحاول يدبر احتياجات بيته، وشاب بيدور على شحن لموبايله، وبنت بتحاول تساعد أمها في ترتيب المكان. كل واحد عنده مهمة صغيرة، لكنها بالنسبة للعيلة بتعني إنهم لسا قادرين يكملوا.
وقت المغرب، بتتجمع العائلات حوالين بعضها. الحكي بيكون قليل أحيانًا، بس القرب نفسه بيعمل فرق. كوب شاي، لقمة بسيطة، أو سؤال عن بكرة، كلهم تفاصيل بتخلي الناس تحس إن البيت مش بس جدران.
غزة اليوم بتعيش على أمل إن ترجع لها الأيام اللي كانت فيها التفاصيل الصغيرة ما تحتاج كل هالقوة عشان تحصل.
أملهم مش كبير ولا معقد؛ بدهم صباح هادي، بيت آمن، وجبة كاملة، وأطفال يناموا من غير خوف.
يمكن هاي الأشياء تبدو بسيطة للعالم، لكنها في غزة صارت أحلامًا كبيرة… ومع هيك، لسا في ناس كل يوم بيحاولوا يقربوا منها خطوة.

Comments
Post a Comment