غزة.. أطفال بيحاولوا يلاقوا الفرح بين الركام
في غزة، الأطفال لسا أطفال، حتى لو الحرب سرقت منهم كتير من تفاصيل طفولتهم. بين الخيام والبيوت المهدمة، بيحاولوا يخلقوا لأنفسهم مساحة صغيرة يضحكوا فيها، ولو لدقائق.
طفل بيمسك كرة قديمة وبيجري وراها، وآخر بيقعد يرسم على قطعة كرتون، وبنت صغيرة بتحاول تجمع إخوتها حول لعبة بسيطة. ما عندهمش ألعاب كثيرة، ولا مكان واسع يلعبوا فيه، لكن خيالهم لسا قادر يحول أي زاوية لمكان يشبه ساحة المدرسة أو حوش البيت.
الأمهات بيتابعوهم من بعيد. عيونهم مليانة خوف، لكنهم بيحاولوا ما يبينوش ده لأولادهم. كل ضحكة من طفل بتبقى بالنسبة إلهم لحظة انتصار صغيرة على أيام ثقيلة.
وفي المساء، لما يهدأ اللعب، يبدأ الأطفال يسألوا عن أشياء تبدو عادية جدًا: إمتى نرجع على بيتنا؟ إمتى نروح المدرسة؟ إمتى نلعب من غير ما نخاف؟
أسئلة بسيطة، لكنها بتكشف قد إيه الحرب غيّرت معنى الحياة بالنسبة لجيل كامل.
ومع ذلك، بيضل الطفل قادر يخلق أمل من أبسط الأشياء. ضحكة، لعبة، حضن من أمه، أو حكاية قبل النوم، كلها لحظات بتقول إن الطفولة، رغم كل اللي مرّت فيه، لسا بتحاول تعيش.
في غزة، الأطفال ما بدهم حياة استثنائية؛ بدهم بس يرجعوا يعيشوا الحياة اللي كان المفروض تكون طبيعية: مدرسة، ملعب، بيت آمن، وأيام طويلة ما يكون فيها الخوف جزءًا من تفاصيلهم.
وبين كل الركام، بتفضل ضحكتهم واحدة من أوضح العلامات إن الحياة لسا متمسكة بمكانها.

Comments
Post a Comment