غزة.. أطفال بيدوروا على يوم عادي وسط أيام مش عادية
في غزة، الطفل لسا بيصحى الصبح وعنده نفس الأسئلة البسيطة اللي عند أي طفل: شو رح نعمل اليوم؟ وين رح ألعب؟ شو رح ناكل؟ ومتى بشوف أصحابي؟
لكن الإجابات ما عادت بسيطة.
طفل ممكن يبدأ نهاره بمساعدة أمه في جلب المياه، وبعدها يقضي وقت طويل جنب إخوته في مكان ضيق. ومع ذلك، أول ما يلاقي فرصة، بيحاول يلعب. حجر ممكن يصير لعبة، وقطعة كرتون ممكن تتحول لرسمة، ومساحة صغيرة ممكن تكون ملعب كامل في خياله.
الأطفال عندهم قدرة غريبة على صناعة الفرح من أشياء قليلة. بيضحكوا، بيتسابقوا، بيتخانقوا على لعبة، وبعد دقائق يرجعوا يلعبوا كأن شيئًا لم يحدث.
لكن وراء الضحكة، في أسئلة أكبر من سنهم.
بعضهم بيسأل عن البيت، عن المدرسة، عن أصحابه، وعن الحياة اللي كانت قبل ما تصير الأيام كلها انتظارًا وخوفًا. أسئلة ما المفروض طفل يكون مضطر يحملها، ولا المفروض تكون جزءًا من طفولته.
الأمهات بيحاولوا يتركوا لهم مساحة للعب، حتى لو لدقائق. بيشجعوهم يضحكوا، يحكوا، يرسموا، ويتخيلوا. مش لأنهم مش شايفين صعوبة الواقع، لكن لأنهم عارفين إن الطفل محتاج يظل طفلًا، حتى وسط كل شيء.
وفي آخر اليوم، لما يرجع الأطفال يقعدوا جنب أهلهم، ممكن تبدأ حكاية صغيرة أو لعبة بسيطة، ويختفي ثقل اليوم للحظات.
غزة بتعيش أيامًا قاسية، لكن أطفالها لسا بيحاولوا يصنعوا من كل يوم لحظة تشبه الحياة.
هم ما بطلبوا كثير؛ بدهم مدرسة يروحوا عليها، ملعب يركضوا فيه، بيت يرجعوا عليه، وصباح يبدأ من غير خوف.
بدهم ببساطة يومًا عاديًا… لأن اليوم العادي صار بالنسبة إلهم حلمًا كبيرًا.
Comments
Post a Comment