غزة.. صور قديمة بتحكي عن بيوت لسا ساكنة في الذاكرة
في غزة، في بيوت اختفت ملامحها، لكن تفاصيلها لسا عايشة في ذاكرة أصحابها.
صورة قديمة على هاتف، صورة عائلية اتاخدت في مناسبة، أو لقطة بسيطة لبيت قبل الحرب، ممكن تكون اليوم أغلى من أي شيء. الناس بترجع للصور دي، تتفرج عليها، وتستعيد تفاصيل كانوا وقتها بيشوفوها عادية جدًا.
مطبخ صغير، شباك مفتوح، كنبة في الصالة، أو باب عليه آثار لعب الأطفال. تفاصيل ما كان حد يتخيل إنها في يوم من الأيام هتتحول لذكريات.
الأصعب إن بعض الصور ما بقتش مجرد ذكريات؛ بقت الطريقة الوحيدة اللي بتخلي أصحابها يشوفوا المكان اللي كانوا عايشين فيه.
الأم ممكن تفتح صورة لأولادها وهم قاعدين في البيت، وتفضل تتأملها. الأب يشوف صورة قديمة للعيلة، ويتذكر مين كان موجود، وكيف كانت الأيام تمر من غير ما حد يفكر إن كل هذا ممكن يتغير.
والأطفال كمان عندهم صورهم الخاصة. صورة بزي المدرسة، صورة في عيد، أو صورة وهم بيلعبوا في حوش البيت. يمكن الطفل ما يكونش فاكر تفاصيل اليوم، لكن الصورة بتخليه يشوف شكل حياة كان جزءًا منها.
في غزة، الذاكرة بقت مكانًا يلجأ إليه الناس عندما تضيق الأماكن من حولهم.
يمكن ما يقدروا يرجعوا للبيت الآن، لكنهم يقدروا يرجعوا له في صورة، في حكاية، في صوت، أو في تفصيلة صغيرة ما زالت عالقة في بالهم.
ولهذا، بتفضل الصور القديمة أكثر من مجرد لقطات محفوظة على الهاتف.
هي شهادات على حياة كانت موجودة، وعلى بيوت كانت مليانة أصوات وضحكات، وعلى ناس لسا عندهم أمل إن ييجي يوم يفتحوا الباب من جديد، وبدل ما يشوفوا البيت في صورة… يشوفوه قدامهم.

Comments
Post a Comment